فاس تستضيف مهرجان الصوفية الخامس
2011-04-20
الاحتفال السنوي بالصوفية يتيح للزائرين فرصة استكشاف الثراء الروحي للمغرب
بقلم سهام علي لمغاربية من الرباط - 20/04/2011
انطلق مهرجان فاس للثقافة الصوفية لأول مرة منذ خمسة أعوام. ويقدم هذا الحدث، الذي يستمر لثمانية أيام حتى 23 أبريل، لمحبي هذا التراث تشكيلة رائعة من المعارض والعروض والموائد المستديرة والأمسيات الصوفية.
يقول رئيس المهرجان فوزي الصقلي "إنها مناسبة للخبراء لقيادة التفكير حول ما يقدمه هذا التراث للناس في قلب المجتمع العصري".
وطبقا لمنظمي المهرجان، يهدف المهرجان إلى مساعدة المغاربة على إعادة اكتشاف الثراء الفني والفكري والروحي الذي تزخر به ثقافتهم وإرسال صورة إيجابية عن الإسلام للعالم، وذلك من خلال لغة عالمية من الانفتاح والسلام الذين يشكلان روح الصوفية.
كما يهدف المهرجان إلى تعزيز موقع المغرب في الحوار بين الثقافات وبناء جسر يربط الشرق بالغرب.
ويتركز الاهتمام خلال هذا العام على الشخصيات الصوفية النسائية، حيث افتتحت فعاليات المهرجان النجمة المغربية كريمة الصقلي التي أذهل أداءها الجمهور. كما شاركت الفرقة الإسبانية الكوثر في حفل الافتتاح.
ووفقا لفوزي الصقلي، فإن اختيار الموضوع الرئيسي لمهرجان هذا العام لم يكن بمحض الصدفة. فلقد أعطت الرومانسية الروحية الصوفية، سواء كانت من تعبير الرجال أو النساء، للمرأة معنى رمزيا محوريا. ولعب هذا الدور دور المحفز للاعتراف الطبيعي بأهمية موقعها ودورها داخل المجتمع.
وأضاف أن للنساء القدرة على المساهمة في نشر رسالة السلام والتسامح.
ويقول الخبير في الصوفية كريم جمالي إن المهرجان شهد نجاحا واضحا على مدى الأربع سنوات الماضية بالنظر للعدد الكبير لمحبي الثقافة في المغرب من الجنسين. فالصوفية تساعد الإنسان على إعادة اكتشاف بعده الروحي في العالم المادي المعاصر ومن تم العمل على التحقيق الفعلي للذات.
تقول الطالبة حكيمة سراريري، وهي من محبي الثقافة الصوفية "إن الإنشاد الصوفي يجعلنا نغوص في الماضي البعيد ويدخل السكينة إلى أرواحنا. ولقد أصبح هذا المهرجان حدثا ضروريا لكل مريدي الثقافة الصوفية الذين يجتمعون كل سنة في العاصمة الروحية".
وأكدت على أنه "من الضروري الترويج لهذه الثقافة لأنها تدعو إلى عدد من القيم النبيلة كالتسامح وقبول الاختلافات".
وتضيف سراريري التي تابعت مع والديها كل تفاصيل برنامج المهرجان، خصوصا أمسيات السمع "لقد كان والدي هما من ربياني على الروح الصوفية، وهو ما ساعدني كثيرا في حياتي".
أما جميلة الشامومي، وهي مغربية تقيم في إيطاليا، فقد تعودت الرجوع إلى بلادها كل عام خلال السنوات الثلاثة الأخيرة لحضور المهرجان. وتحدثت لمغاربية حول مزايا الصوفية في عالمنا الذي يعاني من أزمة عالمية في القيم.
قالت الشامومي "أشعر فعلا أن الصوفية علم تربوي حقيقي. إنها توجهنا نحو الحصيلة العميقة لقواعدها الأخلاقية. وأنا متلهفة لغرس روح الصوفية في أبنائي، كي يتعلموا ممارسة التسامح والانفتاح بالتعامل مع الآخرين ".
وأضافت "إن الأمر يتعلق بتحول الذات باتجاه علاقات أفضل مع المجتمع. فالمهرجان فرصة بالنسبة لي لإعادة شحن طاقاتي الفكرية والروحية".

![[festivalculturesoufie.com] مهرجان فاس للثقافة الصوفية فرصة للضيوف لتذوق التراث الثقافي الغني للمغرب.](/cocoon/awi/images/2011/04/20/110420Feature3Photo1.jpg)




نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة مغاربية الخاصة بالتعليقات أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو التعليقات أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء