المغاربة يقيمون التقدم المحرز في المدونة
2009-10-09
مع احتفال المغاربة باليوم الوطني الثاني للمرأة والذكرى السادسة لمدونة الأسرة نهاية الأسبوع الجاري، يناقش المواطنون والناشطون والمسؤولون الحكوميون النجاح الذي أحرزته مدونة الأسرة ومواطن ضعفها.
سهام علي من الرباط لمغاربية – 09/10/09
![]() [Abdelhak Senna/AFP/Getty Images] مشكل الثغرات القانونية في مدونة الأسرة المغربية يؤثر على الرجال والنساء معا. |
أعلن الملك محمد السادس السنة الماضية يوم 10 أكتوبر اليوم الوطني للمرأة تخليدا لذكرى تحديث قانون الأحوال الشخصية. لكن بعد خمس سنوات من اعتماد مدونة الأسرة، تتباين الآراء حول إذا ماكانت قد حققت أهدافها النبيلة.
عندما كشف المغرب لأول مرة عن مدونة الأسرة يوم 10 أكتوبر 2003، قبل سنة واحدة من اعتمادها كقانون، كان ذلك مصدر أمل للمغاربة. وجاءت مدونة الأسرة لرفع الظلم المفروض على المرأة وحماية حقوق الأطفال والحفاظ على كرامة الرجال.
البرلمانية والمحامية فاطمة مستغفر تضم كتابا عن المدونة في كل هدية زواج تقدمها وتطلب من الزوجين فهم مضامينها قبل الدخول في الحياة الزوجية معا.
ومع ذلك، لم تكن مقتضياتها سهلة بالنسبة للنظام القانوني. وتقول إن مدونة الأسرة تعاني سوء فهم من جانب المحامين والقضاة والعموم على حد سواء.
وأضافت مستغفر "قضاتنا ومحامونا لم يعطوا المدونة الأهمية التي تستحقها، ولهذا فهم لم يستشفوا أسسها. زيادة على ذلك، يعاني الناس من جهل بالأمور القضائية في حين يجب إدماج دراسة مقتضيات المدونة في مقرر التعليم الثانوي".
امرأة شابة صرحت لمغاربية أن زوجها تزوج من امرأة ثانية رغم أن القانون ينص على إذنها الكتابي. ومرت ثلاث سنوات قبل أن تعرف أن زوجها لديه زوجة ثانية.
وقالت حليمة، 28 عاما "لقد أدلى بشهادة مزيفة للعزوبة". وأضافت لمغاربية والدموع تملأ عينيها "ما ذا يمكنني أن أفعل الآن. الدخول في محاكمة معه، اتهامه بتزوير وثيقة رسمية؟ أنا في حيرة لأنه لدي طفلين ولا يمكنني أن أكون سببا في دخول أبيهما السجن". حليمة التي لا تملك موارد مالية اضطرت أن تلتزم الصمت.
وتنتقد النساء بدورهن طريقة تطبيق المدونة من قبل المحاكم وخاصة طول الإجراءات القانونية.
فاطمة الزهراء بحري عانت سنوات من الانفصال عن أبنائها. ورغم أنها غير مطلقة، فقد "سرق" زوجها بناتها الثلاث في سن 6 و 8 و 11 واستقر في مدينة أخرى. ورفعت دعوى للحضانة ضده لكنها لم تستطع الحصول على قرار محكمة في صالحها.
وقالت "لقد أوضح لي المحامي أن قضيتي صعبة جدا لأن هناك ثغرة في القانون. وبالفعل فالقانون يتحدث عن الحضانة ولكن فقط في حالة الطلاق".
ولحل العديد من الثغرات القانونية في مدونة الأسرة، تدعو الجمعيات الخيرية إلى الإصلاح. فاطمة مغناوي، مديرة مركز النجدة في الرباط صرحت لمغاربية أنه في الوقت الذي لا تزال مدونة الأسرة تعتبر إنجازا هاما للمغرب، فقد واجه العديد من المشاكل.
![]() [Abdelhak Senna/AFP/Getty Images] المدونة بحاجة إلى المزيد من التعديل لإغلاق الثغرات القانونية حسب قول الناشطة فاطمة المغناوي. |
وقالت إنه بالرغم من الجهود الجبارة لتكوين القضاة والموظفين العاملين في هذا الحقل، عادة ما يطبق القانون بطريقة "خاصة"، "لفائدة الرجال".
"يمكنك تغيير القوانين لكن تطبيقها بحاجة إلى انفتاح. عليك تنظيم حملات التوعية التي تستهدف كافة قطاعات المجتمع ابتداء من القضاة".
من بين الإشارات على أن القانون بحاجة إلى تعديل هو ارتفاع معدل زواج القاصرين رغم محاولات القانون الجديد الحد من الظاهرة. وقالت مغناوي "من المفترض أن يقدم القضاة رخصة في الحالات الاستثنائية. لكن الاستثناءات تحولت اليوم إلى آلاف الحالات".
الحضانة القانونية هي نقطة أخرى تثيرها الناشطة الجمعوية. وقالت إنه في الوقت الذي من المفترض فيه أن تؤسس المدونة المساواة بين الزوجين، ليس لدى المرأة الحق في إعطاء الإذن لبناتهن القاصرات لملء الوثائق القانونية منها طلب جوازات السفر.
ويجب أيضا تطبيق النفقة حسب قولها. وسيدفع الصندوق نفقة للمرأة التي لا يمكنها الحصول على دعم الزوج.
وقالت مغناوي "تواصل الحكومة التساؤل عن كيفية تمويل الصندوق. إنها بحاجة فقط إلى النظر في بعض الحلول مثل الزكاة أو فرض ضريبة رمزية على عقود الزواج".
القاضية زخور الحر توافق على أن صندوق دعم الأسرة سيضع حدا لمعاناة الكثير من النساء اللواتي ليس لديهن موارد مالية. وأوضحت "عندما لا يكون لدى الزوج المال للنفقة، فقد يذهب إلى السجن. في هذه الحالة، لن تجني المرأة والأولاد أية فائدة من سجنه. ويمكن للصندوق أن يدفع النفقة للنساء من خلال الضمان الاجتماعي".
الحر حرصت على التشديد على أهمية التواصل وحملات التوعية ليعرف الجميع حقوقه ومسؤولياته.
وقالت "بعض الناس يشكون أن القانون غير مطبق عندما لا يتم تطبيق المسطرة بشكل جيد بسبب الجهل من جانب المدعين".
لكن ليست كل الثغرات في مدونة الأسرة في صالح الرجل وحده. وهناك بعض الحالات التي يجد فيها الرجل أيضا نفسه ضحية للإخفاقات القانونية.
سليم، 32 عاما، كان يصارع لأشهر للحصول على حق زيارة ابنه رغم أنه لم يطلق بعد زوجته.
وقال لمغاربية "لقد أخذت ابني مني وانتقلت للعيش مع والديها مطالبة بالطلاق. أنا لا زلت متشبثا بها. ليس هناك أي شيء يمكنني القيام به فيما يخص القانون".
ورغم التقدمات المحرزة في مجال المساواة بين الرجال والنساء بفضل المدونة، لا يزال وزير العدل عبد الواحد الراضي يرى مجالا للتعديل. وفي مارس الماضي وبمناسبة الذكرى الخامسة لاعتمادها، دعا الراضي إلى إصلاح شامل لنظام قضاء الأسرة وتحسين الخدمة المقدمة للمتقاضين.
وأكد أن الوزارة تبذل كل ما في وسعها لضمان التطبيق السليم للمدونة مشيرا إلى دور المساعدين الاجتماعيين الذين يقيمون الأسر الداخلة في نزاعات ويقدمون نتائجهم للمحاكم. وستركز دراسات أخرى على النفقة والاستفادة من الوساطة خلال النزاعات الأسرية وتوزيع الممتلكات الزوجية والتكوين لفائدة العاملين في مجال قضاء الأسرة.
وقالت فاطنة سرحان أستاذة القانون بجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء وعضو في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قالت "التطبيق العادل للقانون يتطلب وعيا من قبل السلطات الإدارية والمحاكم من أجل توعية الناس بحقوقهن عندما يتعلق الأمر بقانون الأسرة".
وأضافت "على العموم أشعر بالتفاؤل وأعتقد أن الأمور ستتطور بشكل إيجابي".







Mohamed EL BAKI (mohamedelbaki) نشر 2009-10-10
Acharif Moulay Abdellah BOUSKRAOUI نشر 2009-10-13
لقد اتخذ جلالة الملك تدابير هامة لإعادة تأكيد المؤسسات الديمقراطية وتطوير حرية العدالة والتعبير. فتحت قيادة جلالة الملك، حقق المغرب الكثير من التقدم في مجال حقوق الإنسان وحقوق المرأة بإنشاء المدونة، التي هي قانون الأسرة الذي يضمن للنساء كافة حقوقهن. وقانون الأسرة، الذي أعلن جلالة الملك غالبيته أثناء خطابه يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول 2003 أمام البرلمان، يعتبره عدد من المراقبين ثورة سياسية وتاريخية حقيقية. فهذا القانون يؤسس علاقات جديدة في قلب الأسرة، على أساس المساواة والتكافؤ بين الزوجين. وبعد عامين من تمريره، ظهرت نتائج تطبيق هذا القانون في صورة تطورات معينة حدثت. فمثلما وصف وزير العدل السيد محمد بوزوبع يوم 3 فبراير/شباط 2006 في الرباط أثناء يوم من الدراسات المخصصة لتقييم وتطبيق قانون الأسرة، فإن محتوى القانون يتم استيعابه على نحو متزايد من قبل المواطنين. وعلى هذا النحو، فإن الفتيات الصغيرات قد فهمن أنه بوسعهن أن يقررن زيجاتهن بأنفسهن وبدون أي إشراف. وقد منح قانون الأسرة لهن هذا الحق. ولهذا السبب سجلنا زيادة في عدد الزيجات بنسبة 3.4% مقارنة بعام 2004. وتتضمن الإحصاءات الأخرى انخفاضاً قدره 6.34% في عدد حالات الخلع، التي يحق للمرأة فيها الحصول على الخلع، ومن ثم تتنازل عن حقوقها في الدعم من الزوج (ولا سيما "النفقة" أو إعالة الطعام) مقارنة بعام 2004.
بدر الغمري badr rhomri نشر 2009-10-14
إن مدونة الأسرة إنجاز قانوني كبير إذا تم سد ثغراته كما يجب أن يتشبع القضاة و المحامون و كل الأطر بنصوصه و يفهموا تطبيقاتها من أجل الإنسان أولا من أجل الحرية و المساوات و الإنصاف، لا زال العديد من المتزوجين يعانون من الإعتراف بزواجهم المدني أو المختلط فلقد إما رفض تذييله أو أن الإبناء الناتجين عن هذاالزواج غير معترف بهم لعدم السماح بتسجيلهم و أنا أعرف العديد من الحالات، أما باب تبوث الزوجية فلماذا أغلق ولم يفتح بعد و إلى متى سيظل الناس حبيسين بسبب تأزم أوضاعهم؟
Said نشر 2009-10-18
مرحباً – يسعدني جداً أن أكون جزءاً من هذا النادي. لديّ مشكلة كبيرة. لقد تزوجت منذ عامين، ولكني كنت تعيساً منذ يوم زفافي. والسبب هو أني تزوجت فتاة كانت ترتدي الحجاب. لم أرها أبداً بدون الحجاب. وفي يوم زواجنا، فوجئت أن شعرها قصير جداً. إن رأسها يبدو كما لو أنه قد تعرض لقصة شعر سيئة. ذهبنا لرؤية اختصاصي بأمراض الجلد وفوجئت بأنها تعاني من مرض الصلع الهرموني الوراثي، وهو مرض نادر يصيب كلاً من الرجال والنساء. ومنذ ذلك الحين، لم أذق طعم الحياة. والمشكلة هي أن تلك المرأة تتمتع بصفات حميدة؛ فهي ظريفة ومساعدة ومخلصة ومن أسرة طيبة. أفكر دائماً في الطلاق، لكني لا أستطيع أن أمضي قدماً في هذا لأني أخشى أن ألحق بها الكثير من الأذى. لذا فنحن مرتبطان بدافع الشفقة فقط وليس الحب. قولوا لي رجاء ماذا ينبغي أن أفعل؟ أنا أعاني في كل لحظة من لحظات حياتي. أود أن أعرف رأي الشرع في مثل هذا الأمر. شكراً جزيلاً لكم.
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء