الصوفية تحتفل بالذكرى المئوية للطريقة العلوية تحت شعار التسامح والسلام
2009-08-05
توافد حوالي 6000 شخص على مدينة مستغانم الجزائرية يوليو الحالي بمناسبة الذكرى المئوية للطريقة العلوية التي يركز أتباعها الصوفيون على التسامح والوحدة والسلام والبيئة.
منى صادق من الجزائر لمغاربية – 05/08/09
![]() [أرشيف] الشيخ الصوفي أحمد بن مصطفى العلوي (1869-1934) يعتبر أحد الموفقين بين التقاليد والمعاصرة. |
التسامح والعيش "الأخضر" كانت من بين الموضوعات المحورية خلال الاحتفالات بالذكرى المئوية للطريقة العلوية، أحد فروع التصوف الروحي، والتي استقطبت 6000 شخص في مدينة مستغانم الجزائرية ما بين 24 و 31 يوليو.
وسلطت الاحتفالات الضوء على المساهمات الروحية للطريقة العلوية والتي يعتقد أعضاؤها الأوفياء أنها تستقي جذورها مباشرة من الرسول محمد عليه الصلاة والسلام.
الشيخ خالد بنتونس الزعيم الروحي الحالي للطريقة قال إن الحدث الذي ضم باحثين وشخصيات ثقافية من 40 بلدا حمل "رسالة الأمل لمستقبل أفضل".
وقال بنتونس "أمام التحديات الكبيرة التي تواجه البشرية والقضايا العالمية الملحة التي تعترضنا، تقترح الطريقة العلوية الصوفية بعض التأملات العميقة التي ستقود إلى خطط ملموسة".
مستغانم التي تقع في الجزء الغربي من الجزائر سلطت الضوء على أفكار الطريقة العلوية حول عدد من المواضيع الرئيسية منها "الأرض" و "العولمة" و"الإلهام" و"الروحانية والتصوف" و"المستقبل".
وبدأت الاحتفالات يوم 29 يناير بـ "قافلة الأمل" التي انطلقت من قصر الثقافة بالجزائر العاصمة. ثم سافرت على مسافة فاقت 8000 كلم واخترقت 30 مدينة وربطت اتصالات مع مختلف الأشخاص والثقافات. وضعت القافلة الرحال في مستغانم يوم 24 يوليو للاحتفال بالذكرى المئوية.
وتسعى الصوفية وهي حركة داخل الإسلام انتشرت بعد وفاة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام في سنة 632 ميلادية، إلى بلوغ حب ومعرفة الله من خلال تجربة شخصية مباشرة للشعور بحب الله. وأكد منظمو الحدث على أهمية الصوفية في زرع التسامح والفضيلة لتعزيز ثقافة التسامح وإدارة مشاكل المجتمع المعاصر.
الدكتور عبد الله بوخلخال رئيس جامعة الأمير عبد القادر قال للمشاركين إن التربية الروحية وفق تعاليم الإسلامي يمكنها أن ترسخ قيم الحب والتسامح والأخوة والتعايش السلمي التي ينص عليها القرآن والحديث.
وأشار بوخلخال إلى أن أزيد من 170 آية قرآنية تؤيد فكرة أن الإسلام يولي بعدا استراتيجيا لقيم التسامح والمصالحة من أجل الوقاية من الخلافات وأعمال التخريب.
وأشار رئيس الجامعة أيضا إلى الإضطرابات التي شهدتها الجزائر خلال العقد الماضي مع "ما حملته من التدمير والجنازات وسفك الدماء وفقدان الثقة حتى بين الإخوة بسبب هذا الابتعاد عن ثقافة السلام والتسامح التي يدعو إليها الدين الإسلامي".
في حين قال الدكتور أحمد بوسنة من جامعة فرحات عباس في سطيف إن المجتمع بحاجة إلى هذا الإرث الروحي ليتحرر من كافة أشكال التطرف والتعصب التي هي مصادر تدمير المجتمع.
وتطرق مشاركون آخرون لموضوع البيئة ودعوا إلى حملات وطنية للتشجير. وأشاروا أيضا إلى انتشار التكنولوجيا الحديثة في الفلاحة والحاجة إلى البرامج التعليمية حول التنمية المستدامة في المدارس وتأسيس هيئة على المستوى الجامعي لمراقبة معالجة النفايات والمياه.
ومن بين المواضيع البيئية الأخرى التي تم التطرق إليها، مخاطر الضرر البيئي ودور المزارعين الصغار في ضمان الأمن الغذائي ومحاربة الفقر.
وخلال مؤتمر صحفي انعقد في أعقاب الحدث، قال الشيخ بنتونس إن الاحتفال غطى جانبا من خدمة الطريقة للإنسانية ورسالة الإسلام بفتح النقاش حول القضايا المعاصرة من علوم وثقافة وبيئة وروحانية.
وقال "يمكن للشخص أن يحقق ذاته في سياق علاقته مع المجتمع البشري من خلال الانفتاح وقبول الآخر. ولهذا، نحن بحاجة إلى روح الوحدة والتعايش بين الروح والعقل".






cheikh ramdane نشر 2009-08-06
إليكم مقال مشوق في موقع صحيفة Oran Daily عن الإخاء الديني: http://www.lequotidien-oran.com/?news=5124954
kelam نشر 2009-08-06
إذا كان بوسع هذه الطريقة أن توفر نوعاً من السلوان، فعندئذ نرحب بها في جزائر التسامح والرفاهة. مع وافر التحية، Kelam
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء