تونس تستضيف المنتدى الأورومتوسطي حول العنف ضد المرأة
2009-04-27
اجتمع مسؤولون حكوميون وممثلون عن منظمات غير حكومية من البلدان العربية والمغاربية والأوروبية في تونس الأسبوع الماضي لمواجهة العنف على أساس الجنس.
جمال عرفاوي من تونس لمغاربية -- 27/04/09
![]() [جمال عرفاوي] أطلق النشطاء في مجال حقوق المرأة برنامجا طموحا لمحاربة العنف على أساس الجنس. |
اجتمع نشطاء في مجال حقوق المرأة من شمال إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا في منتدى إقليمي رائد الأسبوع الماضي في تونس العاصمة حيث أطلقوا برنامجا طموحا لمحاربة العنف على أساس الجنس في المنطقة المتوسطية.
وعلى مدى ثلاثة أيام، استمرت أشغال المؤتمر الذي يدخل في إطار البرنامج الأورومتوسطي الذي يموله الاتحاد الأوروبي لتشجيع المساواة بين الرجل والمرأة واختتمت الخميس 23 أبريل بوضع خطة عمل لجمع المعطيات وتقديم المزيد من المعلومات الصحيحة والشاملة للحكومات والإعلام والمنظمات غير الحكومية.
واتفق المشاركون على مقاربة موحدة لجمع المعلومات حول العنف ضد المرأة وعلى الخطوط الكبرى للإطار المنهجي للمُسوحات التي تعتزم البلدان المشاركة إجراءها وخاصة تونس والأردن ولبنان.
واعترفت الورشة بالتقدم الذي أحرزته تونس في مجال حقوق المرأة، ودعت البلد "أن تبلور وثيقة نموذجية" حول إنجازاتها والمصاريف وآليات حل المشاكل من أجل المساعدة على توجيه البلدان الأخرى.
أمينة شفيق الوزيرة المصرية السابقة قالت إن اهتمام المجتمعات العربية بالعنف المسلط على المراة مازال بعيدا عن المؤمل.
وأضافت "ولكن تزايد تسليط الاضواء حوله من قبل المنظمات غير الحكومية حمل الحكومات على الالتفات إلى قضية العنف المسلط على النساء".
"إننا نحتاج إلى طول نفس وتغيير العقليات ولابد أن يتم خطوة وراء خطوة وبثبات".
من جهتها قالت حسيبة حواسين رئيسة ديوان بوزارة الأسرة وقضايا المرأة بالجزائر "إن الجزائر وضعت خطة متكاملة لمواجهة العنف المسلط على النساء منذ سنة 2005. وقد دخلت الخطة الآن في مرحلتها الثانية".
وتضيف حواسين "نحن الآن بصدد تجربة جديدة وهي إقامة نظام معلومات موحد لرصد العنف المسلط على النساء".
أما في الأردن، فإن من أهم قضايا العنف التي تواجهها المرأة هي قضايا العنف الجسدي وجرائم الشرف والاغتصاب حسب قول الاعلامية سمر حدادين لمغاربية.
وقالت حدادين "لقد سعت الحكومة ومنظمات المجتمع المدني إلى تغيير القوانين القائمة التي تعاقب مرتكبي جرائم الشرف لكن البرلمان يرفض ذلك بسبب سيطرة المحافظين والاسلاميين عليه".
وبحسب الخبيرة الأوروبية في النوع الاجتماعي فائزة بن حديد فإن امراة من ضمن ثلاثة نساء تتعرض للضرب أو الإجبار قسرا على علاقات جنسية أو التعرض لاعتداء من أي نوع كان من قبل شخص تعرفه في أكثر الاحيان.
وأشارت أن "امراة من ضمن أربع نساء تتعرض لاعتداء خلال فترة الحمل".
وقالت سارة جراية كانون وزيرة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والمسنين بتونس إنه من أجل "تحقيق فهم أفضل لحقوق المرأة وحماية مستقبلها، يجب أن يأتي التغيير من الشعوب".
"يجب أن ننمي وعي شعوبنا بضرورة التحرك العملي والناجع بهدف إرساء سياسات وخطط عمل مشتركة قادرة على إحداث نقلة نوعية وملموسة في مستوى الجهود الرامية إلى مكافحة التمييز والعنف ضد المرأة."






Anonymous نشر 2009-04-28
إن الاتحاد الأوروبي يمكن أيضاً أن يمول منتدى حول العنف ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والديمقراطية بدون أي تمييز بين الرجال والنساء. والسؤال هو ما إذا كان هذا المنتدى سوف يرحب به في تونس أم لا. يمكننا دائماً أن نحاول.
Anonymous نشر 2009-04-29
لماذا لا يمول الاتحاد الأوروبي مؤتمرا رائدا من نوع آخر يدرس قضية العنف الذي يتعرض له المدافعون عن حقوق الانسان من نساء ورجال وأنصار الديمقراطية الحقة من نساء ورجال كذلك. هل يجد مؤتمر من هذا النوع نفس الحفاوة والترحيب به في تونس؟ بدون تعليق.
imb نشر 2009-05-05
إن العنف ضد النساء هو موضوع من المحرمات ومصدر من مصادر الخزي والعار للنساء أنفسهن. فهن لن يعترفن به أبداً لأن السؤال الأول الذي يطرح عليهن هو: "لماذا تبقين معه؟" "لماذا تبقين؟" – هذا هو السؤال. لكن السؤال الحقيقي ينبغي أن يكون: ما هي القوانين التي تحمي النساء اللاتي يتعرضن للضرب على أيدي أزواجهن وأشقائهن وآبائهن، إلخ؟ الإجابة هي: لا يوجد! فحين تقدم امرأة شكوى، فإنهم يقولون لها إن زوجها "له الحق في تأديب أولاده لكي يعلمهم"، لذا فهي لا ينبغي أن تشارك في ذلك خشية أن تتعرض للضرب "مصادفة"! لا يمكن للمرأة أن تحصل على الطلاق بسبب تعرضها للهجوم العنيف – وكل هذا لا يتم النطق به، مثلما هو معني ضمناً في حق الأب في "تأديب" ابنه لكي "يعلمه". نعم توجد نساء يتعرضن للضرب، لكن كل النساء يلتزمن الصمت لكي لا يدمرن حياة أبنائهن، ولكيلا ينتهي بهن المطاف بأن يكن وحيدات في ركن من الأركان مثلما هي العادة، ولكيلا يتضورن جوعاً. والأب لن يعطيها مليماً لكي يأخذ ثأره لأنه تعرض "للانتهاك" من قبل زوجته أمام "أولاده أنفسهم". ومع مرور الوقت الناس ينسون أنه هو الذي يقوم بالضرب! وهذه المرأة تلتزم الصمت لكيلا تكتسي بعلامة الخزي والعار على وجهها أمام أسرتها، الذين سيقولون "لا بد أنها قد فعلت شيئاً سيئاً". إنها تلتزم الصمت في الوقت الراهن لأنها ليس لديها أي حل آخر. أنا أقول "في الوقت الراهن" لأني، اسمحوا لي، آمل أن يتغير هذا حين يتم تنظيم منتدى وحين يتحد الناس لكي يجدوا حلولاً.
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء