مسؤولون جزائريون يرفضون الاستثمار في الصناديق السيادية
2008-07-30
قال مسؤولون جزائريون إن استثمار إيرادات النفط المتزايدة في الصناديق الاستثمارية السيادية خطوة محفوفة بالخطر.
تقرير عشيرة معمري من الجزائر لمغاربية- 30/07/08
![]() [Getty Images] قال وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل الأسبوع الماضي إن إنشاء صناديق سيادية خارجية لاستثمار ثروات النفط الجزائرية سابق لأوانه في الفترة الراهنة. |
ترتب عن ارتفاع أسعار النفط الصاروخي زيادة كبيرة في إيرادات الجزائر الأجنبية بشكل مطرد في خلال السنتين الأخيرتين. وقد أثارت الطريقة التي تتم بها إدارة الثروات الخارجية للبلاد جدلا جديدا في الأوساط الإعلامية المحلية بشأن ما إذ كان إنشاء مؤسسات حكومية تُعرف بالصناديق الاستثمارية السيادية هو الحل الأمثل لذلك أم لا.
ولم تنقطع وسائل الإعلام الجزائرية عن سؤال القائمين على شؤون البلاد عما إن كانت الجزائر ستقوم بإنشاء صناديقها السيادية الذاتية على غرار ما قامت به الدول الأعضاء في منظمة أوبيك.
وكان رئيس المنظمة ووزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل آخر مسؤول جزائري يعترض على إنشاء صناديق كهذه وقال إنها سابقة لأوانها بالرغم من كونها "خيارا صحيحا".
وقال خليل خلال مؤتمر صحفي عقده في الجزائر العاصمة يوم 26 يوليو للإعلان عن انطلاقة أسبوع الطاقة الجزائري المقرر يوم 15 نوفمبر إن "الموارد المالية الجزائرية ينبغي تكريسها حصريا على الاستثمارات الداخلية". ويتمثل أحد الأسباب التي ذكرها الوزير لاعتراضه على الفكرة في الجزائر، التي يمثل فيها النفط أكبر مورد مالي، في أن الجزائر لا يمكنها الاعتماد على التصاعد المتزايد لأسعار هذه السلعة الأساسية.
وأضاف "حتى لو بقيت أسعار النفط مرتفعة فإنها سوف تستقر في حدود 140 دولار للبرميل".
وردد مسؤلون جزائريون آخرون موقف خليل المحترس بحيث ذكر وزير الاقتصاد كريم جودي أن مؤشرات الاقتصاد العالمي تجعل من إنشاء صناديق سيادية خطوة محفوفة بأخطار كبيرة بالنسبة للجزائر.
وأوضح أن "الصناديق السيادية تسجل خسارات ضخمة بسبب الأزمة المالية العالمية ومعضلة نسب الفائدة المتدنية والتي لم يتوقف بعد ما لها من آثار وخيمة. ولذا فإطلاق صناديق سيادية في حالة دولية غير مشجعة في الوقت الراهن لا يُنصح به بتاتا" وفق ما جاء في خبر للوطن نقلا عن الوزير في مطلع الشهر الحالي.
كما قال مدير البنك المركزي الجزائري محمد لقصاصي إن إيردات النفط وإن كانت في ازدياد فإن الاستثمار في احتياطات أجنبية في بنوك بالخارج يعتبر خطرا كبيرا للجزائر.
وتابع يقول "إن زيادة احتياطات المبادلات الأجنبية يعني أن علينا إدارتها بحذر. فنحن نكسب عائدا بنسبة 4 في المائة عن هذه الأموال" دون أن يحدد حجم المبالغ الحقيقية التي تم استثمارها أصلا.
وقال لقصاصي إن احتياطات الجزائر تبلغ حاليا 126 مليار دولار. وتكهّن بأن يصل المبلغ 160 مليار دولار بحلول نهاية السنة الجارية.
وتردد رئيس الوزراء الجزائري الأسبق أحمد بنبيتور في تشجيع فكرة الصناديق السيادية حيث قال "أولا علينا أن نُثبت أننا قادرون على إدارة اقتصادنا الذاتي قبل اللجوء للاستثمار في الخارج" في مقابلة مع يومية ليكسبريسيون. وأضاف "فهذا يتطلب قدرات تختلف اختلافا جذريا".
وقال أيضا "نحن اليوم بعيدون كل البعد عن تحقيق ذلك".
الخبير بالشؤون الاقتصادية عبد المالك سراي يشاطر هذا الرأي حيث ذكر أن مناقشة الاستثمار في الصناديق السيادية سابق لأوانه. وقال إن على الجزائر أن تعزز مركزها المالي وتكتسب الخبرة اللازمة لإدارة ماليتها قبل الإقدام على خطوة كهذه.
وكما أكد المحاسب جمال جراد في تصريح لمغاربية فإن البلد حقا ستكون أكثر تحوطا بالاستثمار في قطاع التصنيع "بدل التورط في مقاولات أجنبية".
لكن عالم الاقتصاد هشام السياج لا يتفق مع ذلك بحيث يعتقد أن إنشاء الصناديق السيادية سيساعد الجزائر وسوناتراك في الولوج بكامل قواها للأسواق العالمية.
جدير بالذكر أن احتياطات الجزائر الأجنبية مودعة في أبناك مضمونة بالخزانة الأمريكية ويمكن للبنك المركزي الجزائري سحبها متى شاء.




Farid نشر 2008-07-30
ارتفعت احتياطيات الجزائر إلى 126 مليار دولار نهاية أبريل/نيسان 2008. وزاد المال المودع في حسابات بنوك الولايات المتحدة عن 40 مليار دولار نهاية شهر ديسمبر/كانون أول عام 2007. برأيي إن إنشاء صندوق استثماري في هذا الوقت فيه مخاطرة. فالسوق ليس آمناً وخاصة بعد الأزمة العقارية في الولايات المتحدة. قد يكون الاستثمار مأموناً ولكن عائداته ستكون أقل. لقد خسرت دول الخليج المليارات بسبب هذه الأزمة والتي ضربت الآن أوروبا (وخاصة سويسرا). يجب ألا تتسرع الحكومة إلى أن يهدأ السوق. لذلك، فإن شكيب خليل كان محقاً عندما قال إنه من السابق لأوانه القيام بذلك. لقد خسرت الجزائر عشر سنوات بسبب الإرهاب ويجب عليها أن تلحق بالركب الآن. لحد الآن كان الأداء جيداً، وينبغي علينا أن نقول الحمد لله! وينبغي ألا ننسى أمر البحث وأبطال المستقبل الوطنيين سواء في القطاع الخاص أو العام. يجب مراجعة أسعار تذاكر الطيران والسفن أو خصخصة هذه الصناعات لأنها تمثل بالوعة اقتصادية كبيرة. في الحقيقة، إنني أتساءل عن سبب بقاء الطيران الجزائري في ركود منذ عام 1962. إنها الشركة الوحيدة التي تطير والنتائج متواضعة. يجب علينا أن نفكر في الجزائريين في كندا والولايات المتحدة وأوروبا. لقد بدأت في الخروج عن الموضوع. أنا آسف. وداعاً.
With-held نشر 2008-08-04
أعتقد أنه يوجد سوء فهم فيما يتعلق الصناديق الاستثمارية السيادية. فعن طريق حفظ الأموال في الخزائن الأميركية، فإن الجزائر تتعرض للخسارة على العديد من الجبهات – حيث أن الاقتصاد الجزائري قوي وتعززه في الوقت الراهن صادرات الطاقة، فإن الدينار الجزائري مستمر في الصعود ضد العملات الأخرى – ومن ثم يقلل من قيمة الاستثمارات التي بالدولار الأميركي. وثانياً، فالتضخم يمثل تهديداً حقيقياً على المستوى العالمي وهو الأمر الذي يرفض المسؤولون الأميركيون الاعتراف به – إن عائد 4 بالمائة سنوياً هو مثل إعطاء المال في أركان الشارع حين يكون مستوى التضخم 5-6 سنوياً على الأقل – إن لم يكن أكثر من هذا (انظروا موقع www.shadowstats.com). ينبغي على الجزائر أن تعمل على إنشاء صندوق استثماري سيادي يحصل على حصص في الشركات التي تمنحها الجزائر الكثير من العقود. وبهذه الطريقة يمكن ضمان طريقة ما لمشاطرة المعلومات والاحتفاظ بالأرباح. وأخيراً، لا ينبغي أن ننظر لدول الخليج للمقارنة بها – فهم على بعد مليون ميل من الأفضل – مثل صندوق Norways الاستثماري السيادي أو صندوق Temasek في سنغافورة.
kader نشر 2008-09-14
إذا وضعت سياسياً في موضع المسؤولية عن استثمار ما، صدقوني، فإن صندوق الاستثمار لن يدوم لفترة طويلة. متى ستعرف الجزائر التصالح ومتى، فقط من أجل الجدال، سوف تتعلم؟
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء