الجزائر والبلدان المجاورة للساحل تشن هجوما مشتركا ضد القاعدة
2009-05-06
تتعاون البلدان المحاذية للحدود الجنوبية الجزائرية من أجل الحد من الإرهاب والجريمة المنظمة.
نظيم فتحي وسعيد جامع من الجزائر لمغاربية – 06/05/09
![]() [Getty Images] ستقدم الجزائر للبلدان المجاورة المعدات والخبرة اللازمة لمكافحة الإرهاب الإقليمي. |
تستعد الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا لإطلاق عملية مكثفة مشتركة لمحاربة الإرهاب ضد القاعدة في البلدان الأربعة على المنطقة الحدودية. الجزائر التي لديها أقوى جيش وأطول خط حدودي مع هذه المنطقة المضطربة، بدأت أصلا إرسال المساعدة العسكرية جوا إلى مالي.
وهذه هي أكبر عملية لحد الآن في منطقة الصحراء الشاسعة والتي يحبذها المهربون والجماعات الإرهابية لمدة طويلة كمخبأ وطريق للتهريب.
ويخشى خبراء مكافحة الإرهاب من أن طبيعة الحدود الصحراوية المليئة بالمنافذ وعدم قدرة الحكومات على مراقبتها بشكل جيد ستؤدي إلى نشوء "أفغانستان جديدة"، حيث يمكن للإرهابيين التدرب والتنسيق دون خشية من العقاب.
وجاء الإعلان عن العملية في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود للوصول إلى إطلاق سراح أوروبيين (بريطاني وسويسري) محتجزين من قبل جماعة يقودها يحي أبو عمار.
وقال أحد الخبراء لمغاربية "التوقيت الذي اختارته جيوش المنطقة يتزامن مع الخطوات المتخذة للحصول على إطلاق سراح الرهينتين". الخبير الذي فضل عدم الكشف عن إسمه أضاف أن المخططين العسكريين لا يرغبون في إفلات الآسرين كما حدث في السابق.
وتابع قائلا "لقد تبث أن البلدان الغربية اقترفت خطأ استراتيجيا باستجابتها لمطالب الجماعات الإرهابية وأداء الفدية". وقال إن الأموال تستعمل بعد ذلك لشراء الأسلحة.
وبحسب سليمة التلمساني صحفية بيومية الوطن ومتخصصة في القضايا المتصلة بالإرهاب، فإن الجزائر توفر طائفة عريضة من المساعدات العسكرية لدعم العملية.
وقالت "هذه شحنة هامة من الأجهزة العسكرية والأسلحة وأجهزة الاتصال والبنزين". وأضافت "سيتبع الشحنة الأولى أربع شحنات أخرى ستحملها القوات الجوية الجزائرية".
وقالت التلمساني إن المسؤولين الجزائريين تلقوا لائحة مفصلة من المتطلبات العسكرية المالية خلال زيارة إلى باماكو في أبريل.
ويضع المتتبع للشأن الأمني في الجزائر بوعلام غمراسة هذا التحرك في سياق انتقال بلدان المنطقة إلى مرحلة التنسيق الأمني عالي المستوى بعدما كان الأمر يقتصر فقط على تبادل المعلومات في الأساس. وبحسب غمراسة، يرمي هذا العمل المشترك إلى خدمة هدفين أولهما تطويق نشاط الجماعات الجهادية بالمنطقة ومواجهة تهديداتها التي تفاقمت على خلفية نشاط خطف الرعايا الغربيين، وثانيا هو إظهار أن بلدان الساحل تملك الإمكانيات الضرورية لتحقيق أمنها.
واتفق قادة ست دول هي الجزائر ومالي والنيجر وليبيا وبوركينا فاصو والتشاد على عقد لقاء قمة بالعاصمة المالية باماكو لدراسة تطوير إستراتيجية موحدة، غير أنها تأجلت لثلاث مرات.
وفي مقابلة مؤخرا مع الوطن، عزى الرئيس المالي أمادو توماني توري هذا التأخير إلى أجندات بعض الدول لكنه أضاف أنه من المتوقع انعقاده "عندما تتاح الشروط الضرورية".
في حين شدد توري على أن بلده ستقف دائما في وجه التهديدات.
وقال "نحن نحاربهم على أساس يومي". وأضاف "كمية الأسلحة والذخائر والمخدرات التي نحتجزها على أساس منتظم هي الدليل على التزامنا في الميدان".
ووصف التحدي الذي تواجهه حكومته في الحفاظ على الأمن: "الحدود المالية في الشمال تغطي مساحات شاسعة، هناك 1200 كلم من الحدود مع الجزائر و 2000 كلم مع موريتانيا و 900 كلم مع النيجر. هل من السهل علينا مراقبة كل هذه المناطق بمواردنا المحدودة؟"
وختم توري "لهذا اقول إن الحل يمكن أن يكون جماعيا فقط".






Dziri58 نشر 2009-05-06
إنها بالتأكيد مبادرة رائعة أن نرى بلاد الساحل وهي تعمل معاً في الحرب ضد الإرهاب. إلا أني أعتقد أنه ينبغي توسيعها لكي تشمل بلاد المغرب العربي أيضاً. ينبغي على تونس والمغرب وليبيا أن تلعب دورها أيضاً وأن توحد الصفوف لهذه المبادرة لكي نخلص منطقة شمال أفريقيا من هؤلاء الإرهابيين والمهربين.
libya نشر 2009-05-07
الله يعطينا أكبر قدر ممكن من الدعم لكي نقاتل أولئك الذين يقتلون المدنين باسمه. إن الله مع أولئك الذين يحاربون الإرهابيين.
عبدالغاني نشر 2009-05-07
الجزائرتحارب الطوارق وليس القاعدة : عاشت دولة الطوارق مستقلة حرة من عين امناس شرقا الى ادرار غربا "الحدود الشرقية للمغرب" ومن ادرار الى عين جزام جنوبا وأجزاء من مالي والنيجر، اتمنى من الشعب المغربي والشعب الليبي الشقيق ان يمد يد العون للشعب الطوارق المظلوم من طرف الجزائر.
sidi-ali66 نشر 2009-05-07
أنا جزائري. أحب ذلك لأنه محايد ولا يمثل سياسة المغرب نحو الجزائر. فهذا شيء مستقل، الحمد لله.
BMFA نشر 2009-05-08
هذه مبادرة ممتازة. آمل ألا ينسوا أن يقطعوا رحلة صغيرة إلى المعسكرات في تندوف، لأن عدداً كبيراً من الإرهابيين يختفون هناك ويستغلون تورط المرتزقة من جبهة البوليساريو.
lilia نشر 2009-05-09
مؤخراً كانوا يقولون إن شبكة القاعدة في الجزائر هي مجرد كلب يحتضر. لذا فإنه سيكون من الأفضل أن يقطع رأسه وأن يدفن على عمق كبير حتى نحمي أنفسنا من رائحته النتنة. حظاً طيباً للجيش الشعبي الوطني ولجيوش الدول الأفريقية في هذه المعركة ضد هذا الشيطان المتجسد في صورة تلك الشبكة الإرهابية.
RachidMaroc نشر 2009-05-12
استشهد بما كتبه sidi-ali66: "أنا جزائري. أحب ذلك لأنه محايد ولا يمثل سياسة المغرب نحو الجزائر. هذا أمر مستقل، الحمد لله". ماذا يعني هذا؟ إن سياسات مكافحة الإرهاب المغربية قد عملت جيداً. فهذه معركة أبدية. إن الجانب السياسي-الاجتماعي لهذا الأمر يجب ألا يُنْسَى: فهو غذى الكراهية والتمييز. وبسبب النفخ في النار، فإنها سوف تحرقنا جميعاً. آمل أن ينجحوا في التخلص من هؤلاء الإرهابيين من المنطقة.
بونشادة نشر 2009-05-16
أتمنا ان يوفق الجزائر وكل الدول في محاربة هذا عدو الدين الاسلامي "القاعدة" و أنا متأكد أن الجزائر قادرة على مواجهة هذي المشاكل و ان لم تستطع فنحن مواطنوا الجزائر في خدمة الوطن وسنهزم "القاعدة"بكل قوتنا حيث دعاء الشهداء يهتف لنصرتنا و يحمينا وفقكم الله وان احتجتم مساعدة فنحن معكم يا قوات الجزائر
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء