تونس تتابع بثبات الأزمة الاقتصادية العالمية
2008-10-15
ليس هناك ما يدعو تونس للخوف من تداعيات الأزمة المالية الحالية حسب ما قاله مسؤولون حكوميون. لكن خبراء الاقتصاد لا يشاطرونهم الرأي.
جمال العرفاوي من تونس لمغاربية- 15/10/08
![]() [Getty Images] مضاربون تونسيون يتابعون تقلبات السوق في بورصة الأوراق المالية يوم 13 أكتوبر 2008 في تونس العاصمة. |
من بين التطمينات التي بعث بها محافظ البنك المركزي التونسي توفيق بكار يوم الخميس 10 أكتوبر أنه لا توجد أسباب يمكن أن تؤدي إلى انتشار عدوى الأزمة المالية العالمية في تونس.
وأكد توفيق بكار أمام الإعلاميين بأن الوضع المالي في تونس مغاير تماما لما تشهده الساحة المالية العالمية لعدة اعتبارات تتمثل أساسا في بقاء الإقراض العقاري في مستويات مقبولة
وأضاف "إذ لا يتجاوز حجم القروض العقارية 10 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بنسبته في الولايات المتحدة والتي تبلغ87%."
بكار أكد أن امتداد أثار الأزمة العالمية إلى الساحة المالية التونسية "غير ممكن نظريا" لكون السلطات المالية المحلية تتحكم في القنوات الثلاث التي يمكن أن تتسرب منها العدوى وتتمثل هذه القنوات في توظيف المدخرات من العملة بالخارج واللجوء إلى الأسواق المالية العالمية والاستثمار الأجنبي بالبورصة التونسية.
وفي أواخر شهر غشت الماضي كشفت دراسة أصدرها مركز الدراسات التابع للاتحاد العام التونسي للشغل ما قاله بكار.
وجاء فيها "أنّ الاقتصاد التونسي والمجتمع يمتازان بخاصيات إنتاجية ومجتمعية يمكن اعتبارها عوامل مناعة قادرة على امتصاص الأزمات، وذلك بفضل تنوّع القاعدة الإنتاجية الصناعية وتوفر شبه اكتفاء ذاتي غذائي وقطاع خدمات شديد الانفتاح قادر على جلب العملة الصعبة، مع وجود طبقة وسطى عريضة".
إلا أن الدراسة نبّهت إلى ما اعتبرته "تراجع الدولة عن مهامها التعديلية وتخليّها عن السياسات الاقتصادية النشيطة تحت وطأة التوجهات الليبرالية الجديدة مما يجعل البلاد تقتات من احتياطاتها عوض تدعيمها وباتت طاقة التحمل على وشك الوصول إلى النقطة الحرجة".
غير أن الشك يساور خبراء المال بشأن تفاؤل الحكومة.
وحذر مصدر مالي من الإفراط في التفاؤل وقال لمغاربية "علينا أن نكون حذرين في إطلاق التصريحات المفرطة. فوصول الأزمة إلى أوروبا وتحولها إلى أزمة اقتصادية سيعني بالضرورة استثمارات أقل وتحويلات أقل بالنسبة لعمالنا بالخارج كما أن الطلب الأوروبي على سلعنا قد يتقلص هو الآخر بالإضافة إلى إمكانية تراجع عدد السياح الأوروبيين الذين ينوون زيارة تونس".
وتونس شريك مهم للاتحاد الأوروبي من الناحية التجارية والمقاولاتية.
ويوم 9 أكتوبر الجاري، قرر الرئيس بن علي إحداث لجنة يشرف عليها الوزير الأول لمتابعة الظرف الاقتصادي والمالي العالمي ولاقتراح التدابير الملائمة عند الاقتضاء لتعزيز الحركية التنموية للبلاد والتوقي من التأثيرات السلبية للمستجدات العالمية على الاقتصاد الوطني.
ولكن الأزمة المالية العالمية لا تبدو مقلقة لرجل الشارع العادي.
وقال بشير بن إبراهيم الذي كان يتسوق في أحد الفضاءات التجارية الكبرى "أنا أتابع ككل التونسيين أخبار الأزمة لكني لم أغير نمط حياتي"
وأضاف "ولم ألاحظ ذلك على المتسوقين في الفضاءات التجارية، فاللهفة على التسوق لم تتغير كما يحدث في مثل هذه المناسبات".
ويضيف بشير أنه لم يفهم أي شيء عن طبيعة هذه الأزمة وأسبابها وتأثيرها على الحياة اليومية.
ومنذ الاستقلال، حافظت الحكومات المتعاقبة على نمط واحد وهو تنويع مداخيل موارد الدولة وعدم الاعتماد على مورد واحد. وتأتى مداخيل الدولة من العملة الصعبة من الفلاحة والسياحة والتصدير والاستثمار الأجنبي ومداخيل العمال المهاجرين بأوروبا.
أما السيدة سميحة القيزاني فقالت عن ذلك "أعتقد أننا في تونس لدينا القدرة على امتصاص كل الأزمات والكوارث بما فيها الكوارث الطبيعية"
وأضافت "نحن ليس لدينا بترول نصدره أو ذهب نبيعه؛ نحن أخذنا من كل شيء القليل، بما في ذلك المصائب التي تحل بالآخرين".




maaroufi mouldi نشر 2008-10-18
إن المجتمع التونسي بطبيعته مجتهد. والإنجازات التونسية في العشرين عاماً الأخيرة غير قابلة للمقارنة. أن سياسة الوضوح والانفتاح أعطتها مكانة أعلى وقوة أكبر. وللتعبير عن الشكر حين يكون واجباً، فإن تونس لا تسبقها أية دولة أخرى كاقتصاد ناشئ. إن الهيكل الذي قد تحققونه، والتخلص من أي خطر، وسلامة رأس مالكم تجعل الفرص مفتوحة للاستثمار والأعمال بصورة لا منافس لها على مستوى العالم، ويرجع ذلك بصورة أساسية للإرشاد المتاح من الدولة، والإيمان الذي يتزعزع لدى المجتمع في إرادة ما هو أفضل، وإرادة المواقف التي لدى رئيسها العظيم. إن تونس ملاذ آمن للأعمال والمتعة وقد حان الوقت لكي تستثمر الدول العربية في تونس حيث أن الهيكل الكامل للاستثمار والنظام المصرفي جاهزان تماماً، وينبغي على الأسر العربية أن تجعل من تونس وجهتها الأولى لقضاء العطلات وأوقات الفراغ بسبب التنوع المتاح هناك.
احلام نشر 2008-10-22
وينكم يا جماعه الاخبار مش بتوصلني يوميا ارجو انكم ما تنسونا و مع السلامه جزاكم الله خيرا
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء