قانون جديد لتنظيم قطاع الخدمات المنزلية في المغرب
2009-03-13
تأمل خادمات البيوت وباقي مستخدمي المنازل عبر المغرب في أن يحدث مشروع القانون الجديد تغييرا جذريا في القطاع الذي يُعتبر تاريخيا غير رسمي.
سارة الطواهري من الرباط لمغاربية – 13/03/09
![]() [سارة الطواهري] بموجب القانون المقترح سيُعاقب مشغلو الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عاما. |
سيتم قريبا تنظيم العمل في البيوت في المغرب في حالة إتمام وزارة الشغل لمشروع قانون يضع لأول مرة الخطوط التوجيهية في هذا القطاع الهام من الاقتصاد.
وتقول المادة رقم 4 من قانون الشغل "إن ظروف تشغيل وعمل مستخدمي البيوت من قبل رب البيت تخضع لقانون خاص"، لكن هذا القانون لم يُحدث بعد.
ويُرجى من مشروع القانون الجديد، المقرر عرضه على البرلمان خلال دورة أبريل التشريعية، ملء هذا الفراغ في القانون. وتسعى الحكومة إلى توفير نفس الحقوق والحماية لمستخدمي البيوت شأنهم شأن باقي العمال وفرض عقوبات أكثر صرامة على منتهكي قوانين تشغيل الأطفال.
وسيتعرض للعقاب كل من يشغل طفلا يقل عمره عن 15 عاما أو لم يحصل على موافقة للتصرف كوصي للفتيات التي تتراوح أعمارهن بين 15 و 18 عاما.
ويضم مشروع القانون الجديد توجيهات حول راتب مستخدمي البيوت. حيث يجب أن تتقاضى الخادمات وباقي مستخدمي المنزل على الأقل 50% من الحد الأدنى للأجور (1800 درهم) في الشهر.
إضافة إلى ذلك، يمكن للمشغلين أن يفرض شهرا واحدا لاختبار المستخدمين الجدد. وبعدها، يمكنهم القيام بالترتيبات الرسمية منها عقد قانوني ملزم يضمن الأجر ومدة التشغيل.
ويجب على المشغل أن يمنح المستخدم على الأقل 24 ساعة في الأسبوع بالإضافة إلى عطلة سنوية مأجورة. ولا يجب أن لا تكون مدة العطلة أدنى من يوم ونصف عن كل شهر عمل.
وتتطلع الخادمات إلى الاستمتاع بهذه الحقوق الموسعة. ففي الوقت الحالي، يعاني القطاع من الفوضى. فعادة ما يعمل المستخدمون لسنوات بدون أدنى اعتراف أو أي مكافأة معقولة. جميلة بهجة، 32 عاما، عملت كخادمة منذ سنة 12. وقالت "قضيت كل حياتي أتنقل من بيت إلى بيت. ولا يتعدى الراتب الشهري 600 درهم وليس لي الحق في أخذ عطلة".
وأضافت بهجة أن خادمات البيوت بحاجة إلى اعتراف "نحن بشر أيضا ولنا حقوق".
فيما يبدي بعض المستخدمين توجسا من تطبيق القانون المقترح. وتساءلت سلوى، 24 عاما، "من سيضمن أن القانون سيطبق بحذافيره؟ آمل حقا أن تتغير الأمور؛ ستكون لنا على الأقل مرجعية للمطالبة بحقوقنا".
وبالإضافة إلى اعتماد قوانين صارمة، تعمل السلطات المغربية أيضا على رفع الوعي حول الاستغلال وعمل الأطفال.
فمنذ 2007، أُطلق برنامج "إنقاذ" وهو يتطرق لوقائع العمل المنزلي للفتيات. وبحسب وزارة التنمية الاجتماعية فإن هذا البرنامج أعطى ثماره. حيث بدأ أفراد المجتمع ينددون بسوء معاملة مستخدمي البيوت.
وصرحت وزيرة التنمية الاجتماعية نزهة الصقلي لمغاربية إن مشكلة عمل الأطفال وخاصة العمل في المنازل للفتيات هي على رأس أولويات الحكومة. وقالت إن المشكلة لها أسباب متعددة منها الفقر والتعليم.






acharif moulay abdellah bouskraoui نشر 2009-03-13
إن المغرب دولة قانون. والمغرب تحت رعاية جلالة الملك محمد السادس، الذي سيبذل قصارى جهده من أجل ضمان كرامة كل المغاربة. القانون هو شعارنا، ومن ثم لن يكون هناك أي تغاض على سوء المعاملة لأي عامل منزلي. إن لكل مغربي الحق في أن يعيش بحرية وبكرامة.
Jawad نشر 2009-03-14
أعتقد أنها خطوة رائعة نحو الاعتراف بهذه الفئة من العمال الذين يلقون سوء المعاملة ويتعرضون للانتهاكات ويحصلون على رواتب متواضعة على العمل الشاق الذي يقومون به. إن المشكلة في المغرب هي أن حكم القانون الذي يهيمن على معظم الديمقراطيات لا يوجد بالكامل في المغرب وسيكون من الصعب مراقبة بعض الأنشطة المعينة من جانب الأسر المعيشية التي تستغل خدمة عمال المنازل بل وحتى فرض تنفيذ هذا القانون عند مخالفته. يحدوني الأمل في أن يكون المغرب متوجهاً في الاتجاه الصحيح وينبغي علينا أن نكون داعمين أكثر من منتقدين. دعونا نأمل في الأفضل للمغرب ولشعبه.
hicham نشر 2009-03-19
hadhi assiasa fi almaweki3 almonasib wa 3ala assiasien an iowasilo a3malahom bi jidia wa 3ala almasoulin an iatahamalo almaseoulia fi hal ifechal hadihi almobadara almaseala alwahida aladi la tordi acha3b wa heia kawel bila fi3el wa ana ouchaji3o hadihi asieasa wa naftajiro biha ragema a3icho fi almahjar wa assaalam
guillaume نشر 2009-04-10
أتفق معكم.
aqachmar soumia نشر 2009-04-11
بعد قراءة محتويات هذا المقال، أستطيع أن أقول إنه ليس بالشيء الهام. في رأيي، وأنا أدير شركة أعمال وخدمات منزلية ألاحظ أن 90% من عملائنا (أي أرباب العمل) هم راقون ويعاملون مدبري المنازل لديهم بصورة جيدة. ومن ثم، فإن لعب دور الشهيد أمام أصحاب العمل بتعقبهم فيما يتعلق بالموظفين يبين فقط المؤسسة الحقيقية للحقوق التي يرغبونها. ينبغي أن نلاحظ أنه يوجد نوعان من الأفراد المنزليين: المقيمون بالمنزل وغير المقيمين بالمنزل. بالنسبة لمدبري المنازل الذين يقيمون بالمنزل والطهاة الذين يحصلون على الإقامة والوجبات، فإن حقهم في 24 ساعة كعطلة أسبوعية يلزم أخذها في الاعتبار. بعض أصحاب العمل لا يعترفون بحقهم في إجازة لمدة 24 ساعة. وهم يبحثون عن موظفين يطلبون إجازة لمدة 24 ساعة كل أسبوعين بذريعة أنه من غير المعقول أن يتم إعطاؤهم إجازة أسبوعية لمدة 24 ساعة. علاوة على ذلك، يلزم أن نفكر في خصومات الضمان الاجتماعي التي يقتطعها أصحاب العمل بمعدل 50-100 درهم شهرياً ويخصمونها من دخلهم. وهناك خصومات يدفعها الموظف بصورة مباشرة للمؤسسات العامة. إن الحق في التقاعد سيكون أكثر منطقية من الميل نحو تعيين الشباب، لأن الشباب يمكنهم أن يطلبوا ببساطة الحق في التعليم في الخدمات المنزلية حيث أن ليس كل واحد يذهب إلى المدرسة. إن العمل المنزلي هي حرفة مثل أية حرفة أخرى، لكنها لا تُقَدَّر حتى يومنا هذا. إن تقليد الغرب ليس بالشيء الجيد، لأن قوانينهم تخلق الكثير من البلطجية والمجرمين أكثر مما لدينا في بلادنا العربية والإسلامية. الدليل هو: كل مدبري المنازل القدماء الجيدين هم طهاة فقط اليوم.
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء