عريضة جديدة ومشروع قانون لتغيير القانون المغربي حول العنف الأسري

2009-01-22

عقد اتحاد العمل النسائي المغربي عدة ندوات في الدار البيضاء السبت لتوعية المواطنين بوضعية العنف الأسري في المغرب. وفي الوقت ذاته، تستمر الحكومة في العمل على مشروع قانون يتضمن تغييرات هامة للقانون الذي يحكم مثل هذه الجرائم.

إيمان بلحاج من الدار البيضاء وسارة الطواهري من الرباط لمغاربية – 22/01/09

[Getty Images] يواصل المغرب صدارته للعالم العربي في دفاعه عن حقوق المرأة حيث يتم حاليا مراجع مشروع قانون حول العنف الأسري.

تقوم الحكومة المغربية حاليا بمراجعة مشروع قانون حول العنف الأسري ويواصل البلد بالتالي سبقه في العالم العربي في مجال الدفاع عن حقوق المرأة. ومن جانب آخر، نظم اتحاد العمل النسائي منتديات في الدار البيضاء السبت 17 يناير لنشر الوعي العام حول العنف وحشد دعم المجموعات المحلية لحماية النساء الضحايا.

وقالت رئيسة الاتحاد عائشة لخماس "إن حملتنا تنطلق من إيماننا بأن المجالس المنتخبة يجب أن تتحمل مسؤوليتها كاملة لجعل محاربة العنف ضمن أولويات برامجها. إننا نأسف لكون العنف أصبح حدثا يوميا بامتياز، تتناقله كل وسائل الإعلام دون أن يحرك المسؤولون المحليون ساكنا".

وتأتي هذه المنتديات ضمن برنامج طويل الأمد انخرط فيه اتحاد العمل النسائي، منذ سنتين، وتدعمه شبكات الجمعيات النسائية والحقوقية والنقابات العمالية والمهنية، ويضم لقاءات مع المسؤولين الجماعيين، وندوات تحسيسية لفائدة المواطنين والمواطنات، وتقدم خلالها شهادات لمعنفات لم تجد من سند غير مراكز النجدة ومساعدة النساء لحمايتها أو دعمها نفسيا واجتماعيا.

وشارك العديد من الرجال في أحداث اتحاد العمل النسائي في الدار البيضاء للتعبير عن رفضهم للعنف الأسري. وقال أستاذ الرياضيات مراد فخوري "المرأة هي كائن بشري قبل كل شيء.الذين يعتدون على زوجاتهن أو أية امرأة فإنهم يكشفون عن ضعف شخصيتهم وليس قوتهم. فالقوة لا تتجلى في استعراض العضلات بل في الشهامة والتسامح".

وتوافد على الخيام مئات المشاركين الذين وقعوا على "نداء المواطنة" الرامي إلى الضغط على المجالس المنتخبة من أجل وضع آليات كفيلة بكشف العنف والحماية منه، ومن هذه الآليات تحديد ميزانية خاصة توزع على الجماعات وإحداث مراكز داخل الجماعة لمساعدة النساء ضحايا العنف، ومراكز إيواء مزودة لتقديم الخدمات النفسية والقانونية والاجتماعية للنساء ضحايا العنف.

بهذا الخصوص قالت لطيفة اجبابدي، برلمانية ومؤسسة لاتحاد العمل النسائي، إن الميثاق الجماعي الجديد، يعد مكسبا، وإن كان دون مستوى الطموحات، "لكن أملنا في التفعيل، عندما تفرز الانتخابات الجماعية ليوم 12 يونيو 2009 منتخبين جدد ربما يكونون أكثر وعيا من سابقيهم، وفي مدى تمثيلية النساء فيها".

وعلى المستوى الوطني، تقوم حاليا وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن بصياغة مشروع قانون لمحاربة العنف. وبحسب الوزيرة نزهة الصقلي فإنه سيتم إدخال اللمسات الأخيرة على النص في مارس وستضاف على الأجندة التشريعية.

وقالت الصقلي لمغاربية إنه تم سحب نسخة قديمة عرضت على الحكومة لتتم صياغة مشروع قانون جديد يستجيب لشكاوى الحركة النسائية في المغرب.

وقالت "تقوم لجنة من الخبراء بصياغة النص. وسأعمل على تمرير القانون في 2009".

وأوضحت أن الهدف هو إزالة الثغرات القانونية في التشريعات الحالية. فعلى سبيل المثال، يجب إيجاد بديل فعال لقواعد الإثبات التي يجب على الضحايا الإدلاء بها من أجل التحقق من إدانة المهاجمين. وقالت "تعقيد الإجراء يحرم عددا كبيرا من النساء من حقوقهن ويساعد على تفشي المعضلة".

وتابعت الصقلي "من الصعب إيجاد شهود في غرفة النوم. وحاليا، شهادة المرأة غير كافية لإدانة مهاجمها". وأشارت إلى أن القانون الجديد سيتميز بمرونة أكبر.

وسيضم القانون الجديد أدوات ردع منها طرد المهاجم من بيت الزوجية للوقاية من المزيد من الاعتداءات.

المستشارة الوزارية خديجة روكاني قالت إن مشروع القانون الجديد ليس قانونا ضد الرجال أو متحيزا للنساء بل هو مجرد إطار قانوني يضمن التوازن في المجتمع ككل بدءا بالأسرة.

وتنتظر الجمعيات النسائية بفارغ صبر اعتماد هذه الإصلاحات لتفسح مجالا كبيرا للعمل القانوني في الدفاع عن الضحايا.

وقالت رئيسة اتحاد العمل النسائي فاطمة مغناوي إن القانون سيغير حتما الوضع الحالي لكنها تخشى أن لا يكون له أثر كبير ما لم تدعمه إجراءات وقائية أخرى. وتؤيد إضافة دروس ضد العنف الأسري في برامج التربية الوطنية.

وقالت "العنف ضد المرأة يسجل كل يوم عبر مختلف مناطق المملكة. كلما انتظرنا مدة أطول لإتمام القانون فسيكون هناك عدد أكبر من الضحايا. علينا العمل فورا واعتماد هذا القانون بأسرع وقت ممكن".

بالنسبة لهيبة عثمان من جمعية كرامة فإن المغرب أصبح رائدا في العالم العربي في حماية حقوق الإنسان وخاصة من منظور قانوني. وقالت "سيعمل هذا القانون على تعزيز التقدم الذي أحرزناه أصلا".

وأفاد تقرير لاتحاد عمل المرأة أن حالات العنف التي تم تسجيلها خلال سنة 2007 ، في مراكز" إنجاد" وصلت إلى 4799 حالة، وأن العنف الجسدي يأتي في المقدمة بـ 1436 حالة، يليه العنف المرتبط بالنفقة بـ 759 حالة، والطرد من بيت الزوجية بـ 608 حالات، والعنف النفسي بـ 515 حالة، والعنف ضد الأمهات العازبات بـ 395 حالة.

موقع مغاربية كلّف مراسلين محليين تحرير هذه المادة.
Loading

صوّت

Loading
comments

annab bazzah نشر 2009-01-25

لم افهم

خدوج12 نشر 2009-01-31

والله الا خدكم لراسكم ،العنف مابقا يتمارس على النساء فهاد الوقت ، اللي تيتعرض للعنف هو الرجل المتزوج واللي عندو الاولاد، كيتعرض للعنف الاقتصادي من طرف المراة والاولاد والحكومة والعيالات اللي كتيروا هاذ الضجة اما عانسات او معقدات من الرجال "لاخير في امة اوكلت امورها لامراة"

Anonymous نشر 2009-06-16

ارجو ان تطرحو هسماء الجمعيات وعناوينهم

نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.

نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.

سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء

اسم
(اختياري)بريد الكتروني
تعليقكم

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)‎

turing test
أدخل الأرقام
.
Zawaya
هل تزود مؤشرات التنمية البشرية الحكومات بمعلومات مفيدة لمكافحة المشاكل الاجتماعية؟

تغطية خاصة

الانتخابات الرئاسية التونسية

امتحان البكالوريا 2009

مختارات

الاضطراب الصومالي مصدر قلق للبلدان المغاربية المجاورة

2009-11-05

مع تصاعد سلطة الجماعات المتطرفة في الصومال، تتزايد المخاوف في البلدان المغاربية حول حماية الشباب من تبني الأفكار المتطرفة.
متابعة...
.

إستطلاع

من المسؤول عن تراجع كرة القدم المغربية؟






راجع النتائج

مقالات

Loading