مقتل 11 شخصا إثر تفجيرين انتحاريين وزعيم القاعدة الأسبق يناشد مقاتليها وقف سفك الدماء الجزائرية

2008-08-20

خلّف تفجيران انتحاريان في منطقة البويرة الأربعاء أحد عشر قتيلا في يوم آخر من التفجيرات الإرهابية المُميتة التي استهدفت الجزائر. وحذا التفجيران بالزعيم الأسبق للجماعة السلفية للدعوة والقتال حسن الحطاب بالدعوة إلى وضع حد لسفك الدماء.

كتبه سعيد جامع من الجزائر لمغاربية- 20-08-08

[سعيد جامع] بعد يوم آخر من الهجمات الانتحارية التي هزت الجزائر قال محللون سياسيون إن القاعدة تحاول شل عمليات البلد لمكافحة الإرهاب.

بعد أقل من 24 ساعة على الاعتداء الإرهابي على مدرسة للتكوين تابعة للدرك بمدينة يسر بولاية بومرداس الذي خلّف مقتل 43 شخصا، وقع انفجاران نفذهما انتحاريان متوازيان تقريبا صباح يوم الأربعاء بولاية البويرة وخلّف مقتل 12 مدنيا وعشرات الجرحى. وفي ردة فعل على تصاعد وتيرة العنف في الأيام الأخيرة، وجه الزعيم الأسبق للجماعة السلفية للدعوة والقتال حسان الحطاب نداء إلى عناصر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي دعاهم فيه إلى إلقاء السلاح.

وقال مراسل الإذاعة الجزائرية إن انتحاريا كان يقود سيارة توجه نحو مقر القطاع العسكري العملياتي في البويرة. وتفطن له حراس الثكنة وأطلقوا عليه وابلا من الرصاص مما دفعه إلى تفجير سيارته، وألحق الانفجار أضرارا كبيرة بالواجهة الخارجية لمبنى القطاع العسكري. وبعد ذلك بدقائق انطلق انتحاري آخر بسيارته بسرعة فائقة فصدم حافلة لنقل عمال الشركة الكندية "سي ان سي لافلان" المكلفة بعمليات تطهير مياه سد بالمنطقة غير بعيد عن فندق سوفيتل الذي يقطن فيه عمال من جنسية كندية وخلف مقتل 11 شخصا من الركاب والمارة.

وتسبب التفجيران في إثارة مشاعر الهلع بين الناس في الولاية الذين عبروا عن إدانتهم للهجومين.

وقال فيصل بريش من ولاية البويرة لمغاربية إن الإرهابيين من خلال عملياتهم هذه يؤكدون مرة أخرى أنهم لا يدافعون عن مشروع سياسي كما يزعمون بل غايتهم الأولى زرع اليأس في نفوس المواطنين والقضاء على بصيص الأمل الذي بدأوا يشعرون به.

وقال المحلل السياسي كمال منصاري إن عودة التصعيد الإرهابي في الآونة الأخيرة يثير قلقا كبيرا، ويبرز مخاوف عودة همجية الإرهاب التي عرفتها الجزائر في تسعينات القرن الماضي.

بدا الإرهاب أنه يحاول الاستفادة من إشاعة الكرب بين الناس بحيث قال منصاري في إضافة لمغاربية إن استهداف عناصر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لمراكز قوات الأمن والشرطة والدرك يترك الانطباع أن الإرهابيين يسعون إلى شل العمل الاستعلاماتي لقوات الأمن وعزل الشعب الجزائري عن قوات الأمن في البلاد..

ولاحظ في نفس السياق استلهام تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لنفس الطرق المستخدمة من قبل تنظيم القاعدة في العراق.

وهرع المجتمع الدولي إلى تأييد الجزائر خلال هذه الفترة من الهجمات. فقد أدانت الأمم المتحدة بشدة العملية الانتحارية التي وقعت بالأمس في إيسر وحثت المنتظم الدولي على دعم جهود الجزائر لمكافحة الإرهاب. وقال الناتو إنه سيواصل دعم الجزائر لمكافحة آفة الإرهاب. فقد نُقل عن مفوضة الاتحاد للشؤون الخارجية بينيتا فيريرو والندر قولها "يمكن للجزائر أن تعتمد على أوروبا في دعمها لمكافحة الإرهاب". وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية روبرت وود إن الهجوم "كان بمثابة تذكيرا آخرا بأن الإرهاب قد يضرب في أي مكان وأي زمان".

ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم إلى اليوم لكن هجمات سابقة تحمل بصمات القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وردا على عملية أمس الانتحارية المقضة للمضاجع خرج زعيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا حسن الحطاب عن صمته لأول مرة منذ سبتمبر 2007 حيث سلم نفسه ودعا عناصر القاعدة إلى إلقاء السلاح والعودة لأحضان الأسرة والمجتمع.

وقال " لقد سبقناكم في هذا إلا أننا قيمنا مسيرتنا بكل صدق وإخلاص واستخلصنا أنه طريق مسدود".

متعلقات

Loading

ودعا الأمير السابق للجماعة السلفية للدعوة والقتال من هم في الجبال إلى الاقتداء بما أفتى به علماء الدين الإسلامي من تحريم لسفك دماء الجزائريين. وقال"أنصحكم أيها الأخوة الاقتداء بإخوانكم الذين سبقوكم في هذا الميدان وكانوا أكثر خبرة وتجربة فيه والاستجابة لعلماء الأمة فهم ورثة الأنبياء".

ودعا الحطاب الذي تخلى عن زعامة الجماعة السلفية سنة 2003 بعد قطع علاقته بعبد المالك دروكدال إزاء مشروعية استهداف المدنيين وفي عام 2007 غيرت الجماعة إسمها إلى القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وأضيف شخص أخر لعدد الضحايا في انفجار الأمس حيث بلغت حصيلة القتلى 44 شخصا. فقد تُوفي الضحية الأخير متأثرا بجراحه في مستشفى تيزي وزو.

محمد زروال، 22 عاما، كان ابن أخ الرئيس الجزائري الأسبق ليامين زروال حسب الصحف المحلية. وكان قد أتى من باتنة للالتحاق بأكاديمية الدرك. وكان ينتظر مع شباب آخرين لما صدمهم انتحاري بسيارته وفجرها.

موقع مغاربية كلّف مراسلين محليين تحرير هذه المادة.
Loading

صوّت

Loading
comments

Ego نشر 2008-08-20

يا إلهي، من أين يأتي هذا العنف الانتقامي الفاسد؟ اللهم رد كيد الكائدين إلى نحورهم ونجنا من شرورهم! اللهم إنا نؤمن برحمتك أبعدهم عنا واجعل كيدهم الشيطاني ينقلب عليهم. آمين

abdelaziz نشر 2008-08-21

يريدون أن يعتقد الناس أن هذه حالة واضحة بجلاء من حالات الإرهاب. 94% من الشعب الجزائري مسلمون، والمسلم لا يفعل ذلك أبداً بأخيه. قوموا بإلقاء نظرة عن كثب وستفهمون كل شيء. كذلك، الحالة الأخيرة كانت تستهدف المخابرات الجزائرية. لقد كان القائد مصيباً: كلا، حسب ما قالوا. اذهبوا إلى هناك وسترون كل شيء. إنكم لن تعثروا على حل لهذه المحنة من خلال تقرير. تحيا الثورة، بالمعنى الصحيح للكلمة!

Dziri58 نشر 2008-08-21

أدعو الله أن ينجي الجزائر وكل المغرب من هؤلاء الأشرار الذين أرجو الله أن ينتقم منهم ويزيلهم إلى الأبد. اللهم اجلب السلام والازدهار الدائمين لوطننا العزيز. آمين.

SALIM نشر 2008-08-22

أعتقد بأن تغيير النظام سيكون موضع كل ترحيب من أجل إيقاف كل هذه المذابح. هذا الرجل من زيتوت يتمتع بالأمانة الحقيقية. يجب أن يكون هناك ثورة شعبية عارمة. هذا هو الحل الوحيد لذلك. يجب أن نقدم بعض التضحيات.

Karim نشر 2008-08-22

هل الشعب الجزائري نائم؟ متى سيصحو الشعب ويدرك أن مشكلاته تنبع من حقيقة أنه يعزو إخفاقاته ونجاحاته إلى الله؟ لا علاقة لله في ذلك؟ المشكلة هي أن قسم صغير من سماسرة السلطة يمسكون بزمام الحكم. إن مستقبل الجزائر في أيديهم وجيوبهم وهم لن يرفعوا أيديهم عنها أبداً. إنهم يرعون أولادهم وهؤلاء الأولاد يجري تهيئتهم ليصبحوا حكاماً علينا. سيقع الكثير من الشهداء قبل أن تطهر الجزائر نفسها من تلك القيود. إن العقول المدبرة وراء القاعدة تتبادل التهاني الآن. فقد أدخلوا الانتحاريين إلى الجزائر، وهناك الكثير من المرشحين بين الشباب الساخط. لذا فإن الشباب الجزائري رهينة بيد كل من الحكام والمتطرفين. سيقع الكثير من الشهداء قبل أن تطهر الجزائر نفسها من تلك القيود. ويجب ألا يلوم الشعب الجزائري أحد سوى نفسه! ويجب عليه أن يدافع عن نفسه! سوف تراق الكثير من الدماء قبل أن يحص الشعب على حريته المستحقة. لا سبيل غير ذلك.

omar tawan نشر 2008-08-23

أتساءل من أين يأتي هؤلاء البرابرة الذين يقتلون؟ أي حق يمتلكون للقيام بذلك؟

ouali نشر 2008-08-24

تحية أنا [مستاء] جداً لهذا التفجير ***** في مديني بوريا وفي كل الجزائر. أود أن أرى صوراً لأنني بعيد، فأنا أعيش في جنوب أفريقيا. يوما طيباً، وشكراً.

Anonymous نشر 2008-08-25

إن الجنرالات والأمن العسكري قد دمروا الجزائر.

HAFID نشر 2008-08-27

أعتقد أنه ينبغي على الديمقراطيات أن تشعر بالخجل وألا يكون لديها ما تدرسنا إياه وخاصة عندما تدعم نظاماً دكتاتورياً في الجزائر من أجل بضعة براميل من النفط.

BENDRISS.ABDELKADER نشر 2008-08-28

J.AIMES PASالارهاب

REDA نشر 2008-08-30

الإرهابيون الحقيقيون موجودون في السلطة ولن تستطيع المعارضة في الخارج ولا القنابل وراء القنابل من حركات المقاومة الإرهابية المزيفة ولا المثقفون ولا الاعتماد على الديمقراطيات الغربية أن تسقطهم. فقط مجلس من قبل الشعب الجزائري يقوم بإضرابات عامة وشاملة ومظاهرات سليمة يمكنه تغيير النظام.

SALEH نشر 2008-09-02

أسأل لماذا يسمح شعب شجاع وباسل مثل الجزائريين لحفنة من الجنود المجرمين الأميين الذين لا يعرفون شيئاً غير تحويل أموالنا لحشو جيوبهم ويسيرون فوق أجسادنا. إن آباءنا وأجدادنا نجحوا في طرد الفرنسيين من بلدنا، لماذا لا نفعل نفس الشيء ضد هؤلاء الجنرالات الفاشيين الفاسدين، الذين يحتقرون الشعب مع زعيمهم بوتيفليقة، الذي قاتل إلى جانب الفرنسيين؟ هل نحن جبناء أم هل نخاف من الموت من أجل حريتنا؟ وإذا كان الأمر كذلك، فقد حُكِم علينا أن نعيش في فقر مع الافتقار للخصوصية. فما الذي ننتظره لكي نقوم بإجراء ما ونسمح لأولادنا بالعيش بكرامة؟

نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.

نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.

سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء

اسم
(اختياري)بريد الكتروني
تعليقكم

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)‎

turing test
أدخل الأرقام
.

تغطية خاصة

إنقلاب في موريتانيا

مختارات

استياء شعبي في المنطقة المغاربية إزاء رجم طفلة صومالية مُغتصبة

2008-11-07

أثار رجم طفلة تبلغ 13 عاما حتى الموت في الصومال موجة استياء وتنديد عارمة بين الناس ورجال الدين في كل نواحي المنطقة المغاربية.
متابعة...
.

إستطلاع

كيف ترى الوضع في موريتانيا؟





راجع النتائج

مقالات

Loading