الملولي يهدي لتونس أول ذهبية أولمبية منذ 40 عاما

2008-08-18

أصبح السباح التونسي أسامة الملولي أول رياضي يفوز بميدالية أولمبية لتونس منذ 1968 يوم الأحد بعد تغلبه على الاسترالي غرانت هاكيت في سباق 1500 متر سباحة حرة.

كتبه منى يحيى من تونس لمغاربية- 18-08-08

[Getty Images] أسامة الملولي يعتبر مبعث فخر لتونس بعد إحرازه أول ميدالية ذهبية لبلده منذ 1968

أهدى السباح التونسي أسامة الملولي إلى بلده والعالم العربي أول ميدالية ذهبية في أولمبياد بيجين عقب فوزه بسباق 1500 متر حرة للرجال يوم الأحد.

وحصل الملولي على الذهبية بعد أن سجل زمنا قدره 14.40.84 دقيقة متفوقا بفارق أقل من ثانية على الاسترالي جرانت هاكيت الذي كان يسعى لأن يصبح أول رجل يفوز بسباق فردي في السباحة في ثلاث دورات أولمبية متتالية. وجاء هاكيت في المركز الثاني مسجلا 14:41.53 دقيقة. ونال الكندي رايان كوتشرين الميدالية البرونزية بزمن قدره 14:42:69 دقيقة.

يقيم الملولي ويتدرب في الولايات المتحدة بقيادة المدرب الأميركي مارك شوبرت، كما يدربه مدرب تونسي هو عامر برقية.

وقال عبد الجليل الدشراوي، رئيس الجامعة التونسية للسباحة "ليس من السهل الحصول على ميدالية في هذه الرياضة التي تكاد تكون حكرا على بعض الدول. إذ هي تتطلب إمكانات مادية كبرى، وهي ليست رياضة سهلة المراس.لكن أسامة استطاع أن يتحكم في تكتيك المباراة وهو رجل التحدي ويعرف كيف يعيش الحدث وكيف يتعامل معه".

أما المنصف شلغاف، رئيس الوفد التونسي في بيجين فقال "هذه هدية ثمينة للشعب التونسي، وفرحتنا لا توصف. أسامة خاض السباق مع عمالقة في هذا المجال لكن تركيزه كان كبيرا وتمكن من التفوق عليهم. إنه انجاز تاريخي وها نحن نعانق الذهب مرة أخرى بعد 1968".

وكان الملولي قد حقق نتائج ممتازة في المنافسات السابقة حيث احتل المركز الخامس في السباحة المتنوعة لسباق 400 متر في أوليمبياد أثينا عام 2004، والمركز الثالث في السباحة الحرة للبطولة العالمية عام 2005. وهذه هي أول ذهبية له في المنافسات الأوليمبية.

وأضحى الملولي، 24 عاما، الذي أهدى الرياضة التونسية الذهبية الأولمبية الثانية منذ تتويج العداء محمد القمودى بذهبية سباق 5 آلاف متر في أولمبياد 1968 في مكسيكو، أول سباح تونسي وعربي يتوفق في الصعود على منصة التتويج في هذه الرياضة.

ورفع الملولي رصيد تونس إلى 7 ميداليات أولمبية بعد الميداليات الأربعة لمحمد القمودى(ذهبية وبرونزية في مكسيكو 1968 وفضيتين في طوكيو 1964 وميونيخ 1972) وبرونزيتي الملاكمين الحبيب قليحة (روما 1964) وفتحي الميساوى(1996 في أطلنطا)).

ورغم خوضه السباق في الرواق السابع ومشاركة نخبة السباحين العالميين، فإن الملولي تمكن من فرض أسلوبه، وآثر في البداية مراقبة منافسيه دون الابتعاد عنهم كثيرا، قبل أن يغير من نسقه ويمر إلى السرعة القصوى انطلاقا من منتصف السباق ليتقدم تدريجيا في الترتيب محرزا المركز الرابع بعد مرور 800 متر. ثم خلال الثلث الأخير من السباق انتزع الملولي الصدارة وفاجأ منافسيه.

وقال في هذا السياق " فضلت في البداية مراقبة بقية السباحين وعدم الرمي بكل ثقلي في الميزان لتفادى الإرهاق في الأمتار الأخيرة".

"وأضاف "لكنني رفعت من سرعتي في النصف الثاني من السباق بما ساعدني على تجاوز كافة السباحين وافتكاك الصدارة وهو ما منحني مزيدا من الثقة بالنفس وأعطاني شحنة معنوية هامة. لقد كنت ألقي نظرة من حين إلى آخر على تمركز الاسترالي هاكيت لتقييم مدى تقدمي ورغم عودته القوية إلا أني توفقت في الصمود لأكون أول من يلمس حائط المسبح".

وأعرب الملولي عن اعتزازه الكبير بإهداء الرياضة التونسية أول ميدالية لها في هذه الألعاب الاولمبية مبينا أن هذا التتويج جاء نتيجة ثمرة عمل متواصل وتضحيات جسام على امتداد أكثر من عام.

ويأتي تتويج نجم السباحة التونسي بعد تعليق مشاركته 18 شهرا في مايو بعد ثبوت تعاطيه المنشطات في لقاء رياضي عام 2006. وكان قد حصل على المادة الممنوعة من زميل طالب له في جامعة جنوب كاليفورنيا حيث تناولها قبل يومين من الاختبار للتباري في لقاء أكاديمي فيما أسماه "خطأ عير مقصود".

وفي 11 سبتمبر 2007 ألغت هيئة التحكيم الرياضية لقب بطولته العالمية لمسافة 800 متر وعلقت مشاركته 18 شهرا رجعيا فسمحت له بالمشاركة في المنافسات في بيجين.

وأضاف "كنت أنتظر هذه اللحظة منذ عامين، كنت أتمنى التتويج لكنني لم أنجح، بيد أن هذه السنة كانت صعبة بسبب العقوبة لكن الحمد لله على الموهبة التي أعطاني أياها".

وقال الملولي أيضا "في الألعاب الأولمبية لا تكون النتائج مضمونة وكل شيء يمكن أن يحصل، ولا يمكنك التنبؤ بمن سيكون الأول أو في المركز الأخير، في الأولمبياد تتحقق المعجزات، والمعجزة هذه المرة كانت من نصيبي".

وقال صاحب المركز الثاني غرانت هاكيت إن فوز الملولي كان عادلا. وأضاف "ماضيه هو ماضيه. كان منافسا جديرا بالنتيجة اليوم وسبح ببراعة في السباق".

وعلى إثر حصول السباح التونسي على الذهبية، أبلغ عبد الله الكعبى، وزير الشباب والرياضة والتربية البدنية تهاني الرئيس التونسي إلى هذا السباح وإلى البعثة الرياضية التونسية في بكين بهذا التتويج.

وقالت خديجة والدة أسامة "أسافر معه لرفع معنوياته وتشجيعه، إنه سباح رائع يعشق الماء منذ صغره"، مشيرة إلى أنه "كان يصرخ ويبكي عندما كنا نخرجه من الماء في صغره".

واستيقظ الشارع التونسي على وقع الحدث، حيث جرى سباق الملولي في الرابعة فجرا بتوقيت تونس.

يقول ياسين "هذا تتويج ليس لتونس فقط وإنما لكل العرب. وكنا نأمل أن يرفع هذا البطل العلم التونسي عاليا في المحفل الأولمبي وهو ما حصل فعلا"

متعلقات

Loading

ويقول محسن دربال "ما حدث مع الملولي يعود بنا إلى أربعين سنة خلت حيث كنا نتابع العداء القمودي. أو كما كنا نفعل عندما كنا نستيقظ فجرا لمتابعة مباريات الملاكمة لمحمد علي كلاي".

و تمنى وليد السافي أن ينسج كل الشباب العربي على منوال الملولي، وأن يحولوا طاقاتهم للرياضة والروح الأولمبية.

وكتبت صحيفة البيان، تحت عنوان عريض "سمكة قرش من ذهب شرف تونس والعرب".

تأكد فجر الأحد 17 غشت 2008 أن تونس تبقى دوما الأرض الولادة للأبطال والنجوم الذين يرفعون رايتها خفاقة في المحافل الدولية".

موقع مغاربية كلّف مراسلين محليين تحرير هذه المادة.
Loading

صوّت

Loading
comments

tunisien نشر 2008-08-18

إن تونس هو مصدر الفخر لتونس والعرب في دورة الألعاب الأولمبية في بكين. برافو ميلولي!

Aymen نشر 2008-08-19

إن الميلولي هو نموذج يحتذى به لكل الشباب العربي، وهذا شيء غائب تقريباً في هذه الألعاب. تهانينا لتونس ولكل العرب!

wissem نشر 2008-08-19

برافو! أنت رائع. أنت أكثر رجل محترم في الرياضة! أرسل تحياتي إلى أسرتك، ولا سيما أمك. استمر في العمل الجيد يا بطل، وسام.

خليل وصفي الحاج درويش نشر 2008-08-19

السلام عليكم ..تحية عطرة بحجم الميدالية الذهبية التي حصلت عليها ايها السباح التونسي اسامة ملولي الاولمبي البطل [ بسم الله ماشاء الله ] . ان اولمبياد بكين 2008 هو تسطير لبطولات اخواننا واخواتنا الاخرين من مصر والجزائر الذي حصلوا على البرونز والفضة في القوى والسباحة , وانني لازلت اذكر عندما كنت طفل في المرحلة الابتدائية في طرابلس الغرب في ليبيا كيف اننا كنا فرحين بلاعب القوى القمودي الذي حصل في فترة الستينات والله اعلم حصل القمودي على ميدالية ذهبية في مسابقة الجري 1500 متر ونقولوا احنا العرب لاباس الحمد لله وسيروا على بركة الله . عمان - الاردن

Ego نشر 2008-08-19

ببساطة، برافو أسامة! لقد أثبت لنا ولكل الذين اعتقدوا أننا لن نكون شيئاً إلى الأبد أن اللعبة لم تنته أبداً حين تكون كل الأشياء متساوية. إن الفوز بالذهب في مجال يهيمن عليه الأميركيون والأستراليون دائماً تقريباً هو ليس بالأمر السهل. وأنت فعلت ذلك بتفوق، مثل سابقيك الذين سيطروا على سباق 1500 م: المتوكل، عويطة، مورسلي، بولمركة والخروج وآخرين كثيرين.

hentati نشر 2008-08-19

برافو أسامة!!!

Amir نشر 2008-08-19

تهانينا! لا أعتقد أنه سيكون من السهل إتباع هذا النموذج. لو كان فقط كل الرياضيين التونسيين يعيشون ويتدربون في الولايات المتحدة! آمل أنه في يوم من الأيام سيكون لدينا نفس البنية التحتية اللازمة لكي نصبح منافسين على المستوى العالمي، حيث أن الإمكانات البشرية متوفرة بالفعل.

dhia نشر 2008-08-20

مبروك للبطل اسامة الملولي انا ضياء قزم من جربة مبروك لتونس و العرب

oussama نشر 2008-08-21

ya m3Allem inta ya mallouli chapeau tres bien et bon continuation and good luckkkkkkkkkkkkkkkkkkk

faouzi bouzaiene نشر 2008-08-21

ارتفع العلم التونسي ونال ميلولي الذهب. برافو لقد هزمت أفضل اللاعبين وأنت الأفضل. تونس والعرب كلهم فخورون بك. واصل العمل الجيد. أنا فخور لأني تونسي.

bessem نشر 2008-08-22

في الحقيقة، مبروك الميدالية الذهبية الثانية للرياضة التونسية! أتمنى أن يعقب ذلك المزيد وأن يكون هذا مثالاً جيداً لجميع الأفارقة. بوسعنا أن نفوز بما هو أكثر وليس فقط في الرياضة ولكن في مجالات أخرى كذلك – طالما أننا نبذل الجهد. كما أنه من السهل الفوز على الأمريكان إذا ما تدربنا هناك في مرافقهم.

bessem نشر 2008-08-22

أرجوكم أيها العرب، هذا الفوز يعود لتونس فلماذا نربطه بكل من يتكلمون العربية؟ سيكون هذا مثل ربطه بفوز إيطالي أو أثيوبي كوننا متوسطيين وأفارقة على الترتيب. علاوة على ذلك، لا أتذكر أن العرب يمثلون أنسفهم تحت نفس العلم في الألعاب الأولمبية. لذا، إذا كان الغالبية يحلفون بخسارتنا قائلين إنهم "أكثر عروبة" منا، فنحن إذن لسنا عرباً بل مغاربيين ومتوسطيين وأخيراً أفارقة. لذا توقفوا عن الارتباط بنا عندما يكون لكم منفعة في ذلك.

alfredo نشر 2008-08-23

ينبغي أن تكون هذه دعوة للصحوة للسلطات التونسية تجعلهم يعرفون أن شعبنا أكثر قدرة من دكاترة ثروة الشعب... اخرجوا تلك الأموال من جيوبكم وأعيدوها إلى مالكيها الشرعيين، الشعب!

Dina نشر 2008-08-23

لقد شاهدناها هنا في أمريكا، ولاحظنا أن المعلق لم يذكر السباح التونسي حتى الشوط السابع عشر. إنه إنجاز رائع جداً. مبروك لكل تونس!!! الأمريكان يحبون التونسيين!

marco de France نشر 2008-08-24

برافو لتونس وبطلها في السباحة! أنا فرنسي لكني ولدت في تونس، وأنا أتابع على نحو خاص الأحداث الجارية في تونس. وأحد الأبطال المفضلين بالنسبة هو القمودي، فهو بطل رائع! إن تونس لم تصل إلى إمكاناتها بعد، وآمل أن تحصل على المزيد من الميداليات: فهي تستحق لأن تكون الأفضل. برافو للرياضيين التونسيين! حظاً طيباً!

Minni نشر 2008-08-25

يا له من تحول رائع للأحداث ... لقد كان الذهب لتونس ولأسامة الميلولي ... تهانينا!

نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.

نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.

سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء

اسم
(اختياري)بريد الكتروني
تعليقكم

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)‎

turing test
أدخل الأرقام
.
Zawaya
هل تزود مؤشرات التنمية البشرية الحكومات بمعلومات مفيدة لمكافحة المشاكل الاجتماعية؟

تغطية خاصة

الانتخابات الرئاسية التونسية

امتحان البكالوريا 2009

مختارات

الاضطراب الصومالي مصدر قلق للبلدان المغاربية المجاورة

2009-11-05

مع تصاعد سلطة الجماعات المتطرفة في الصومال، تتزايد المخاوف في البلدان المغاربية حول حماية الشباب من تبني الأفكار المتطرفة.
متابعة...
.

إستطلاع

من المسؤول عن تراجع كرة القدم المغربية؟






راجع النتائج

مقالات

Loading