بوتفليقة يغير نبرته حول المصالحة الوطنية

2009-03-27

غير الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة رسالته حول المصالحة مؤخرا بفرض شروط أكبر على الإرهابيين التائبين. ويخشى النقاد من أن هذه الخطوة قد تهدد العملية ككل.

نظيم فتحي من الجزائر لمغاربية – 27/03/09

[Getty Images] من المحتمل أن يطلب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من طالبي العفو طلب الصفح من المواطنين.

مع اقتراب الانتخابات الجزائرية، زاد الرئيس بوتفليقة من انتقاداته للمتطرفين الدينيين وأولئك الذين كانوا متورطين في أعمال عنف وحثهم على "طلب الصفح من الناس" قبل أن يتمكنوا من الانضمام للعملية السياسية.

ونقل بوتفليقة هذه الرسالة في خطبه ونقاشاته خلال جولته ضمن حملته الانتخابية. وأثارت جدلا وتركت الكثيرين يتساءلون عن مستقبل الجزائر وسياسة المصالحة.

وصرح بوتفليقة أمام مئات الناخبين في مدينة تياريت يوم 19مارس "أن أولئك الذين هاجموا الناس وشوهوا صورة الجزائر في الخارج واقترفوا الجرائم والمجازر ضد النساء والأطفال يجب أن يعترفوا بأفعالهم ويطلبوا الصفح من الناس".

وأضاف بوتفليقة أن "أبواب المصالحة الوطنية ستظل مفتوحة".

وفي إطار عملية المصالحة التي بادرت بها الحكومة، عرض بوتفليقة على المجموعات المعارضة فرصا للعودة إلى الساحة السياسية في حالة قيامهم بوضع أسلحتهم.

ويقول المراقبون إن النبرة الجديدة والأكثر حدة تهدد عملية المصالحة ككل.

وقال مدني مزراق الأمير السابق لجيش الإنقاذ الإسلامي، الجناح المسلح لجبهة الإنقاذ الإسلامية سابقا والتي يُوجه لها اللوم عن معظم عمليات العنف خلال التسعينيات "لقد تم رسم خط أحمر في الطريق نحو المصالحة الفعلية"

وقال مزراق إن بوتفليقة "خذل" الإسلاميين التائبين بعد أن وعدهم بعلاقات أفضل ومقعد على الطاولة السياسية.

وأضاف مزراق "بوتفليقة لم يف بوعده. لقد دعا لسلطات واسعة وحصل عليها. فهل كانت خطة المصالحة مجرد شعار لخداع الشعب الجزائري؟"

وقال كمال عمراني من لوسوار دالجيري "مما لا شك فيه، هناك حدة أكبر في النبرة المستعملة ضد الإسلاميين أكثر من أي وقت مضى من قبل الرجل الذي قال إنه يشعر بأنه 'أقرب للإسلاميين منه للديمقراطيين'."

وتتباين آراء المراقبين حول تغيير الرئيس لإستراتيجيته. ويعتقد المعارضون أنه كان يسعى لتمكين الإسلاميين لدرجة تسمح لهم بتطوير شعور بالإفلات من العقاب.

وقال بوعلام غمراسة، محلل سياسي، "هذه الرسالة هي تأكيد لمعنى ميثاق السلم والمصالحة الوطنية التي تمنع المتسببين في الأزمة من العودة إلى السياسة"

لكن غمراسة يضيف أن توقيت هذه الرسالة قد يضر بالعملية السياسية والمصالحة الوطنية.

في حين يقول عاطف قدادرة من يومية الخبر إن الرئيس يستعمل إستراتيجية جديدة "ليضع سقفا للأنشطة السياسية الإسلامية، ويعطي كمثال حركة مجتمع السلم التي تدعو إلى الإسلام الهادئ والمعقول والتي أثبتت أنه بإمكانها ممارسة السلطة التنفيذية داخل الحكومة".

ولم يعبر المرشحون الرئاسيون الآخرون عن ردود فعلهم للخطاب الحاد الذي وجهه بوتفليقة للإسلاميين، لكن لكل منهم نظرته حول المصالحة.

وقال محمد جهيد يونسي مرشح حركة الإصلاح الوطني "[المصالحة] هي الخيار الأول والوحيد لحل الأزمة السياسية في الجزائر...إنها خيار لا رجعة فيه".

وقال موسى التواتي مرشح الجبهة الوطنية الجزائرية إنه من الضروري مراجعة سياسة المصالحة الوطنية بسبب "نواقصها".

فيما جدد المرشح المستقل محمد سعيد دعوته لأولئك "الموجودين في الغابة ولم يضعوا بعد أسلحتهم لوقف أنشطتهم الإرهابية والإنخراط في المصالحة الوطنية التي تظل أبوابها مفتوحة".

وقال عدد من المفكرين الذين نظموا منتدى في تياريت إن المسألة تعود لرأي الجزائريين؛ فهم الناخبون، حسب قولهم.

ومن جهتها تدعو أسر ضحايا الإرهاب إلى العدالة حسب قول المفكرين "لكنهم يتفهمون الرغبة في السلام التي عبر عنها الشعب الجزائري".

موقع مغاربية كلّف مراسلين محليين تحرير هذه المادة.
Loading

صوّت

Loading
comments

Abdellah-Zeid (BERLIN)ALL. نشر 2009-03-28

اسمع يا سيد بوتيفليقة، نحن المسلمين المتطرفين والمعتدلين لن نذل أنفسنا أمام جنرالاتك الفاسدين المسؤولين عن سفك دماء الجزائريين أثناء تسعينيات القرن العشرين. إن شاء الله، الله العلي العظيم يرسلكم جميعاً إلى جهنم. أنت تعرف بالفعل الدبلوماسي الوحيد الذين نريد أن نناقش معه هذه الأشياء على نحو جيد، وهو عبد العزيز بلخادم.

مباركي فريدة نشر 2009-03-28

اقدم نفسي كانسان واحدى نساء الجزائريات ان من اجل التفاعل يجب علينا الحفاظ على الاهتمام بالرئية العامة لمايفيدمجتمعنا

daoud نشر 2009-03-29

انا أحب هذا المنتدي

تواتي عبد القادر نشر 2009-03-30

على الجميع أن يعي معنى المصالحة الوطنية ، الجزائر تصالح أولئك الذين غرر بهم وصعدوا إلى الجبل مكرهين وقاموا بعمليات من غير إرادتهم ، الجزائر تصالح أبنائها المتخلين عن السلاح والذين إقتنعوا بضرورة بناء الجزائر وفق السلم والامن والإستقرار ..الجزائر لا تصالح صناع الفتن الذي شغلهم الشاغل توريط أبناء الشعب الواحد في عمليات لا ترضي الله و لا الشعب بل ترضي أولئك الأوغاد الذين يحترفون فنون الإجرام والغدر وقتل طموحات الجيل البريئ.... علينا جميعا أن نلتف مع المصالحة الوطنية بمعناها الحقيق ولا ننجر إلى الإنتهازيين و الذين لا يجيدون السياسة إلى في المستنقعات لكن شخصيا اتفاءل بالعمل الذي يقوم به الرئيس الحالي إلا أنه هناك عيوب ربما ستزول ....

Lyes نشر 2009-04-03

رداً على عبد الله-زيد: في واقع الأمر، حيث أنك إسلامي، لماذا تعيش في ألمانيا؟ على الأقل اذهب إلى السعودية أو إيران أو موريتانيا أو باكستان أو النيجر أو مالي. لماذا اخترت بلداً مثل ألمانيا؟ نحن نفضل الجنرالات على الأشخاص من أمثالك. إن الجنرالات ليس لهم أياد ملطخة بالدماء. لقد فهم الشعب الجزائري هذا الأمر، لذا يمكن أن توقف العزف على جيتارك وتتوقف عن موسيقاك. لقد اختار بلخادم الجانب الذي يؤيده، لذا فأنت متأخر بعشرين عاماً. إن اسمك يجعل المرء يفكر في العديد من الأشياء. إن الأمر يعود لك في الدفاع عن الشعب الجزائري. وعلاوة على ذلك، فأنت حتى لا تعرف كيف تكتب. أنت لم تذهب إلا لمدارس تعليم القرآن، ومع ذلك فأنت تريد المسؤولية؟! شمر عن سواعدك إذا كنت تريد أن تعمل، لأن العمل السياسي ليس مجالك.

larabi nouri نشر 2009-04-08

ابق قوياً!

boualem نشر 2009-05-02

سبحان الله لم اعد افهم كيف يفكر المثقف الجزائري حتى اصبحت لا استطير ان اميز بين المثقف و الامي وكان لهم نفس المستوى، فالذي مازال يثق في هذه الزمره الحاكمه بجميع اتجهاتها لا يمبغي ان تحترم لانها اما انتهازيه لا يهمها مصلحتها الخاصه اللتى تجعلها فوق كل شئ حتى المصلحة الوطنيه و اما مغيبه الادراك لا تع ما يجري في هذا الوطن العزيز٠

عمر نشر 2009-05-14

في الحقيقة هده خطة مدروسة وتطبيق حرفي لصليبيين ومراكز دراساتهم في الغرب الكافر وينفدها بالوكالة عنهم جنرالات من دفعت لاكوست استنابهم الاحتلال الفرنسي الدي خرج من الباب ودخل من النافدة ليواصلو مجازر سطيف. خراطة.قالمة وساقية سيدي يوسف.ولكن بصورة خفية وباسلوب غير مباشر شهدشاهدمن اهلهامن ضباط فارون من الجيش .و في السجون والمعتقلات السرية.وسلخ الامة عن دينهاواخلاقهاونهب خيراتها وفقر وتجويع الى اخر قائمة سنوف القهر و الدل والتعديب. وياتي اليوم هااولاء المجرمون ليعطوننا دروسا في المصالحة والرحمة والتسامح ويدرفو لنا دموع التماسيح ويتقمصوا دور المصلح مثل مافعل فرعون مع شعبه قائلا"اني اخاف ان يبدل دينكم او ان يظهر في الارض الفساد" هده هي المخادعة و مخادعة الله عزوجل هي مفاجئتهم باعمالهم يوم لاينفع مال ولا بنون .نصيحتي الى كل عاقل ومنصف الايستمع الى هااولاء الدين بدلو نعمة الله كفراواحلو قومهم دار البوار وبدلو شريعة الله عزوجل بقوانين الكفر الغربية ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون

خادم سيدي بوتفليقه نشر 4 أياما مضت

والدي وسيدي ومولاي000عبدالعزيز بوتفليقه اولآ00اطال الله في عمرك وامدك بالصحه والعافيه وحفظك من كل مكروه ثانيآ00اتمنى بأن اتشرف بالسلام عليك وتقبيل راحة وكفوف اياديك الكريمه وان اكون بين يديك الابن البار وتحت قدميك الخادم المطيع المخلص لك يامولاي الغالي00بوتفليقه

نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.

نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.

سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء

اسم
(اختياري)بريد الكتروني
تعليقكم

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)‎

turing test
أدخل الأرقام
.
Zawaya
هل تزود مؤشرات التنمية البشرية الحكومات بمعلومات مفيدة لمكافحة المشاكل الاجتماعية؟

تغطية خاصة

الانتخابات الرئاسية التونسية

امتحان البكالوريا 2009

مختارات

الاضطراب الصومالي مصدر قلق للبلدان المغاربية المجاورة

2009-11-05

مع تصاعد سلطة الجماعات المتطرفة في الصومال، تتزايد المخاوف في البلدان المغاربية حول حماية الشباب من تبني الأفكار المتطرفة.
متابعة...
.

إستطلاع

من المسؤول عن تراجع كرة القدم المغربية؟






راجع النتائج

مقالات

Loading