مهرجان الصوفية في فاس يشجع التسامح الديني بالموسيقى والرقص
2009-04-24
بفضل النجاح الذي حققه في الماضي، يقدم مهرجان فاس للثقافة الصوفية لزوار العاصمة الروحية المغربية نظرة إيجابية للإسلام من خلال الفن والنقاش.
سارة الطواهري من الرباط لمغاربية – 24/04/09
![]() [Getty Images] المغنية الفرنسية إنغريد بانكين تقدم أغاني مقدسة في مهرجان الثقافة الصوفية في فاس. |
مهرجان فاس للثقافة الصوفية السنوي الثالث الذي يتواصل إلى السبت 25 أبريل يجمع فنانين وباحثين من البلدان المغاربية والعالم. المنظمون الذين حفزهم النجاح الذي حققه الحدث خلال السنتين الأخيرتين يقولون إن المهرجان الذي يتواصل لأسبوع يوفر للفنانين الملتزمين أرضية للتعبير بتحقيق الروحية من خلال الإبداع الفني والثقافي.
ويكرم الفنانون الصوفية من خلال الشعر والموسيقى والرقص. واستعرض المشاركون أيضا ألوانا فنية ومشاريع ثقافية جديدة تشجع الحوار بين الثقافات وتعزز الحياة البشرية.
ويتجلى الهدف الأسمى للحدث في نشر صورة إيجابية للإسلام عبر العالم باستعمال لغة عالمية للانفتاح والسلام اللتان تدافع عنهما الصوفية. ويأمل المنظمون أن يؤكد المهرجان مكانة المغرب في بناء جسر بين الشرق والغرب.
مدير الحدث فوزي الصقلي يقول "كل يوم يمنحنا فرصة لاستكشاف بلد معين وممارساته الروحية والأساتذة الذين عاشوا هناك، والكلمات التي غذتها والفنون والثقافة التي تعبر عن جوهر الوجود". وأضاف "سنذهب بالتالي في رحلة عبر مصر وسوريا وفلسطين وفرنسا وتركيا وبلدان إفريقيا وإسبانيا".
وعلى مر السنين، يستقطب المهرجان المزيد من الزوار سواء المحليين أو الدوليين الراغبين في تجربة الثقافة الصوفية والتعرف عليها أكثر وبشكل مباشر.
وفي قسم فريد، تسمح المنتديات العامة للشباب باكتشاف رؤيا جديدة للعالم مبنية على أساس قيم التسامح والجماعة.
ويدور النقاش حول التفاعلات بين القيم الروحية والمجتمع أو بشكل أعم القيم الروحية والعولمة.
ويستمتع الجمهور أيضا بعروض للأناشيد الصوفية خلال الأمسيات الدينية. حميدة نضال، أستاذة، قالت إن محبي الموسيقى يدخلون عالما من الروحانية والهدوء حيث يسود السلام والسكون. وقالت :عالمنا بحاجة لثقافة ترفض كافة الأفكار الظلامية وتعلم شبابنا فوائد التسامح والانفتاح على ثقافات باقي الشعوب. نحن بحاجة لولادة جديدة لهذه الثقافة التي كانت مزدهرة في المغرب".
قدور كاميني، أستاذ للتربية الإسلامية، قال إن هذا النوع من الأحداث يمكن المغرب من ترسيخ مكانته عالميا كمكان للحوار بين الثقافات وموطن لإسلام غني منفتح على الديانات الأخرى".
المغني الفرنسي عبد المالك يقول "من المستحيل الدخول في حوار مع الآخرين ما لم تكن في سلم". ويضيف أن الروحية تملك الموارد الضرورية لتغيير الأشياء في عالم يفقد أكثر فأكثر بعده الإنساني".






نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء