الشابي مُصر على الترشح للرئاسة رغم العقبات القانونية
2008-07-13
يتأهب نجيب الشابي، الأمين العام الأسبق للحزب الديمقراطي التقدمي لتحدي القانون والترشح للانتخابات الرئاسية التونسية القادمة ضد الرئيس بن علي.
تقرير جمال العرفاوي من تونس لمغاربية- 07-13-08
![]() [Getty Images] الأمين العام الأسبق للحزب االديمقراطي التقدمي نجيب الشابي قرر الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة عام 2009 إذا لم يُجرّم قانون جديد مقترح مساعيه. |
أصر الحزب الديمقراطي التقدمي على التمسك بنجيب الشابي كمرشحه للانتخابات الرئاسية التي ستجري سنة 2009 على الرغم من أن قانونا مقترحا قد لا يسمح له بذلك.
فهناك قانون مزمع عرضه على النواب للمصادقة عليه نهائيا يشترط أن يكون المرشح للانتخابات الرئاسية أمينا عاما منتخبا لحزب معترف به.
وكان الشابي أمين الحزب الديمقراطي التقدمي ورئيس تحرير صحيفة الموقف، قد شرع منذ أشهر في التسويق إلى ذلك متنقلا بين المحافظات التونسية. ويلقى ترشحه الرئاسي ومعارضته لمشروع قانون انتخابي بإبطال ترشحه عمليا، تأييدا كاملا من الرئيسة الحالية للحزب مايا الجريبي.
وقالت الجريبي الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي خلال ندوة أقامها الحزب يوم 5 يوليو إن رفض حزبها للقانون "لا يخضع لرغبة في التمسك بالأشخاص أو بقرارات مجردة وإنما ينبع من الإيمان العميق بحق الشعب التونسي في الاختيار الحر".
الجريبي أوضحت أن "غايتنا كانت دائما إرساء منظومة سياسية وقانونية تحترم ذكاء الشعب التونسي وتقترب من المعايير المتعارف عليها في العمليات الانتخابية".
وفي تصريح لمغاربية قال الشابي "نحن أمام خيارين إما الإصلاح أو الفوضى. ليس أمامنا من خيارات في بيئة سياسية منغلقة تماما سوى رفض القانون والتشهير به وتعبئة الرأي العام ضده",
وتابع يقول "لا يمكننا الإبقاء على الوضع كما هو".
واعترف نجيب الشابي في تصريحات صحفية أدلى بها الأسبوع الماضي بأن المهمة ستكون صعبة وهي يتحدى قانون الانتخابات إلا انه أبدى تفاؤلا.
وقال "إن الموجة الديمقراطية العاتية التي تعمّ كافة أرجاء العالم لا يمكن أن تستثني بلادنا. وبتصميم كبير أردنا خوض معركة الانتخابات قبل انطلاقها ،وقد فرضنا على السلطة والمعارضة إدراج قضية الانتخابات على أجندتهم السياسية".
وردا على اتهامات صدرت في الآونة الأخيرة من قبل بعض نشطاء المعارضة التي تتهم السلطة بإجراء تنقيح على المجلة الانتخابية لإقصاء خصوم مثل الشابي قال بشير التكاري وزير العدل لوسائل الإعلام المحلية يوم 4 يوليو الجاري إن "كل دول العالم تفرض شروطا على المرشحين للانتخابات الرئاسية ضمانا لمصداقية المرشح".
التكاري اعتبر التعديل الجديد على المجلة الانتخابية عاملا مهما في تعزيز الديمقراطية لأنه "قلل من شروط الترشح مقارنة بالانتخابات الرئاسية الماضية" التي كانت تفرض على المرشح أن يكون أمينا عاما لحزب له نواب في البرلمان .
وطالب المشاركون في الندوة التي عقدها الحزب الديمقراطي التقدمي يوم 5 يوليو "بتنقية" المناخ السياسي العام.
كما طالبوا بإجراء تعديل دستوري "جوهري يقوم على احترام القيم العليا للدستور والتقيد بها، يسمح بالرجوع إلى تحديد عدد الولايات الرئاسية بدورتين فقط بما يضع حدا نهائيا لنظام الرئاسة مدى الحياة.
ويتوقع الملاحظون في تونس أن يعلن الرئيس بن علي عن عزمه للترشح للانتخابات القادمة خلال مؤتمر الحزب الحاكم الذي سيجري خلال نهاية الشهر الجاري. والرئيس بن علي في السلطة منذ سنة 1987.
ولا يبدي رجل الشارع العادي في تونس اهتماما يذكر بما يدور من جدل حول الانتخابات . فحسب سمير الحزامي فإن ما يعنيه الآن هو تأمين العيش الكريم له ولأبنائه "وليكن من يكون رئيسا للجمهورية " حسب تصريحه لمغاربية.
أما مكرم الدريدي في الثامنة عشرة من عمره فيعترف بأن شغله الشاغل الآن هو كيف وأين سيقضي عطلة الصيف ولم يحسم لمن سيُصوت بعد.
وقال الشاب "لا أعتقد أن الانتخابات عندنا ستعرف منافسة ساخنة مثلما يحدث في أوروبا أو أمريكا...ولن تغير شيئا في حياتي".
ولكن سلمى وهي موظفة في الخمسينات من عمرها فتعتبر أن الانتخابات القادمة مهمة لكل التونسيين وقد يقوم الرئيس الحالي بإجراءات هامة وكبيرة كالزيادة في الأجور. وقالت "لا أعرف الكثير عن الشابي".
أما صديقتها مريم فإنها رفضت الخوض في الموضوع.
وأضافت " أود أن أترك الحديث في السياسة لأهل السياسة".






Omar44 نشر 2008-07-13
تذكروا كلمتي، لن يحل أحد محل الرئيس بن علي، إنه رئيس مدى الحياة تماماً مثل سلفه السيد / بورقيبه. من عام 1956 إلى هذا اليوم، فترة طويلة مدتها 52 عاماً، ومع هذا لم نر إلا رئيسين في هذا البلد وكلاهما كان رئيساً لمدى الحياة. أمر لا يصدق! يا لها من ديمقراطية مذهلة! سأراهن أي شخص على أن السيد / زين العابدين بن لعي سيكون رئيساً العام المقبل. الرهان على 2009.
Tounsi Fi Hollanda نشر 2008-07-13
مرحباً، أعتقد أنه سيكون بمثابة الانتحار بالنسبة للحكومة التونسية إذا شارك الرئيس بن علي في الانتخابات الرئاسية مرة أخرى. أنا مقتنع بأن حزب التحالف الدستوري الديمقراطي الحاكم به الكثير من الساسة الذين يستطيعون أن يقودوا البلاد ويضعوها على طريق واضحة. من ثم، دعونا نشكل جماعة تقاوم حصول بن علي على عهدة أخرى، ومن سوف يبعدنا عن هذه العملية، التي لا تؤدي إلا إلى تدمير مصداقية الحزب الديمقراطي التقدمي. والسيدة مايا ستكون مرشحة جيدة. دعونا نتأكد من أنها ستواجه الوجه الجديد من التحالف الدستوري الديمقراطي للعهدة القادمة. كلمة للأشخاص الحكماء في الحزب الديمقراطي التقدمي والتحالف الدستوري الديمقراطي.
dridi نشر 2008-07-14
في أكثر من 50 عاماً من وجوده، فإن حزب التحالف الدستوري الديمقراطي، الذي يدعي أنه يضم أكثر من مليون عضو، لم يكن قادراً على الخروج بأكثر من شخصين قادرين على تولي أربع المناصب بالدولة. إن هذا شيئاً حقيراً ومحبطاً في نفس الوقت بالنسبة لشعب يتميز بأنه متعلم وحداثي، وهذا الأمر يقلل من قيمة الحزب نفسه. إن غياب أية معارضة ومنافسة حقيقية حتى بداخل التحالف الدستوري الديمقراطي كان ينبغي أن تكون فرصة مرحب بها للنخبة لكي يظهروا أنهم قادرون على تنفيذ عدة مشاريع من أجل البلاد. إن الانتخابات الأولية تجرى في عدة ديمقراطيات وهي مفيدة على نحو لا يصدق للحزب الذي ينظمها وللناخبين، الذين يحتاجون لأن يروا وجهات نظر مختلفة لكي يتخذوا قراراً مسؤولاً. ولكن مع مشروع واحد فقط، فإن لن يرى كثيرون سبباً يجعلهم يفسدون يوم عطلتهم بالذهاب للتصويت.
mouldi maaroufi نشر 2008-07-17
ليس المهم الكمية بل النوعية. لقد كان بورقيبة محرراً للعالم الثالث كله وسياسياً وعالم اجتماع محنك. بينما بن علي هو من أولاد الحبيب بورقيبة ولكنه أكثر انفتاحاً ومألوفاً أكثر وصاحب خبرة فريدة في التعليم العسكري. وبينما كانت الحياة في عهد بورقيبة راكدة بسبب التحديات العالمية، إلا أن الأشياء تغيرت في عهد بن علي وأصبح العالم أصغر حجماً وأكثر وضوحاً، فقد استفاد مما هو متاح لوضع تونس على خارطة العالم ومنحها كلمة أكبر في الشؤون العالمية ومنح المجتمع التونسي شيئاً يتطلع إليه مع صياغة السياسات في تونس بحيث تصبح تونس أقرب إلى الأوروبيين من دون أن تنسى في الوقت ذاته أصولها، في حين أن بورقيبة وزملاءه كانوا صناع تونس. عسى أن يعيش بن علي مائة عام وأن يدير السياسات التونسية بالطريقة التي تُدار بها اليوم، ضوءاً دائماً للسعادة.
Omar44 نشر 2008-07-19
إلى مولدي معروفي. أنت تقول إن بن علي من أبناء بورقيبة، وأقول كل باختصار، هذه هو رأيي بالضبط. كن مستعداً إذن لأن يقوم أحد أبناء بن علي بتولي سدة الحكم ذات يوم. ومع ذلك، لا يزال يتوجب عليك أن تنتظر زمناً طويلاً، ربما 5 فترات رئاسية أخرى أو إذا أصبح على الأقل غير مؤهل عقلياً كما حصل مع سلفه. عندها فقط، عندما يتم تشخيص حالته على أنها جنون يمكن لأحد أبنائه أن يحبسه ويتولى مسؤولية الأمور. بحلول ذلك الوقت سيكون حزب RCD قد حكم تونس لأكثر من مائة سنة. إذن هذه هي ديمقراطيتك يا سيد معروفي؟ ماذا عساني أقول، فأنت لا تعرف أكثر من ذلك ولسوء الحظ فأنت لن تعرف أكثر من ذلك في حياتك المحزنة.
ben brahim نشر 2008-07-21
ليس ثمة ما يسيء في قول الحقيقة يا سيد عمر، فما كنت لتعرف الحقيقة إذا عضتك في وجهك. أنا من بريطانيا العظمى، وملكتنا هي ملكة للأبد، الله يهبها عمراً مديداً وتحكمنا. أتمنى للشعب التونسي كل الحظ والسعادة اللذين يتمتعان بهما في حكم الرئيس بن علي، وأتمنى أن يصبح ملكاً لأن تونس كانت ملكية منذ فترة ليست بالطويلة. إن الديمقراطية هي عادة إغريقية قديمة حين كان مؤيدو الشعب معتادين على زيارة مجلس الشيوخ وقول كل ما يريدون قوله ومن ثم يغادرون. لكن بناء الديمقراطية هي أمر آخر وهي تستلزم الكثير من المعرفة والتعليم والصبر كما هو الحال في تونس. ليس هناك حاجة لإساءة معاملة الناس الآخرين، وكل واحد يحق له التعبير عما يعتقده. وكل واحد هو ملك في مجاله، وحتى الحمار يا عمر. إذا لم يكن الحمير أذكياء للغاية، فلماذا كانوا يتبعونك حتى في أحلامك؟ ليس هناك حاجة للقفز على فرسك العالي وذبح حامل الأخبار السعيدة.
Omar44 نشر 2008-07-22
السيد بن براهيم، إنه عالم صغير حقاً، لأني أنا أحد مواطني المملكة المتحدة أيضاً، لكن أجد أن هذا ليس له علاقة بهذا الموضوع، ولهذا السبب لم أذكره هنا. ربما ينبغي أن نلتقي ونجري حواراً حول السياسة التونسية، لكن، مرة أخرى، ربما لا يحدث هذا، لأني أتعرض لكوابيس بالفعل حول الحمير التي تتبعني هنا وهناك، لذا فإن لقاء أحدها في مقهى سيكون بالشيء الكثير عليّ بحيث يتعذر عليّ تحمله! أتمنى لك يوماً جميلاً!
gauche socialiste نشر 2008-07-30
إلى Mouldi Maaroufi: لا أدري ماذا أقول لك. إن كنت تفكر بهذه الطريقة فإنه يؤسفني أن أسألك هذا السؤال، ماذا درست وما مستوى الدراسة الذي وصلت إليه؟ علاوة على ذلك، نحن لسنا ضد التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ولكن ضد الحكومة الموجودة في السلطة. علمياً واجتماعياً، تم إثبات أنه لا يمكن للرئيس أن يظل أكثر من عشر سنوات لأنه بعد انتهاء هذه المدة من الزمن سيجد نفسه عاجزاً عن إضافة أي جديد. وهذا ينطبق على تونس منذ نهاية التسعينات. لذلك، إن الأمر يتعلق برخاء الدولة. لذا، تقبَّل يا عزيز تعازي على الطريقة التي تفكر بها.
Mouaten Tounsi نشر 2008-07-31
كمواطنين تونسيين، لسنا مستعدين لكي نستحق أفضل مما لدينا اليوم. وطيلة السنوات ازددنا سوءاً في أنانيتنا وماديتنا وشعورنا الوطني ومستوى التعليم وأسوأ ما في هذا كله أننا نعتقد أننا أفضل وأذكى من أي شخص آخر في هذا العالم. من ناحية أخرى، وإذا ما قارنا أنفسنا ببعض دول العالم الثالث الأخرى فإننا سنجد أننا كنا محظوظين للغاية كون غالبية التونسيين لا زالت قادرة على تحمل تكاليف مستوى لائق من الحياة، وأقول من منظار واقعي إنه إذا كنا لا نستطيع تحمل ما أفضل دعونا نحافظ على الأمور كما هي على الأقل.
el wiss نشر 28 أياما مضت
القوا فقط نظرة على الطريقة التي نتحدث ونزدري بها بعضنا بعضاً وسوف تفهمون البقية. فنحن أشخاص مداهنون من ناحية، ومحبطون من الناحية الأخرى.
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء