تحالف الأحزاب السياسية المغربية لكسب السيطرة المحلية
2009-06-18
تجري المفاوضات بين الأحزاب السياسية المغربية على قدم وساق حيث يسعى القادة إلى تشكيل تحالفات على المستوى المحلي. وستحدد نتيجة هذه المفاوضات رؤساء البلديات والمجالس المحلية في كبريات المدن بالبلاد.
سهام علي من الرباط لمغاربية – 18/06/09
![]() [Getty Images] نظرا لكون الأغلبية ذات الحزب الواحد غير محتملة في المغرب، على المسؤولين المنتخبين التوحد في تكتلات حتى على المستوى المحلي. |
انطلقت المفاوضات بشأن رئاسة المجالس البلدية الكبرى مباشرة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات المحلية في 12 يونيو. وتسعى الأحزاب الفائزة إلى السيطرة على مجالس المدينة في الرباط وسلا والدار البيضاء وطنجة ومراكش وفاس.
ويعتقد العديد من الخبراء وأعضاء الأحزاب السياسية أن التحالفات ضرورية ذلك أن نظام اللوائح الانتخابية المغربي يحول دون ظهور أغلبيات مطلقة.
فؤاد مدني، أستاذ العلوم السياسية، قال إن التجربة أظهرت أنه لا يمكن التنبؤ بالتحالفات على المستوى المحلي. وأضاف "لقد رأينا تقاربا بين الأحزاب على مختلف مشاربها سواء من الأغلبية الحاكمة والمعارضة".
وختم قائلا "بعض التحالفات الاستراتيجية مثل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاستقلال، أخفقت في سنة 2003 في بلوغ اتفاق على رئاسة مجالس المدينة في الرباط وسلا"، مضيفا أن المفاجآت تبقى دائما واردة.
ويقول زعماء الأحزاب إن الممثلين المنتخبين لهم القدرة على اختيار شركائهم في التحالف على المستوى المحلي.
محمد الشيخ بيد الله زعيم حزب الأصالة والمعاصرة قال إنه تم إعطاء التعليمات لممثلي حزبه بالبحث عن تحالفات واضحة بعد أن أصبحوا الآن في المعارضة. وأشار قائلا "سيتم تحديد كل حالة حسب معطياتها الخاصة".
وتخطط الحركة الشعبية بدورها للسماح لممثليها باختيار تحالفاتها الخاصة.
وقال نائب زعيم الحركة الشعبية محمد فاضلي "لقد تركنا الأمر لأعضائنا المنتخبين لتحديد طبيعة تحالفاتهم. لا يوجد أي شيء جامد في الوقت الحالي".
ويسعى الرؤساء السابقون للمجالس الجماعية بالرباط وسلا والدار البيضاء وفاس ومراكش إلى إعادة انتخابهم لكن بعضهم قد يستبعد بسبب التحالفات الجديدة المشكلة.
ففي الرباط على سبيل المثال، تم تشكيل ائتلاف يضم العدالة والتنمية والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتجمع الوطني للأحرار وجبهة القوى الديمقراطية الأحد 14 يونيو قصد تشكيل أغلبية في حين أن الحركة الشعبية التي فازت بمعظم المقاعد لا تنتمي للائتلاف. وبالتالي فإن فرص الرئيس السابق للعودة لمنصبه ضئيلة.
ويواجه الحزب وضعا مماثلا في سلا حيث استحوذ على معظم المقاعد. لكن ائتلافا من ستة أحزاب قد يحول دون صعوده إلى رئاسة المجلس.
وفي طنجة، احتل التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية المراكز الأولى فيما أخفق رئيس مجلس المدينة السابق دخمان الدرهم عضو الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الحفاظ على منصبه. وعلى الحزبين الآن التفاوض حول من سيترأس مجلس المدينة.
وفي مراكش، قد يفقد الرئيس السابق لمجلس المدينة عمر الجزولي عن حزب الاتحاد الدستوري منصبه رغم أن حزبه احتل المركز الأول في ظل المفاوضات التي يخوضها حزب الأصالة والمعاصرة في المدينة.
وفي الدار البيضاء التي انتزع فيها العدالة والتنمية العدد الأكبر من المقاعد، لا يزال الرئيس السابق عن الاتحاد الدستوري الذي احتل المركز الثاني يأمل الحفاظ على منصبه في حالة نجاحه في التحالف مع العدالة والتنمية.
أما في فاس، فقد ضمن حزب الاستقلال عودة رئيسه البلدي حميد شبات ذلك أن الحزب فاز بالأغلبية واستحوذ على 52 مقعدا في مجلس المدينة من أصل 97. أما العدالة والتنمية الذي احتل المركز الثاني فقد حصل على 19 مقعدا فقط.
وقال وزير الداخلية شكيب بنموسى السبت لدى الإعلان عن النتائج إنه يأمل في أن تقود المجالس القادمة أغلبيات واضحة قادرة على تسيير الشأن المحلي. وأضاف أنه أمام الممثلين المنتخبين الآن مهمة حاسمة لاختيار الأشخاص ذوي الكفاءات الضرورية لتسيير المجالس.
وعلق بنموسى قائلا "المرحلة الثانية لتأسيس المجالس المحلية تعتبر حاسمة ذلك أنها ستحدد المجموعات التي ستسير الشؤون اليومية والحقيقية للمواطنين".
وتُعنى المجالس البلدية أساسا بتسيير الشأن المحلي. وتتخذ قرارات بشأن اعتماد وتسيير عدد من الخدمات منها إمداد وتوزيع الماء الشروب وإمداد الكهرباء وتطهير المياه والنقل وخدمات التنظيف وإنارة الشوارع والمرور ورسوم النقل وإشارات المرور على الطرق العمومية.






LAMIRI Mustapha نشر 2009-06-18
ما المقصود بـ "التحالف"؟ هل هو اتحاد؟ ... منظمة؟ ... اتفاقيات؟ ... تقارب؟ ... تزاوج؟ ... ائتلاف؟ ... اتفاق؟ .... فدرالية؟... رابطة؟ ... وفاق؟ ... معاهدة؟ ... بروتوكول؟ ... ميثاق؟ يمكن للمرء أن يكون له تقارب حين يكون لديه شيء مشترك، لكن كيف يمكن أن نتصور أن طرفين لهما أيديولوجيات مختلفة تماماً يمكن أن يشكلا تحالفاً!؟؟ فهذه جريمة سياسية. فبينما يوجد أشخاص انتقدوا بشدة عدم تنفيذ المادة الخامسة حول الأحزاب السياسية، فإن تحالفاً للأحزاب السياسية هو أخطر من هذا. صحيح أن بعض الناس – وليس الأحزاب التي ينتمون لها – لا يستحقون أن يتم ربطهم بهذا الخداع وتعمد الأذى، لكن إغلاق الباب أمام حزب لا يزال في مرحلته الأولى هو خطأ سياسي كبير. وعلاوة على ذلك، فأن السؤال الذي أسأله لنفسي هو ما إذا كان – في الفترة التي تزيد عن خمسين عاماً التي كانت متواجدة فيها – الأحزاب السياسية من اليسار والوسط واليمين قد قاموا بعملهم مثلما يفترض عليهم، بدون تعمد للأذى وبدون خداع، ولا سيما في المجتمع الريفي!؟ إن مصداقيتهم مرتبطة بكفاءتهم، وكفاءتهم مرتبطة بضميرهم. فحين نكون مدركين لما نفعله، سوف نحصل على النتائج المتوقعة.
LAMIRI Mustapha نشر 2009-06-19
ما هو معنى التحالف : الاتحاد ، وتكوين الجمعيات ، والاتفاقية ، والمصالحة ، والزواج ، واتفاق الائتلاف ، والاتحاد في الدوري ، والاتفاق ، والاتفاق على البروتوكول ، على المعاهدة. وهذا يمكن أن يحدث عندما على الأقل أشياء مشتركة بين ألأحزاب ،لكن كيف يمكنك أن تتصور حزبين أو أكثر لديهم ايديولوجيات مختلفة تماما تشكل تحالف!!!!!!! انه انحراف سياسي. هناك من انتقد عدم تطبيق المادة 5 من قانون الأحزاب السياسية ، في حين أن التحالف بين بعض الأطراف هو أكثر خطورة من ذلك. وصحيح أن بعض الأشخاص ، وليس الأحزاب التي ينتمون إليها ، لا يستحقون أن يكونوا رؤساء البلديات لأنهم مفسدون، ولكنه أن يقفل الباب و أن يهان حزب في المرحلة الجنينية هو خطأ سياسي جسيم. علاوة على ذلك ، هناك تساؤل اخر :لأكثر من 50 سنة ، هل قامت الأحزاب (اليمين اليسار والوسط) بواجبها على الوجه الصحيح دون نصب و احتيال ، وخاصة في المناطق القروية؟؟؟ المصداقية ترتبط بالكفاءة والكفاءة ترتبط بالوعي. عندما تدرك الأحزاب ما هي بصدد فعله سوف يتوصل المغرب إلى النتائج المرجوة في خدمة الصالح العام.
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء