تغيير القوانين الخاصة بالتعويضات تعزز المصالحة الجزائرية
2009-10-08
أدخلت الجزائر تعديلات على إجراءات تعويض ضحايا "المأساة الوطنية" في تسعينيات القرن الماضي، ويتفق المحللون والمستفيدون على حد سواء على أن المصالحة الوطنية تحرز تقدما نتيجة لذلك.
فيدات منصور من الجزائر لمغاربية – 08/10/09
![]() [AFP/Getty Images] جزائريات يسرن قرب تذكار لعملية المصالحة الوطنية التي يقول المراقبون إنها تتقدم منذ تغيير القوانين الخاصة بتعويض الضحايا. |
في خطوة لقيت ترحيبا كبيرا لأثرها الإيجابي على المصالحة الوطنية، غيرت الجزائر الطريقة التي تصرف بها الأموال لضحايا "المأساة الوطنية" في إشارة للصراع الداخلي الدموي في البلاد خلال تسعينيات القرن الماضي.
وبموجب ميثاق السلم والمصالحة الوطنية للبلاد، صرفت الجزائر أزيد من 20 مليار دينار لتعويض العمال المطرودين من مناصب عملهم لأسباب سياسية خلال المأساة، وعائلات المفقودين، وضحايا الإرهاب.
من جانبه قال رئيس خلية المساعدة القضائية لتنفيذ ميثاق السلم والمصالحة مروان عزي السبت 3 أكتوبر "عمليات تعويض المتضررين عرفت تقدما كبيرا بعد إزالة بعض العراقيل الإدارية". وقال بأن "تعليمات وجهت إلى المصالح المعنية تقضي بضرورة عدم استثناء أي عائلة من التعويضات مهما كان حجم مداخليها".
وفي حديثه على هامش اجتماع في الجزائر العاصمة حول الرعاية الاجتماعية وحماية الطفولة، أشار عزي إلى أن "الإجراءات السابقة لتعويض عائلات الإرهابيين الذين تم القضاء عليهم في إطار مكافحة الإرهاب، كانت تقتصر على الأسر المعوزة فقط، والتي يقل دخلها عن الحد الأدنى للأجر المضمون".
وأضاف عزي "مصالح الرئاسة تداركت الأمر وقضت بضرورة تعويض جميع العائلات مهما كانت حالتها الاجتماعية ومهما بلغ دخلها الشهري، ليرتفع بهذا الإجراء عدد عائلات الإرهابيين التي تم تعويضها على المستوى الوطني إلى حدود 11 ألف عائلة".
وزير التضامن الجزائري جمال ولد عباس قال في كلمته خلال الحدث السبت إن أهم التدابير تتمثل في " تعويض [العمال المطرودين وأسر المفقودين وضحايا الإرهاب] عن المعاناة التي لحقت بهم طوال 10 سنوات".
وقد تم تعويض عائلات 5500 مفقود، من أصل أزيد من 7000 مفقود، في انتظار استكمال الملفات الأخرى، كما تم تعويض 11 ألف عائلة من عائلات المسلحين الذين قضوا ضمن الجماعات الإرهابية من أصل 17 ألف قتيل، في حين تمت التسوية النهائية لـ 5 آلاف مسرح من العمل.
التدابير المعدلة لقيت إشادة من المستفيدين والمحللين على حد سواء.
أما الإعلامي المتخصص في القضايا الأمنية حسين بولحية فقال في تصريح "لمغاربية" إن "الأموال التي صرفت في إطار المصالحة... لا يمكن اعتبارها كبيرة بالمقارنة مع الهدف المرجو من سياسة المصالحة وهو تحقيق السلم والاستقرار". وأضاف قائلا "هذه الأموال تعد لا شيء إذا ما تمت مقارنتها مع حجم الخسائر المسجلة خلال سنوات الأزمة عندما تكبدت الجزائر خسائر تقدر بـ 20 مليار دولار، وتسجيل أزيد من 200 ألف قتيل ومئات الآلاف من المصدومين وآلاف المفقودين".
وقد أكد رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني أن المصالحة الوطنية "في حاجة إلى نفس جديد لإزالة العراقيل والصعوبات التي قللت من سرعة نجاح المصالحة".
وترى يمينة التي اعتبر زوجها ضمن المفقودين، بأن "الإعانة التي حصلت عليها بعد إيداع ملفها مكنتها من تجاوز الصعوبات المالية التي ظلت تلازمها بسبب عدم قدرتها على التكفل بمصاريف أولادها الخمسة".
لكنها أكدت "بأن قبولها مبدأ التعويض لا يعني التخلي عن مطلب الحقيقة والعدالة بالكشف عن مصير زوجها الذي اختطف من قبل الجماعات المسلحة في 1995".
ويقول سليم عضو سابق في جماعة مسلحة قبل أن يلقي السلاح ويستفيد من إجراءات العفو، بأن "التدابير التي أقرتها الدولة مكنته من العودة مجددا إلى المجتمع".
وأضاف سليم، 42 سنة، بأنه "استفاد من قرض مصغر مكنه من إطلاق مشروع خاص به لإعالة عائلته".
ويأمل بعض المسرحين من مناصب عملهم الذين استفادوا من تعويضات مادية أن يستفيدوا من إعادة الاعتبار، وقال محمد 44 سنة إنه "كان ضحية قرار طرد إداري من عمله بعد أن شارك في الإضراب الذي دعت له النقابة الإسلامية للعمل بداية التسعينيات". وأضاف "عانيت طيلة سنوات من انعدام الدخل والخوف من المستقبل". واستطرد يقول" التدابير... مكنتني من استعادة كرامتي كإنسان وعامل".
ويأمل عدد من التائبين في تسوية بعض المطالب القديمة والتي لا تزال لم تجد طريقها بعد للحلول على غرار مشكلة وثائق أطفال الجبل وزوجات الإرهابيين، والتكفل بالتائبين من ذوي العاهات المستديمة.






جميلي نشر 2009-10-10
سلام على الجميع...أقسم بالله العظيم أن بعد العسر يسرا ،بعد العسر يسرا...بعد الشدة الفرج ...هاهــــــــــــــي ثمرات المصالحةالوطنية الجزائرية بدأت تأتي أكلها...أريد أن أقول علنا أن الرئيس الجزائري ومن معه قد نجحوا في إرجاع الأمن الوطني الذي إهتز سنوات التسعينات وهم بذلك قد دخلوا التاريخ الحديث و المعاصر ومــــــا توفيقهم إلا بإذن الله و إلتفاف الشعب الجزائري المخلص نحو مسعاهم الرشيد ...
عليلو نشر 2009-10-15
شكرا لمهندس المصالحة
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء