الجزائر والولايات المتحدة يناقشان توطيد العلاقات في محاربة الإرهاب
2009-10-21
زيارة مساعدة نائب كاتب الدولة لشؤون الدفاع الأمريكية المكلفة بإفريقيا هذا الأسبوع إلى الجزائر تبرز حرص البلدين على تعزيز العلاقات والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب.
وليد رمزي من الجزائر لمغاربية – 21/10/09
![]() [وليد رمزي] قامت مسؤولة الدفاع الأمريكية فيكي هودليستون بزيارة إلى الجزائر العاصمة هذا الأسبوع لمناقشة التعاون في محاربة الإرهاب. |
الولايات المتحدة تقدر الدور الذي تلعبه الجزائر في مكافحة الإرهاب في منطقة المغرب العربي ومنطقة جنوب الصحراء حسب تصريح مساعدة نائب كاتب الدولة لشؤون الدفاع الأمريكية المكلفة بإفريقيا فيكي هودليستون الاثنين 19 أكتوبر في ندوة صحفية في الجزائر العاصمة.
هودليستون التي كانت تتحدث خلال زيارة على مدى ثلاثة أيام إلى الجزائر أشارت إلى حرص الطرفين على ضرورة مواصلة "التعاون الجيد" القائم بين الجزائر والولايات المتحدة سيما في مجال مكافحة الإرهاب والأمن البحري في المتوسط.
تعليقات المسؤولة الأمريكية جاءت في سياق تعميق العلاقات بين الجزائر وواشنطن التي طبعها "تقدم هام" في الشؤون السياسية والاقتصادية والعلمية والأمنية في السنوات الأخيرة حسب تصريح وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي لوكالة الأنباء الجزائرية الثلاثاء 20 أكتوبر.
وكان في استقبال هودليستون الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع عبد المالك قنايزية يوم الاثنين 19 أكتوبر بمقر وزارة الدفاع في الجزائر العاصمة، وحسب بيان صدر عن الوزارة فقد انصبت المحادثات بين الطرفين على “سبل التعاون بين البلدين في المجالين العسكري والتكنولوجي.
ويرى محلل الشؤون الأمنية المغاربية حسين بولحية في تصريح لمغاربية بأن "الولايات المتحدة لم تخف رغبتها في إقامة تعاون أمني واستخباراتي مع الجزائر لمكافحة الإرهاب، وهو الملف الذي يأخذ دائما طابع الأولوية في الزيارات التي يقوم بها المسؤولون الأمريكيون إلى الجزائر". وأضاف "الولايات المتحدة دوما تشيد بدور الجزائر في مجال مكافحة الإرهاب، وتعتبر المساعدة والمعلومات التي تقدمها الجزائر جد هامة بالنظر إلى التجربة التي تتمتع بها مصالح الأمن الجزائرية في مكافحة الإرهاب".
وفي المباحثات التي أجرتها مع المسؤوليين الجزائريين تناولت هولديستون "وسائل إنشاء فضاءات التعاون الأمني مع الإتحاد الإفريقي من أجل مكافحة الإرهاب".
وتحدثت مساعدة نائب كاتب الدولة الأمريكية في اجتماع رؤساء أجهزة الأمن لدول الساحل الإفريقي في مدينة تمنراست على الحدود الجنوبية للجزائر وهي مالي، موريتانيا والنيجر بالإضافة إلى الجزائر التي رعت اللقاء، حيث وصفت هذه الخطوة "بالمهمة في إطار إستراتيجية مكافحة الإرهاب"، وأضافت "أن الولايات المتحدة الأمريكية ستدعم أي مسعى يدخل في إطار استئصال الإرهاب في المنطقة".
وفي حديثها عن الطوارق المنتشرين على الساحل الإفريقي، نفت هودليستون أن تكون لهم علاقة بأي شكل من الأشكال بالجماعات الإرهابية.
وقالت "'إن قبائل الطوارق لا يمتون بأية صلة إلى أي تنظيم إرهابي بالمنطقة، وإنهم معروفون بتسامحهم ولا يحملون صفات التطرف''.
كما تطرقت أيضا لدور القيادة العسكرية الأمريكية الخاصة بإفريقيا، وقالت إن مشروع ''أفريكوم'' سيشارك رفقة عدد من الدول من بينها الجزائر، بطريقة غير مباشرة في عملية محاربة الإرهاب في دول الساحل الإفريقي والقارة الإفريقية عامة.
وأشارت هودليستون إلى أن المشاركة في مكافحة الإرهاب سيكون عن طريق التنسيق الأمني بين الدول الشريكة، كالتدريبات العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من دول الساحل الإفريقي من بينها الجزائر. ويأتي هذا التنسيق حسب قولها بعد مشاركة البحرية الجزائرية في مناورات بحرية على الساحل الجزائري رفقة البحرية الأمريكية.
الصحف المحلية وخبراء أمنيون قدموا تحاليل مستفضية حول عدد من الجوانب للزيارة الأمريكية الرسمية.
وأشارت صحيفة ''الخبر'' أن مساعدة نائب وزير الدفاع الأميركي المكلفة بالشؤون الدفاعية الخاصة بإفريقيا، قدّمت اقتراحاً إلى الجزائر يتعلق بضمان مساعدات تقنية في مجال "مكافحة الإرهاب" إلى الدول الأفريقية عبر هياكل الاتحاد الإفريقي. وفي المقابل، تلقت طلباً يهدف إلى أن ترمي واشنطن بثقلها داخل مجلس الأمن للحصول على لائحة مُلزمة تُجرّم دفع فديات للجماعات "الإرهابية" في حالات خطف الرهائن.
حسن بوليحة قال إن واشنطن "لا تخفي رغبتها في ضمان أمنها الطاقوي وهي بذالك تسعى لتوسيع مصادر الطاقة حتى لا تكون مرتبطة دوما بنفط دول الخليج". إضافة إلى ذلك يري بأن الولايات المتحدة "ترغب في تعميق علاقاتها مع الجزائر حتى تتمكن من استثمار هذه العلاقة على الصعيد الإقليمي وبالأخص في الاتحاد الإفريقي...بحكم أن الجزائر تعد من صناع المبادرة".
ومن جانبه قال الأكاديمي عبد العالي رزاقي في بيان صحفي "إن التنسيق الأمني بين الجزائر والولايات المتحدة فيما يتصل بمكافحة الإرهاب في إفريقيا قائم على الأرض". وأوضح "من المعروف أن المصالح الأمنية الجزائرية تتعاون مع المصالح الأمنية الأمريكية في الحرب على الإرهاب".
وبرأي الأستاذ محمد صميم الخبير في العلاقات الدولية فإن الاهتمام الأمريكي المتزايد "بالجزائر بصفة خاصة وشمال إفريقيا ودول الساحل، يبرز المخاوف الأمريكية من اتساع رقعة نشاط الجماعات الإرهابية في المنطقة... ويؤكد رغبة الولايات المتحدة في توسيع نطاق التعاون مع دول المنطقة وتكثيف تبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية".






mounir نشر 27 أياما مضت
إن جيشنا قلق حيال واجباته. إنهم يحتاجون الأميركيين ومساعدتهم التكنولوجية لكي نعزز البديهيات العسكرية في الميدان. إن جنودنا يقودون معاركهم على نحو جيد ويديرون المدن. الله يحمينا من الشر إن شاء الله.
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء