المصالحة الوطنية تمضي قدما في الجزائر

2009-10-01

أحرزت الجزائر تقدما نحو المصالحة الوطنية بحسب المسؤولين الحكوميين المشاركين في العملية.

نظيم فتحي من الجزائر لمغاربية – 01/10/09

[Fayez Nureldine/AFP/Getty Images] الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يعلن عن ميثاق المصالحة الوطنية في 2005.

عالجت الجزائر ملفات حوالي 25 ألف ضحية من ضحايا الإرهاب في برنامجها للمصالحة الوطنية، كما استسلم عدد من الإرهابيين البارزين، الشيء الذي دفع بعض المراقبين إلى اعتبار أن المصالحة عملية ناجحة.

وقال فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في منتدى خاص الاثنين 28 سبتمبر إن ميثاق السلم والمصالحة الوطنية 2005 "حقق أهدافه".

مروان عزي، محام مكلف باللجنة الحكومية الفرعية المكلفة بمراقبة المصالحة الوطنية والذي شارك أيضا في المنتدى قال "عملية معالجة ملفات الضحايا على وشك الانتهاء".

وقال عزي إن حوالي 25 ألف ملف ضحية تم رصدها في بداية العملية لم يشملها الميثاق في حين تم حل 25 ألف ملف آخر. وأضاف عزي إن الملفات التي تم استثناؤها تخص "تسوية الحسابات والأشخاص الذين غادروا البلاد وآخرون انضموا للحركة السرية" مضيفا أنه "كانت هناك تصريحات كاذبة" لبعض الضحايا المزعومين.

وفي عملية متصلة، تم حل 5800 ملف لأشخاص يُعتقد أنهم "اختفوا" من أصل 6154 حالة مرفوعة. في حين رفضت بعض الأسر أي تعويض ولا تزال تطالب بالكشف عن الحقيقة حول أقربائها المختفين.

وقال إن 17 ألف إرهابي قتلوا في الصراع وأن أسرهم تقدمت بدعاوى للتعويض.

وقال "في الوقت الحالي، حصل ما بين 11 ألف و 12 ألف أسرة على تعويضات. وبالنسبة للعاملين الذين طردوا بسبب انتماءاتهم السياسية، تم حل 4000 إلى 5000 حالة بشكل نهائي".

وبالموازاة مع حل هذه الملفات، تتواصل العمليات لإقناع الإرهابيين بالاستسلام. وبحسب عزي "سلم عشرة إرهابيين أنفسهم لقوات الأمن خلال الأسبوعين الأخيرين وتخلى 22 آخرين عن أسلحتهم منذ بداية السنة".

وجدير بالذكر أن عمليات الاستسلام شملت الزعيم الإرهابي نبيل التواتي الذي كان يقود مجموعة الزموري شرق العاصمة الجزائر.

التواتي والذي اعتبر لفترة طويلة أحد أخطر عناصر القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قال ليومية النهار إن "عضوية الجماعة السلفية للدعوة والقتال في شبكة القاعدة كان السبب الرئيسي لسفك الدماء التي شهدتها الجماعة سواء على مستوى القيادة أو في صفوف الجنود المشاة العاديين".

وقال إن هذه العضوية "لم تدرس بجدية خاصة أن معظم الأعضاء المسلحين في الجماعة انضموا للحركة السرية بسبب القضايا المحلية البعيدة كل البعد عن الفكر العالمي لشبكة القاعدة".

متعلقات

Loading

وقال التواتي أيضا إن "نداءات من قيادات سلفية سابقة كان لها أثر ردعي على معظم الأعضاء المسلحين فيما يخص تبرير الأنشطة المسلحة في الجزائر".

وعزا أيضا ما أسماه الظروف "الموهنة" للإرهابيين لعمليات قوات الأمن وخاصة حول استعمال الهواتف النقالة وطرق الإمداد.

وبحسب تقارير الصحف المحلية فإن مجموعات أخرى تتقدم نحو الاستسلام. ودعت المجموعة في برج منايل شرق الجزائر العاصمة إلى هدنة استعدادا لوضع السلاح. لكن أهم عملية استسلام خلال الأيام القليلة الماضية كانت لريال محمد زعيم مجندي الإرهابيين الشباب. واستسلم حتى قبل انطلاق عملية أمنية واسعة النطاق قادت إلى القضاء على هجرس حسين الزعيم الإرهابي في منطقة قريبة من الزموري.

ومن ناحية أخرى، تقود قوات الأمن الجزائرية هجوما واسع النطاق ضد مخابئ القاعدة في مالي هذا الأسبوع بحسب يومية الخبر. وأطلقت عملية الهجوم بينما كان مؤيدو مختار بلمختار الزعيم السابق لمنطقة الساحل يستعدون للاستسلام.

موقع مغاربية كلّف مراسلين محليين تحرير هذه المادة.
Loading

صوّت

Loading
comments

homer نشر 2009-10-03

نحتاج لمصالحة. يوجد الكثير من الدماء. إن الله رحيم وسوف يسامح البشر، لذا ينبغي على البشر أن يسامحوا بعضهم بعضاً. هومر.

Akeem Ayofe Akinwale نشر 2009-10-04

إن النتائج الظاهرة من خطوات المصالحة الوطنية في الجزائر مشجعة، مع أن السلام الدائم سيظل دائماً أمراً مراوغاً إلى أن يتم التطرق للأسباب الجذرية للإرهاب. ومما هو جدير بالملاحظة أن الحكومة النيجيرية يمكن أن تقلد بعض الجوانب في خطوات المصالحة الوطنية في الجزائر من أجل بناء السلام الدائم في دلتا نهر النيجر في نيجيريا حيث تم منح المتمردين عفواً. إن النموذج الجزائري يكشف بعض الفجوات في العفو الذي منحته الحكومة النيجيرية، والذي لا يستهدف إلا المتمردين ولم ينص على تقديم التعويضات لضحايا تمرد الشباب واختطاف الرهائن في المنطقة.

abdesslem نشر 2009-10-14

مرحباً – ما هو الهدف من المصالحة بدون فرض حقوق الإنسان والمحاكم المستقلة والضمان الاجتماعي؟ أنا رجل في الأربعين من العمر وليس لديّ ضمان اجتماعي ولا تأمين. اختفى أبي منذ 20 عاماً. وأنا بلا عمل منذ عشر سنوات. طلبت المساعدة وقرعت على كل الأبواب بيأس. إن الجزائر تخص الجزائريين الذين يعيشون في الجزائر العاصمة؛ أما الجزائريين الآخرين فليس لهم أية حقوق. التمييز لا حدود له وانتهاكات حقوق الإنسان لا نهاية لها. لقد أنفقت الجزائر أكثر من 230 مليار يورو ولم تزل لم تنطلق! إن ثروة الشعب تتعرض للتبديد والسرقة. والرئيس لا يقول شيئاً، وعلاوة على هذا، فهو يغض الطرف على هذا الأمر كي يتمكن من حماية مركزه. لقد كتبت له خطاباً وأرسلته له باليد وبالفاكس وبالبريد الإلكتروني. لكني لم أحصل على أي رد. أحياناً أفكر في الانتحار. أحياناً أفكر في الانتقام. أنا لست مخلوقاً للعنف. وأكتب لكم لكي أصف معاناتي والظلم الذي واجهته.

mounir نشر 27 أياما مضت

أود أن أعرف متى ستنتهي المصالحة. لا يمكن أن نحمي تلك البديهيات إلى الأبد.

نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.

نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.

سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء

اسم
(اختياري)بريد الكتروني
تعليقكم

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)‎

turing test
أدخل الأرقام
.
Zawaya
هل تزود مؤشرات التنمية البشرية الحكومات بمعلومات مفيدة لمكافحة المشاكل الاجتماعية؟

تغطية خاصة

الانتخابات الرئاسية التونسية

امتحان البكالوريا 2009

مختارات

الاضطراب الصومالي مصدر قلق للبلدان المغاربية المجاورة

2009-11-05

مع تصاعد سلطة الجماعات المتطرفة في الصومال، تتزايد المخاوف في البلدان المغاربية حول حماية الشباب من تبني الأفكار المتطرفة.
متابعة...
.

إستطلاع

من المسؤول عن تراجع كرة القدم المغربية؟






راجع النتائج

مقالات

Loading