قلق المغاربة بشأن مصاريف شهر رمضان المعظم والدخول المدرسي

2008-08-22

الزيادات المرتقبة في أسعار المواد الغذائية خلال شهر رمضان المعظم تثير قلق المغاربة، خاصة بالنظر لارتفاع مؤشر كلفة المعيشة منذ السنة الماضية.

سارة الطواهري لمغاربية من الرباط – 22/08/08

[Getty Images] ارتفاع أسعار المواد الغذائية وارتفاع مستويات الاستهلاك تبعث على القلق في صفوف الأسر المغربية ذات الدخل المحدود.

بلوغ أسعار المواد الغذائية سقفها واقتراب الموسم الدراسي الجديد وشهر رمضان المعظم بمستوياته الاستهلاكية المرتفعة، كل ذلك يثير قلقا أكثر من المعتاد لدى المغاربة.

أعلنت المفوضية المغربية السامية للتخطيط الاثنين 18 غشت أن مؤشر كلفة المعيشة ارتفع في يوليو 2008 بنسبة 5.1% بالمقارنة مع نفس الشهر من السنة الماضية. وتأثرت أسعار المواد الغذائية بشكل كبير مسجلة زيادة بنسبة 9.1%. فيما شهدت المنتجات غير الغذائية زيادة بنسبة 1.8%.

ارتفاع أسعار النفط والنقص في الحبوب المنتجة محليا هي العوامل الأساسية التي ساهمت في ارتفاع الأسعار. وبحسب وزارة الفلاحة فإن انتاج المغرب للقمح الطري الذي يستعمل لانتاج الدقيق والخبز ارتفع بشكل كبير في 2008، لكن "الكميات التي تم حصادها غير كافية لتغطية احتياجات المطاحن الصناعية للدقيق".

وفي محاولة لضمان إمداد متواصل واستقرار الأسعار بالنسبة للحبوب خلال شهر رمضان، علقت الحكومة رسوم الاستيراد على القمح الطري في 16 غشت. كما تخطط الدولة لاحتواء تكاليف النقل للقمح المستورد من الميناء إلى المطاحن وتوفير مخازن مجانية للحبوب إلى حين نفادها.

ورغم كل ذلك فإن أكبر صعوبة في التعامل مع ارتفاع كلفة المعيشة ستقع على عاتق المواطنين ذوي الدخل المتوسط والمحدود حيث ينظر العديد منهم إلى تكاليف رمضان بهلع. حميد الصفريوي، موظف في القطاع العام صرح لمغاربية أنه يواجه صعوبة في الاستعداد لرمضان.

وقال "تكاليف العيش في ارتفاع أسرع من الرواتب. نشعر بضغط على محافظنا. أنا أفكر في أخذ قرض لأتمكن من تغطية مصاريف رمضان لأننا نستهلك مرتين أكثر خلال هذا الشهر".

أميرة بوغلالة، أم، قالت إنها كانت في الماضي تخطط لمصاريف مضاعفة خلال رمضان، لكن الأشياء مختلفة في هذه السنة.

وقالت "مبدئيا، الأسعار ترتفع خلال هذه الفترة بسبب ارتفاع الطلب. ومع ارتفاع الأسعار التي أصبحنا معتادين عليها بسبب التضخم الذي شهدناه خلال الأشهر القليلة الماضية، فهذا سيحمل الإفلاس للأسر الفقيرة وذات الدخل المحدود".

تزامن ذلك مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد سيزيد من حدة العبء المالي على الأسر المغربية.

متعلقات

Loading

جيلالي بنادير، أستاذ، لا يمكنه إخفاء قلقه عندما يتأمل في المصاريف التي عليه انفاقها قريبا.

وصرح لمغاربية "عندي طفلين في مدرسة خاصة. علي أداء 4.500 درهم لتغطية مصاريف شهر واحد من التمدرس والأدوات، هذا يفوق راتبي. وزد على ذلك مصاريف رمضان".

وقال بارتباك "لم أعد أعرف ما الذي يجب القيام به. لقد حاولت فعلا الادخار، لكن ذلك لم ينجح".

وفي أنباء متصلة، دعا الملك محمد السادس الحكومة الأربعاء لاتخاذ مجموعة من التدابير يُرجى منها "تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين ومراقبة الأسعار ومحاربة الفساد"، حسب وكالة المغرب العربي للأنباء. وشدد الملك على أن من شأن قانون حماية المستهلك الذي يستهدف محاربة استغلال السلطة والابتزاز والفساد والتهرب الضريبي يعتبر حاسما في وقت شهدت فيه أسعار المواد الغذائية زيادة بنسبة 9.1%.

موقع مغاربية كلّف مراسلين محليين تحرير هذه المادة.
Loading

صوّت

Loading
comments

kamal نشر 2008-08-23

كنت أريد أن يحقق المغاربة نتائج أحسن من هذه

Ali abdallah, syria نشر 2008-08-24

لقد زرت المغرب العام الماضي وبقيت هناك لفترة طويلة. ولم أستطع أن أصدق درجة الفساد الذي هو السبب الرئيسي للارتفاع في تكاليف المعيشة. فرجال الشرطة يطلبون منك رشوة، وأيضاً الموظفين الحكوميين المدنيين في كل مصلحة. ومن ثم، فإن المزارعين ومنتجي الأغذية لا يستطيعون أن يقومون بوظيفتهم على نحو صحيح ويلزم عليهم الانضمام للنظام الفاسد في أنشطتهم. ومعظم أصحاب المحال لا يضعون الأسعار على بضائعهم لأنهم يبيعون بصورة مختلفة للعملاء المختلفين، وقد ارتفعت تكاليف الكهرباء والمياه ارتفاعاً شديداً ما لم تدفع رشوة لعامل في مصلحة الكهرباء لكي يتمكن من تمرير سلك كهرباء إلى المنزل بحيث لا يمر عبر العداد مثلما يفعل معظم المسؤولين الكبار في منازلهم، ... إلخ. إن شعب هذا البلد العظيم يعاني ولا يستطيع أن يتعامل مع تكاليف المعيشة اليومية. ومما فهمته، فإن الغالبية العظمى من الناس يعتقدون أن الملك عتيق الطراز أو ليس له خيار إلا أن يسير وفقاً للأشخاص الذين يحيطون به لحمايته ومن ثم يلزم عليه أن يتغاضى عن الكثير من الأشياء.

salima نشر 2008-08-25

لماذا أثناء شهر رمضان، الذي من المفترض أن يكون شهر التقشف وعدم الإسراف، يقوم الشباب بإنفاق المزيد من المال بصورة منظمة على وفرة الحلويات والفواكه المجففة؟ ففي هذا الشهر الذي من المفترض أن يصلي فيه الفرد على انفراد ويشارك الفقراء، قد تحول إلى شهر حيث أصبحت مظاهر الكبرياء والتباهي والبهرجة من آداب المعاشرة (الإتيكيت). فنحن بحاجة للحصول على المزيد من الحلويات، وجلابية أجمل، وأحدث قبقاب، وكل شيء يمكن أن يراه جيراننا وأصدقاؤنا وزملاؤنا وأقاربنا، إلخ. بصراحة، فنحن نبكي حين تعصف بنا النفقات. فلا يوجد بلد قد وضع دعماً للفشر، للتباهي والتظاهر أو أي ما كنت تريد أن تصفه. وقريباً جداً سوف يسمونه "العيد الكبير" وسوف نعول أكثر لأننا سوف نريد أن نحصل على أكبر وأسمن وأطول وأجمل خروف. أليس من الغباء أن يبيع المرء طاولته وسجادته لكي يشتري خروفاً كبيراً!؟ لماذا لا يتم توحيد أحجام الخراف للبيع في العيد ومنع الخراف التي يزيد وزنها عن "إكس" كيلوجرام؟ إن الدين له سند قوي؛ وهو لا يحتاج لكل هذه الزخارف. لا أحد يطلب هذه "الأضحيات" من أي أحد؛ لكنه مجرد كبرياء مترف ليس في محله. لماذا لا يحاولون توجيه آراء الناس عن طريق إدانة مثل هذا الإسراف بدلاً من سكب الوقود على النار بخطبكم المثيرة للمخاوف. إن بلدنا فقير حقاً! لذا دعونا نتوقف عن لعبة "مواكبة آل جونز" ولو ليوم واحد، مع وضع كل شيء أمام الأشخاص الآخرين، وقضاء بقية العام في البكاء.

نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.

نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.

سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء

اسم
(اختياري)بريد الكتروني
تعليقكم

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)‎

turing test
أدخل الأرقام
.

تغطية خاصة

إنقلاب في موريتانيا

مختارات

استياء شعبي في المنطقة المغاربية إزاء رجم طفلة صومالية مُغتصبة

2008-11-07

أثار رجم طفلة تبلغ 13 عاما حتى الموت في الصومال موجة استياء وتنديد عارمة بين الناس ورجال الدين في كل نواحي المنطقة المغاربية.
متابعة...
.

إستطلاع

كيف ترى الوضع في موريتانيا؟





راجع النتائج

مقالات

Loading