ندوة دولية في تونس تتناول الدين كقوة للسلام

2009-10-14

اجتمع علماء من مختلف التخصصات الدينية في تونس العاصمة هذا الأسبوع لمناقشة كيف يمكن للدين أن يقود إلى التزام أكبر بالسلام.

جمال عرفاوي من تونس لمغاربية – 14/10/09

[جمال عرفاوي] تطرقت ندوة دولية مؤخرا في تونس إلى الدين كدافع للسلام.

تحقيق السلام من خلال الدين كان المحور الرئيسي للنقاش خلال مؤتمر أكاديمي دولي على مدى ثلاثة أيام انطلق الأربعاء 7 أكتوبر في تونس العاصمة.

نظم المعهد العالي لأصول الدين بتونس ومؤسسة كونراد ستيفتونغ الألمانية الحدث تزامنا مع اليوم العالمي للسلام.

وتباحث علماء من البلدان العربية والمغاربية والأوروبية حول تأثير الدين على ثقافة السلم والتعليم والمجتمع المدني والهجرة والقانون الدولي والتحديات الدولية أمام السلام.

وقال العروسي الميزوري مدير المعهد العالي لأصول الدين "المتأمل في حقيقة جوهر هذه الاديان يدرك أن هذه الاختلافات والخلافات تتنافى مع ما تضمنته مختلف هذه الأديان من دعوة إلى التعارف والحوار والتسامح والتعايش" في إشارة للصراعات في أيرلندا الشمالية وكشمير وفلسطين.

ويتفق المشاركون في المؤتمر على أن من أهم المكونات لتأسيس السلام هو اعتناق مفهوم "تربية السلم" بالنسبة للأطفال والشباب.

إقبال الغربي، أستاذة الانثربولوجيا بجامعة الزيتونة في تونس العاصمة قالت "إنه حان الأوان لإدراج تربية السلم وبيداغوجيا اللاعنف في سياستنا التربوية وفي برامجنا التعليمية كما أوصت بذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة في سنة 1998".

غربي حثت المشاركين لتأسيس السلام عبر "إرساء قيم التعاون بدلاً من التزاحم وتمرير مبدأ التضامن بدلاً من التنافس للأجيال الصاعدة لأن بيداغوجيا السلم تسعى إلى تفكيك ثقافة العنف".

وقالت إنه على المشاركين في المؤتمر العمل على إدراج تربية السلم في التعليم الرسمي لأبنائهم. وأضافت "تربية السلم تدرب الأطفال على تقنيات الحوار الجاد أي ضرورة الإصغاء والإنصات إلى الآخر وضرورة وضع النفس مكان الآخر لفهمه ولفهم وجهة نظره".

الأمير الحسن بن طلال رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للدراسات الدينية بالأردن وجه كلمة متلفزة للمشاركين.

وقال "استبدّتْ بالنفوس والعقول أسباب الغضب والنفور والانفصال والمجابهة، في أحشاء مجتمعاتنا نفسها، وفي علاقاتنا بالعالم الخارجي".

وطلب من المسلمين معالجة هذه التجاوزات للدين الإسلامي والعودةَ إلى ينابيع الدين الأصيلة وإلى غاياته في العدل والرحمة والكلمة الطيبة والجدل الحَسَنِ.

سامي إبراهيم المتخصص في القضايا الإسلامية والمشارك في المنتدى، استعرض رأيه حول "الأسباب التي جعلت الأديان تفشل في أن تكون وسيلة لنشر ثقافة السّلام بين الشّعوب وهي المبشّرة بالحبّ والسّلام والخلاص".

وأضاف إبراهيم "أكبر معضلة تجعل الأديان معيقة لنشر ثقافة السّلام هو فشلها في الحوار في ما بينها.

وختم إبراهيم بالإشارة إلى الشاعر الشهير جلال الدين الرومي الذي قال إن الحقيقة مثل مرآة سقطت من السّماء على الأرض انقسمت على ألف ألف قطعة احتفظ كلّ إنسان بقطعة وظنّ أنّها الحقيقة".

وقال إبراهيم "تمثل الحقيقة، يقتضي جمع شظاياها المتفرّقة".

موقع مغاربية كلّف مراسلين محليين تحرير هذه المادة.
Loading

صوّت

Loading
comments

missaoui mohamed نشر 2009-10-16

مرحباً بالجميع. أتمنى أن أعبر عن أعمق مشاعر السعادة والرضا بمثل هذه الأفعال التي تبشر بالمحبة والمصالحة من أجل خير البشرية. فمنذ قديم الأزل، اختار الإنسان دائماً أن يخدم ذاته بدون تحفظات، إلا أن الأديان السماوية تبشر بعدم الأنانية والمحبة المتبادلة. لذا، في رأيي المتواضع، عن طريق تكريس أنفسنا لهذا المبدأ، فإن العالم بأسره سيتغير للأفضل. ومرة أخرى، من كل قلبي، أود أن أحيي وأدعم مثل هذه الأفعال على أمل أن أرى إنشاء منظمات على مستوى العالم تنشط في هذا المجال.

نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.

نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.

سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء

اسم
(اختياري)بريد الكتروني
تعليقكم

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)‎

turing test
أدخل الأرقام
.
Zawaya
هل تزود مؤشرات التنمية البشرية الحكومات بمعلومات مفيدة لمكافحة المشاكل الاجتماعية؟

تغطية خاصة

الانتخابات الرئاسية التونسية

امتحان البكالوريا 2009

مختارات

الاضطراب الصومالي مصدر قلق للبلدان المغاربية المجاورة

2009-11-05

مع تصاعد سلطة الجماعات المتطرفة في الصومال، تتزايد المخاوف في البلدان المغاربية حول حماية الشباب من تبني الأفكار المتطرفة.
متابعة...
.

إستطلاع

من المسؤول عن تراجع كرة القدم المغربية؟






راجع النتائج

مقالات

Loading