المغرب يوسع نطاق حملته لمكافحة التسول
2008-09-29
سيتم توسيع مبادرة حكومية مغربية لمكافحة التسول حسبما ذكرته وزيرة التنمية الاجتماعية نزهة الصقلي.
تقرير حسن مواسي لمغاربية من الدار البيضاء- 29-09-08
![]() [مواسي الحسن] قالت وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن نزهة الصقلي إن الحكومة ستوسع من برامجها لمكافحة التسول. |
أطلق المغرب حملة جديدة لمحاربة التسول متزامنة مع الأيام الثلاثة الأخيرة من شهر رمضان. ووجهت نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، تحذيرا للمواطنين المغاربة من الوقوع في فخ المتسولين المحترفين الذين يمارسون أساليب ذكية لاستجداء عطف الناس.
ودعت نزهة الصقلي المواطنين المغاربة إلى تخصيص صدقاتهم وإحسانهم للأشخاص المعروفين لديهم من الأقارب والجيران والجمعيات والمؤسسات الخيرية المعروفة.
وقدرت دراسة ميدانية أنجزتها مصالح وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن وصدرت يوم الجمعة 26 سبتمبر أن عدد المتسولين في المغرب يبلغ نحو 196 ألف شخص، 49% منهم من النساء. وأبرزت الدراسة، التي تم الإعلان عنها على هامش تنظيم الأبواب المفتوحة للمركز الاجتماعي "تيط مليل" في الدار البيضاء، أن 62.4% من هؤلاء المتسولين يمارسون التسول بشكل احترافي، ويملك بعضهم أرصدة مالية كبيرة وأملاكا عقارية اكتسبوها من ممارسة التسول.
وقالت نزهة الصقلي أن الحكومة اعتمدت مقاربة حقوقية في محاربة التسول الاحترافي الذي يشكل مسا بكرامة الإنسان وحقوقه، خاصة حقوق الأطفال والمعاقين، الذين يتم استغلالهم في التسول في ظروف كارثية. ويستغل المتسولون المحترفون حالة الفقر المدقع لبعض الأسر لإقناعهم بكراء أطفالهم لممارسة التسول. وغالبا ما يسيئون معاملة الأطفال لغرض لفت انتباه الناس واستجداء إحسانهم.
وترتكز إستراتجية الحكومة في مجال محاربة التسول على سياسة القرب من المتسولين عبر إنزال فرق للمساعدة الاجتماعية إلى الميدان والالتقاء بالمتسولين والبحث عن الأسباب التي دفعتهم إلى التسول واقتراح حلول لإخراجهم من تلك الوضعية.
وأطلقت الحكومة تجربة نموذجية لهذه الإستراتيجية قبل 18 شهرا في مدينة الدار البيضاء، عبر توسعة المركز الاجتماعي "تيط مليل" وتخصيصه في مجال محاربة التسول. وتقوم فرق المساعدة الاجتماعية التابعة للمركز بدوريات في أحياء المدينة لجمع المتسولين ونقلهم إلى المركز حيث يتم تسجيلهم هناك.
ويقول عبد الكريم الصبار، مدير عام المركز الاجتماعي "تيط مليل" إن "أول ما نحاول القيام به هو تصنيف الوافدين علينا وفرز الحالات الاجتماعية الحقيقية من حالات التسول الاحترافي. ويتم توجيه الحالات الاجتماعية لقسم المساعدة الاجتماعية لإيجاد حلول ملائمة لها، فيما يتم عرض النصابين والمحتالين على العدالة لتطبيق القانون".
وأضاف أن المركز استقبل أزيد من 5000 حالة منذ انطلاقه قبل عام ونصف.
وحول طريقة عمل قسم المساعدة الاجتماعية يقول الصبار "أول ما نبحث عنه هو إن كان المتسول يتوفر على عائلة".
عند ذلك يضع المركز خطة لإعادة إدماجه ضمن العائلة بدعم ومتابعة من قسم المساعدة الاجتماعية التابع له.
ويضيف قائلا "في بعض الحالات التي يتعذر فيها الإدماج العائلي، نضع خططا مع جمعيات أخرى من أجل الإدماج الاجتماعي عبر التأهيل والتكوين المهني".
وهناك أيضا حالات المرضى والمعوقين والأشخاص المسنين الذين لا يتوفرون على عائلة أو كفيل، والذين يتم إيوائهم في المركز والتكفل بهم من طرفه.
وتحدث الصبار أيضا عن الأموال التي راكمها بعض محترفي التسول.
ويضيف الصبار "لقد فوجئنا كثيرا ببعض الحالات التي يملك فيها المتسول عقارات وحسابات بنكية بأرصدة لا بأس بها ورغم ذلك يواصل ممارسة التسول".
وأشار إلى أن مجموع الأموال الموجودة بحوزة المتسولين الذين أحيلوا على المركز خلال 18 شهرا الماضية تقدر بنحو 2.1 مليون درهم، منها 1.54 مليون درهم نقدا، و506 ألف درهم في حسابات بنكية و150 ألف درهم في شكل حلي ذهبية.
ومن جهته قال عبد الكريم بوعزة، مدير قطب التنمية الاجتماعية بالوزارة، إن القانون المغربي الحالي لا يسمح بمصادرة هذه الأموال أو التصرف بها. وأضاف أن الحكومة بصدد إعداد قانون جديد خاص بمحاربة التسول والذي سيسمح بمصادرة الأموال المكتسبة من التسول ووضعها في صندوق موجه لمحاربة الفقر.
وقال بوعزة إن الحكومة بدأت في تعميم تجربة مركز "تيط مليل" في الدار البيضاء على مدن أخرى انطلاقا من الرباط وفاس.






c. tree نشر 2008-09-30
في حين أنه يلزم الاعتناء بمسالة التسول هذه، وهذا أمر مؤكد، فإن الفساد مشكلة أكثر خطورة بكثير، ومن الأهمية بمكان التخلص منها لو كان مقدراً للمغرب أن يتطور. وسواء تعلق الأمر بانتزاع رجال الشرطة للمال من سائقي العربات أو الأطباء الذين يرفضون علاج المرضى في المستشفيات – حتى في حالات الحياة والموت – ما لم يحصلوا على بقشيش، أو مسؤولي الحكومة/العدالة الذين يحمون الرشوة؛ فإن هذا المرض الذي أصبح وباء في المجتمع المغربي يهدد مستقبل البلاد أكثر بكثير من التسول.
gol نشر 2008-09-30
حيث أن القانون يحظر التدخين في المناطق العامة ومع وضع مشروع قانون ضد التسول، فإن الشعب المغربي الذي لا يريد إلا أن يحتسى القهوة في إحدى الحانات بدون أن يتعرض للهجوم من تجار المخدرات والمتسولين سوف يحصل على حريته! في النهاية، إنه لمن الرائع أن يعيش المرء في المغرب بدون سجاير، وهما وباءان ضاران للغاية وقد تسببا في تلطيخ صورة المغرب تماماً مثل لطخ الإرهاب صورة الجزائر. على أية حال، لا يمكن أن نتمنى أن يكون بلدنا بلد سياحة بدون الاهتمام بهذا البلاء، الذي هو ضار بالسائحين!!! وحتى لو جاء هذا القانون متأخراً، فإنه أفضل أن يأتي متأخراً من ألا يأتي على الإطلاق!!!
سامي نشر 2008-10-02
مجرد تساؤلات: 1هل هي حرب ضد التسول أم ضد المتسولين؟ 2 هل هناك دفتر يمكن الناس من التمييز بين متسول حقيقي وآخر مزور؟ 3 لم لا تتم الاستفادة من التسولين المحترفين في جلب الإعانات للدولتنا على المستوى الدولي،طالما أن بعضهم استطاع من التسول حيازة أموال كثيرة وعقارات؟ 4 هل يكفي الإحصاء وتجديد مراكزو الإيواء في محاربة التسول؟ 5 هل يكفي الإدماج العائلي لمحو ظاهرة التسول؟ 6 إذا كان المتسولون قادون على جمع تلك المبالغ المالية فعلى الدولة أنم تطلق لهم الحبل على الغارب وكلما أحست بهم اغتنو تصادرهم أو تتفق معهم على استخلاص نسبة مهمة مما يحصلون؟ هي تساؤلات تروم جانب السخرية لأنه من المضحك المبكي محاربة التسول على ضوء مفاهيم كمفهوم:التسول الغحترافي/الإدماج العائلي...
nizar نشر 2008-10-03
أحسنتم! كل هؤلاء المتسولين "المحترفين" في المحاور الرئيسية في الدار البيضاء والرباط أصبحوا مزعجين. إن معدل الفقر المطلق البالغ 9.6% يبين بوضوح أن التسول يمثل قضية شبكات محترفة، ربما أنها تتعامل بالمخدرات حتى، أكثر مما يمثل قضية حاجة. علاوة على هذا، يمكنك أن تدرك أن هؤلاء محترفين من الطريقة التي يقومون بها بعملهم!!!
saidani miloudi نشر 2008-10-03
إن بيت مال المسلمين هو الحل الوحيد لاجتثاث التسول. الفساد مرض اجتماعي آخر أكثر تعقيداً.
omar نشر 2008-10-03
في الواقع، فقد كان هذا الفعل جيداً ضد هؤلاء المحتالين الذين يطلبون المال بطرق احتيالية. والأكثر من ذلك، فإن هذه الكذبة تجعلنا جميعاً نتراخى حتى أولئك الذين يستطيعون الإنتاج. إن الدولة الجزائرية على سبيل المثال سمحت لعشيرة معينة بداخل الدولة أن تخلق كذبة كبيرة حول وفاة أحد رؤسائها، وهو محمد بوضياف، وألقت باللائمة على لمبارك بومعرافي، الذي كان يسمي نفسه عبد الحق في أثناء تلك الأعوام ومن ثم ظهر باسم عبد العزيز بوتيفليقة. ومن أجل هذه الغاية، فإن الدولة قد لعبت دور المحتال الكاذب منذ 13 عاماً ويمكن إحصاء ضحاياها بمئات الآلاف حتى في مكة. أعزائي القراء، يوجد محتالون كاذبون! فهذا شر نعاني منه نحن جميعاً في العالم الإسلامي. إنها سرقة، تماماً مثلما سرقت الدولة الجزائرية عذرية شعبها لمدة 13 عاماً، متهمة ظلماً قوات الأمن الجزائرية. ولم يتم احترام المدنيين، ليس حتى باستثناء أولئك الذين أرسلهم الله كعلامة على السلام. يعيش المسيا، المُخَلِّص وأصدقائه من كافة الجنسيات، الذين هما مثله أيضاً! شكراً لك يا صديقي الملك محمد السادس على شجاعتك!
gol نشر 2008-10-06
لا أصدق ولو لثانية واحدة أن هذه الحكومة سوف تحارب ضد التدخين والمتسولين. أولئك الذين يريدون أن يعيشوا في سلام سوف ينتهي بهم المطاف وهم يبكون! يلزم أن يُعْطَى المغاربة حريتهم، لأن الكرامة تعني شيئاً ما لهم وهم قد سئموا من أولئك المتسولين الذين يتحرشون بهم من مشرق الشمس لمغربها. إن أول طرف يلام على هذه المشكلة هو الحكومة، التي لم تقم بأي إجراء قط.
mounia نشر 2008-10-11
انا فلا اختلف معك، مواسي لاحسن.
ezraidi نشر 2008-11-02
أعتقد أنه يلزم على الحكومة قبل أن تحارب التسول أن تحارب نفسها أولاً بأن تعتبر التسول مشكلة وطنية. آمل ألا يكون هذا كل شيء.
zineb .f نشر 2008-11-04
نحتاج حلاً لهذه الجريمة لأنها آخذة في الارتفاع.
abdou نشر 2008-11-22
hadihi khotwa hassana, 3amalon momtaz. mada 3ani ADDA3ARA allati tafachat bi chaklin kabir wa tosaddara ila baki al3alm wa asbahat honak mafia adda3ara fi almaghrib al balad acharif??????????!!!!!!!!!!!!
hjgj نشر 2009-03-07
مقالة ظريفة، حظاً طيباً المرة القادمة، في واقع الأمر، لم أحبها.
LOCO نشر 2009-03-31
كما تعلمون، ليس من الصعب فهم أن هذا الوباء هو نوع ما من التقاليد بالنسبة لبعض العائلات المغربية. إنها حرفة يمارسونها من جيل لآخر. لذا، توقفوا عن الحديث عنها كما لو كنتم تشتكون فقط! كونوا ناشطين! أنا واحد من هؤلاء الأشخاص الذين يعتقدون أن القيام بالمبادرة هو شيء مفيد، حتى عند مواجهة مثل هذه الظاهرة الضخمة التي يشعر المرء أمامها أنه لا حول له ولا قوة.
kokakola نشر 2009-04-07
نعم انا اتفق مع بعض الاخوة ان التسول ظاهرة مؤساوية على المجتمع لن يتركو لنا مجالا لجلب السياح نظرا لكونم يتعرضون للاهانات من طرف المتسولين المتشردين ويعتون صمعت مساءةبالنسبة للمغرب
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء