ليبيا تحتفل بمرور 40 سنة على اعتلاء القذافي الحكم
2009-09-01
تنطلق التطلعات الليبية نحو الانفتاح السياسي والاقتصادي الكبير، مع الحفاظ على إرثها الثقافي الغني في الاحتفالات بمناسبة مرور 40 سنة على صعود الزعيم الليبي معمر القذافي إلى السلطة.
جمال عرفاوي من تونس ساهم في هذا التقرير – 01/09/09
![]() [Imed Lamloum/AFP/Getty Images] تحتفل ليبيا بمرور 40 عاما على صعود معمر القذافي إلى الحكم بالاحتفالات والزينة وزيارات شخصيات أجنبية بارزة. |
تحتفل ليبيا بمرور 40 سنة على صعود معمر القذافي إلى الحكم باحتفالات ضخمة ووفود كبيرة من الشخصيات الأجنبية مؤكدة انفتاح ليبيا على علاقات تجارية وسياسية أوسع.
رجل الأعمال خالد بن منصور قال عن الحدث الذي انطلق الثلاثاء 1 سبتمبر ويتواصل على مدى أسبوع "لقد تحولت العاصمة إلى خلية نحل وأعتقد أنهم يريدون أن تكون الاحتفالات ضخمة وتاريخية".
ويضيف منصور عن الحدث الذي تتخله عروض راقصة وموسيقية بمشاركة فنانين أجانب وليبيين "لكن أعتقد أنهم سيبذرون الكثير من المال، إنهم اعتادوا على ذلك. فطرابلس تحتضن على مدار السنة مختلف أشكال وألوان المؤتمرات الإفريقية والعربية".
ومن بين الشخصيات البارزة المدعوة أو التي حضرت هناك الرئيس التونسي زين العابدين بن علي والوزير الأول الإيطالي سيلفيو بيرلوسكوني والرئيس الفنزويلي هوجو شافيز والرئيس الزيمبابوي روبير موغابي والرئيس السوداني عمر أحمد البشير. ومن المنتظر أيضا حضور وفود رفيعة المستوى من الصين والفلبين ومالطا وبلدان أخرى.
ولإظهار الانفتاح المتزايد لليبيا على هذا الجمهور الدولي، فإنه "لا حد للإنفاق لتجميل وجه المدينة [طرابلس]" بحسب مدير الشركة الكندية التي تنظم الاحتفالات فيليب سكاف. وتم تزيين المدينة بسخاء بأعمال فنية تكرم القذافي الذي صعد إلى السلطة في 1969 بعد انقلاب سلمي ضد الملك إدريس.
ومن المتوقع أن يستقطب الحفل الافتتاحي وهو عبارة عن حفل موسيقي رائع بمشاركة راقصين من السويد وفرنسا 750 ألف متفرج بحسب تريبولي بوست.
لكن الاحتفالات لم تقتصر على طرابلس؛ وحسب الصحف المحلية، ستشارك فرق موسيقية وقع استقدامها من مختلف أرجاء العالم في مدينة سبراطة الرومانية كما ستشهد مدينة غدامس استعراضا ضخما للعادات والتقاليد الليبية يشارك فيه 400 ممثل وعارض.
ويقول المحللون السياسيون، إن استعدادات ليبيا منذ أشهر وعلى مدار الساعة لهذا الحدث تهدف إلى تأكيد عودتها إلى الساحة العالمية بعد عزلة استمرت عشر سنوات، وكذلك محو الصورة التي كانت شائعة عنها كراع للإرهاب يسعى لاقتناء أسلحة الدمار الشامل.
ويسعى الحدث أيضا إلى إعادة تأكيد دور ليبيا في المنطقة المغاربية خاصة مع حضور الرئيس التونسي بن علي قبل يوم واحد من انطلاق الاحتفالات، فيما يعد إشارة واضحة على ما يوليه البلدان من اهتمام لمزيد من تطوير العلاقات بينهما.
ومما يعكس أهمية الروابط بين البلدان المغاربية كون ليبيا تعتبر الشريك التجاري العربي الأول لتونس. ويبلغ حجم الصادرات التونسية إلى ليبيا 7 في المائة من الصادرات التونسية وتصدر إلى تونس نفس النسبة من إجمالي صادراتها دون احتساب الصادرات النفطية. ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة الى 10 في المائة خلال سنة .2012.
لكن هناك قضيتان تلقيان بظلالهما نوعا ما على الاحتفالات، فهناك من جهة وضع حقوق الإنسان الليبي ومن جهة أخرى إطلاق سراح و عودة الإرهابي عبد الباسط علي محمد المقرحي، المسؤول عن تفجير لوكربي.
المقرحي، الذي كان يقضي عقوبة سجن لمدة 27 سنة كحد أدنى في سجن اسكتلندي لتفجير طائرة بانام 103 على قرية لوكربي سنة 1988، شُخص السنة الماضية بإصابته بسرطان البروستات واستفاد بعد ذلك من "إطلاق سراح لأسباب إنسانية" من قبل اسكتلندا. لكن الترحيب الحار الذي حظي به الإرهابي المدان لدى عودته لبلده أثار تنديدا عالميا وأظهر بعض قادة الدول استياءهم بعدم حضور احتفالات هذا الأسبوع حسب ما أوردته تقارير.
وعلى الصعيد المحلي، انتقدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ليبيا حيث تطرق تقرير الشبكة الصادر في 29 غشت إلى موضوع الحريات تحت حكم القذافي.
وجاء في التقرير أن "الشعب الليبي بات ضمن شعوب قليلة جدا في العالم المعاصر التي لم تشهد أية انتخابات أو تداول للسلطة على مدار أربعة عقود... فضلا عن غياب أية صحافة حرة أو حياة حزبية أو مؤسسات مدنية حقيقية".
الشبكة العربية لم تكن الوحيدة التي تعبر عن شكوكها حول الوضع في ليبيا بمناسبة مرور 40 سنة على صعود القذافي إلى الحكم.
ثامر بن محمود الذي تعود على الانتقال إلى ليبيا للتجارة قال "في كل مرة نسمع أن البلد [ليبيا] مقدم على انفتاح وإعادة ترتيب بيته لتكون دولة عصرية خاصة وأن الامكانات متوفرة لكن في النهاية تنتصر الفوضى".
ورغم ذلك فقد حققت ليبيا على الصعيدين الداخلي والخارجي عدة نجاحات. فمحليا استفادت البلاد من وقف الأعمال العدوانية من قبل الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة التي أصدرت رسالة في يوليو أعلنت فيها فشل نشاطها العنيف.
ودوليا، لمعت ليبيا صورتها بفضل محادثات الوساطة الهادفة إلى وضع حد للصراع في منطقة دارفور بالسودان.
ونقلت تريبولي بريس عن المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان سكوت غراتيون "أنا منبهر جدا وممتن للدور الذي تلعبه ليبيا ليس فقط في توحيد الثوار ولكن أيضا في إحلال السلام بين التشاد والسودان".






Anonymous نشر 2009-09-01
إن الوصول الهام لبن علي إلى ليبيا قبل يوم من بدء الاحتفالات، " فيما يعد إشارة واضحة على ما يوليه البلدان من اهتمام لمزيد من تطوير العلاقات بينهما" يمثل قبل أي شيء آخر صفعة على وجه الشعب التونسي الذي لم يتوقف بن علي عن إذلاله بالاشتراك مع شريكه في المؤامرة. فمنذ عام، قضى البلطجي هنيبال القذافي عطلة في سويسرا في فندق خمس نجوم متواضع وتحرش باثنين من أفراد خدمة الغرف: وهما تونسية وتونسي. وبالإضافة إلى الضرب والإهانات، قام بتهديدهما، ما دفعهما إلى تقديم شكاوى (في سويسرا بالطبع). وهذا الابن البلطجي للديكتاتور الليبي المعروف عنه إدمانه الشديد للخمور تم توقيفه من قبل الشرطة السويسرية والزج به إلى السجن، مثلما كان ينبغي أن يحدث تماماً. لذا، ما الذي فعله بن علي لكي يساعد مواطنيه؟ لا توجد إلا شائعات عن الضغوط التي تعرضا لها من قبل السفارة التونسية. وعلاوة على ذلك، ماذا تتوقعون من ديكتاتور يتحرش بشعب بأكمله، وينتهك الدستور ويعذب من ينتقده؟ ولكي يثبت كم كان مصير المواطنين التونسيين اللذين أساء ابن القذافي معاملتهما يشغل بال بن علي، فقد أسرع بالمجيء إلى طرابلس قبل الجميع للتآمر مع زميله الديكتاتور. لذا ماذا حدث لكرامة التوانسة التي يتحدث عنها بن علي دائماً؟ كم كانت كلفتها من أموال النفط؟ أما بالنسبة لسويسرا، فقد قبلت أزمة دبلوماسية وغضب الديكتاتور المجنون، الذي فرض على البلاد حظراً على تصدير النفط وسحب 15 مليار دولار أميركي من البنوك السويسرية واخذ مواطنين سويسريين كرهائن. وقد استمرت الأزمة لأكثر من عام. ما الذي فعله بن علي؟ يمكن للتوانسة أن يفتخروا برئيسهم. أراهن أنهم سيصوتون له بالأغلبية في الانتخابات المستقبلية. لقد رأيت النتائج بالفعل.
بشير الزواوي نشر 2009-09-02
اخي كاتب المقال نامل منك تقديم اعتذار على نعت الاخ عبد الباسط بالارهابي وكن محايدا وقل مدان فقط وليس ارهابي لان المدان في عصرنا محتمل ان يكون بريئا وليس المتهم فقط وشكرا
Lihidheb mohsen نشر 2009-09-02
من الشعب إلى الشعب، نتمنى لأشقائنا الليبيين الكثير من السعادة والرخاء في الذكرى الأربعين للثورة الخضراء. عن طريق تكريس نفسها للسلام والإيكولوجيا، يمكن لليبيا أن تلعب دوراً في الطليعة من أجل عالم أفضل.
Theman نشر 2009-09-02
إن ليبيا بلد بدون نظام، والقذافي يحتاج أن يفهم أن بترول ليبيا لا يخصه هو وعائلته. إذا كان يحب شعبه حقاً، يحتاج أن يستقيل وأن يعطي السلطة للشعب. إنه وعائلته ينفقان ملايين الدولارات كل عام بدون انتخاب وحرية. ومتى سيختار الشعب الليبي قادته، لأنه بسبب البترول، فإن كل البلاد الغربية تغض الطرف عما يحدث في ليبيا؟ فبالمال، يستطيع القذافي أن يشتري ما يريد، وحتى الرؤساء الغربيين.
عبدالسلام التونسي نشر 2009-09-03
مبروك للاخوان في ليبيا الذكرى 40 لثورة الفاتح العظيمة وكل عام والجماهيرية بألف خير... مع تحيات الشعب التونسي والمغاربي
Acharif Moulay Abdellah BOUSKRAOUI نشر 2009-09-04
الحمد لله وحده – إن ليبيا هي بلد شقيق وصديق للمغرب. وعلى هذا، فنحن ننتهز هذه الفرصة لكي نتمنى عمراً مديداً للرئيس معمر القذافي والشعب الليبي وكل المغرب العربي. نتمنى أن يتم إنشاء الاتحاد في أسرع وقت ممكن. دعونا نأمل في الحصول على دعم الرئيس الليبي لهذا الصرح العظيم وأن يدعم مشروعنا الخاص بالحكم الذاتي لمناطقنا الجنوبية. ومن شأن هذا أن يضع حداً للدول الدمية وللانفصاليين الذين ليس لديهم إلا هدف واحد: منع قيام هذا الاتحاد. لذا يعيش هذا الصديق والشقيق العظيم للمغرب معمر القذافي. أتمنى السعادة لأسرته وشعبه!
tayseer نشر 2009-09-05
تعيش ليبيا ويعيش القذافي! تهانينا للأشقاء في ليبيا بمناسبة الذكرى الأربعين لثورة الفاتح العظيمة.
REDA نشر 2009-09-05
لا أستطيع أن أفهم لماذا يساعد أشخاص يحترمون أنفسهم في الاحتفال بانقلاب وبأربعين عاماً من الديكتاتورية والحكم بدون مشاركة السلطة، ولا سيما حين يتعلق الأمر بهذا "المجنون الأمي الكبير"، مثلما عبر الفلسطينيون عن هذا الأمر على نحو جيد جداً. والأهم من ذلك، فهو شخص لا يمكن التنبؤ بأفعاله. ناهيكم عن بوتيفليقة، بن علي أو أي زعيم عربي آخر، حيث أن جميعهم لديه نفس القدرات العقلية (آي كيو).
فتح الله الشيبانى زبيدة نشر 2009-09-07
كيف عرفت ايها الكاتب ان عبدالباسط ارهابى المشكلة انكم تنضرون الى ليبيا من المنضور الغربى وستبقى هده الغشاوة دائما على عيونكم الغرب يقولون ارهابى وانتم متلهم للاسف وليبياتقول رهينة سياسيةخلى عندك شىءمن الحيادية وقل متهم
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء