إقبال كبير للمغاربة على صلاة التراويح للاستماع لتلاوة أئمة موهوبين
2009-08-28
"صلاة التراويح خلال شهر رمضان لها أهمية كبيرة بالنسبة للشباب، حتى أولئك الذين لم يصلوا أبدا في السابق لأنها تمكنهم من بلوغ الخشوع والروحانية التي يتوق إليها المسلمون خلال هذا الشهر"، حسب تصريح الطالب بهجة محي الدين.
سهام علي من الرباط لمغاربية — 28/08/09
![]() [Abdelhak Senna /AFP/Getty Images] تستقطب صلاة التراويح بشكل كبير المغاربة خلال شهر رمضان المبارك. |
تشهد المساجد المغربية ازدحاما كبيرا خلال شهر رمضان الكريم هذه السنة وخاصة في صلاة التراويح لدرجة أن بعض المصلين يقطعون مسافات طويلة للاستماع للقرآن بتلاوة أئمة لهم أصوات مؤثرة.
يجتمع آلاف المصلين من المدن المجاورة بعد الإفطار في مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء وحدها للاستماع للشيخ عمر القزابري وهو إمام شاب مشهور بتلاواته المؤثرة والمضبوطة للقرآن الكريم.
حكيم البارودي من سكان مدينة الرباط والذي قرر أن يزور الدار البيضاء على الأقل خمس مرات للصلاة في مسجد الحسن الثاني "أشعر وكأن جسدي كله يرتعش تحت تأثير صوته. إنه يخلق جوا من الخشوع في حين أن الأئمة الآخرين لا ينجحون في ذلك".
لحسن الموداوي، أستاذ جامعي في الدراسات الإسلامية، قال وهو ينظر إلى طوابير المصلين القادمين للاستماع لهذه التلاوة الناجحة، قال إنه يجب إدراج تجويد القرآن الكريم في تكوين الأئمة المقترح من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وقال الأستاذ "أعتقد أن أعدادا متزايدة من الأئمة الشباب يحاولون تحسين مهاراتهم في كافة المجالات. السبب وراء هذا الحضور المكثف للصلاة خلف بعض الأئمة وليس آخرين يكمن في أصواتهم وتجويدهم الممتاز ذلك أنه لا يوجد وعظ خلال صلاة التراويح".
وبغض النظر عن الإمام الذي سيقود الصلاة، فإن صلاة التلاويح في حد ذاتها لها أهمية خاصة بالنسبة للكثير من المغاربة. وحتى الأشخاص الأقل ورعا قد يذهبوا إلى المسجد مرة في السنة طوال هذا الشهر الكريم بهذه المناسبة.
الطالب بهجة محي الدين الذي لم يفوت صلاة التراويح لليلة واحدة، قال "صلاة التراويح خلال شهر رمضان لها أهمية كبيرة بالنسبة للشباب حتى أولئك الذين لم يصلوا أبدا في السابق لأنها تمكنهم من بلوغ الخشوع والروحانية التي يتوق إليها المسلمون خلال هذا الشهر".
وأضاف محي الدين "أعرف بعض الشباب الذي يصلي فقط في رمضان. إنهم يشعرون برضى داخلي في جو يغمره الخشوع".
البرلماني عبد الباري زمزمي قيم وفاء المغاربة لصلاة التراويح وقطع مسافات للاستماع لأئمة موهوبين بشكل خاص.
وقال الزمزمي وهو أيضا إمام "الإسلام لا يشجع الناس على الذهاب إلى المساجد البعيدة عن منازلهم، فكل المساجد جيدة. لكن يمكن تفسير هذه الظاهرة بالارتياح الذي يشعر به المرء بالصلاة خلف أئمة يتقنون تجويد القرآن".
ورغم اعترافه بأن موهبة إمامة صلاة التراويح لا يملكها كل الأئمة في المغرب بسبب طبيعة تجويدهم، لكنه انتقد الأشخاص الذين يصلون في رمضان فقط.
وقال الزمزمي "هذا نفاق".
لكن علي شعباني المتخصص في علم الاجتماع قال لمغاربية "لا يمكنك نعت الأشخاص الذين يصلون فقط خلال رمضان بالمنافقين".
واسترسل شعباني قائلا "ليس هناك شرط لأداء صلاة التراويح. ليست هناك مجموعة تدعو إلى هذه الممارسة ولا توجد إعلانات تروج لها...إنها مسألة دينية واختيارية بحتة، ومن الصعب إذن التحدث عن النفاق".
وبحسب شعباني فإن المغاربة بطبيعتهم لديهم إيمان راسخ حتى وإن لم يكن باديا للعيان في حياتهم اليومية.
وقال المتخصص في علم الاجتماع "الجو خلال رمضان في المغرب الذي يشمل أيضا الصلاة له علاقة بالتقاليد الاجتماعية. لقد اعتاد المغاربة على صلاة التراويح...رجل اليوم هو نفس الشخص الذي كان قبل سنوات يذهب إلى المسجد مع أبويه".
وختم قائلا "معظم الناس يستمدون خشوعهم من الانضمام إلى مجموعات المصلين ومن الاستماع إلى القرآن بتلاوة جيدة".






محمد طيبي نشر 2009-08-29
ان الامام الشيخ عمر القزابري صوته ماتر جدا واود ان اقول ان الشيخ محمد الايراوي بمسد رياض الالفة بالدارلبيضاء يحتل مكانة كبيرة ايضا
Maghrebi InUSA نشر 2009-08-31
هذا موقع جيد، وأنا أزوره للمرة الأولى. أعيش في الولايات المتحدة، وأنا أفتقد المغرب. من الجيد أن نسمع أن المغرب قد عاد للالتزام بشهر رمضان بصورة جيدة. يوجد موقع يعرض أشرطة فيديو لصلاة التراويح من مكة. وهذه الأشرطة منظمة على نحو جيد، وأنا استخدمها لسماع/مشاهدة أئمة مكة أثناء إمامتهم لصلاة التراويح.
Moroccan patriot نشر 2009-08-31
إن الصلاة نفسها رائعة، لكن الجزء المحزن هو أن عظات صلاة الجمعة مكتوبة بنسبة مائة في المائة. إنها أصوات جميلة تقول أكاذيب قبيحة. شيء محزن جداً.
BMF نشر 2009-09-01
هذا مقال مشوق، لكن رد الزمزمي يمثل نفاقاً اجتماعياً حقيقياً ولا جدال فيه، أو، لكي أكون أكثر دقة، إنه ببساطة نفاق غير مبرر. إن الطلب من الظلاميين أن يقدموا آراءهم حول الممارسات الدينية هو بالفعل مخالفة، لأن الدين بالنسبة لهم هو مجرد وسيلة قاموا باختطافها للوصول إلى أهدافهم السياسية. لكن أية أهداف سياسية وأي دين؟؟؟ إن التخلف بالإضافة إلى المخالفة والانتحار الرجعي للحضارة يساوي "إسلام ضعيف". يا لها من سخافة تلك التي يبيعونها باسمكم!
simo نشر 2009-09-10
وماذا لو قمنا باستغلال "مكانة" هؤلاء النجوم الجدد لكي نطلب أن يُذَكِّروا الشباب بل وحتى بالشباب الأصغر سناً ما هو الإسلام؟؟؟ إنه السلام والتسامح والعمل والجهد البدني والذهني من أجل خير البشر الآخرين، بغض النظر عن دينهم!!! فهذا أبعد ما يكون عن الظلامية وأي نوع من أنواع التعصب.
حمزة نشر 2009-09-14
يوجد في الدواوير ما لا يوجد في البيضاء من الا ئمة الموهوبين
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء