وزراء من إفريقيا وأمريكا اللاتينية يتطرقون لسبل تعزيز التجارة بين بلدان الجنوب
2008-06-24
اجتمع وزراء التجارة من إفريقيا وأمريكا اللاتينية الأسبوع الماضي في مراكش للتباحث حول التجارة بين بلدان الجنوب. وبالرغم من التطورات المُحرزة في الأونة الأخيرة، فإن التجارة بين هذه البلدان ما تزال منخفضة.
كتبه حسن بن مهدي من الدار البيضاء لمغاربية- 24/06/08
![]() [أرشيف] تطرق وزراء التجارة من إفريقيا وأمريكا اللاتينية إلى التجارة بين بلدان الجنوب في مؤتمر عُقد في مراكش بهدف تطبيق خطة أبوجا. |
اجتمع وزراء التجارة من إفريقيا وأمريكا اللاتينية في مراكش في الفترة ما بين 17 و19 يونيو لوضع خطة إطارية جديدة للتجارة بين القارتين. وتشكل الندوة جزءا من مقترح يستهدف حفز التجارة بين بلدان الجنوب بموجب خطة أبوجا.
وخلال إعلان أبوجا- الذي صدر في مؤتمر القمة الأول بين بلدان إفريقيا وأمريكا اللاتينية في العاصمة النيجيرية عام 2006، اتفق قادة بلدان الجنوب على "دعم الآليات الرامية لزيادة حجم المبادلات التجارية الإقليمية البينية بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية والنهوض بها" و"تحسين الحوار بين القطاعين العام والخاص للمنطقتين من أجل تيسير التعاون بين بلدان الجنوب وتعزيزه".
كما تعمل البلدان أيضا على تأمين الدخول للأسواق للاتجار في سلع البلدان النامية والمشاركة الفعالة في المفاوضات بشأن النظام العالمي للامتيازات التجارية".
وقال رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي في لقاء مراكش إنه بالرغم من الإمكانات الاقتصادية التي تنطوي عليها بلدان إفريقيا وأمريكا اللاتينية فإن حجم التجارة بين القارتين يبقى ضئيلا. وأضاف أنه قد آن الآوان لبلدان الجنوب كي تُبرهن عن إرادتها السياسية المطلوبة لإزالة هذه الحواجز.
واعتبرت الوفود المشاركة المؤتمر ناجحا وقالت إنه تطرق "للقضايا الحقيقية" المتعلقة بالحالة الاقتصادية العالمية خاصة فيما يتعلق بارتفاع أسعار المواد الأولية والتي كانت لها عواقب وخيمة على سكان بلدان الجنوب.
وفي ختام المؤتمر يوم الخميس الماضي أصدر المشاركون بيانا وخطة عمل ختامية جديدة.
وأكد وزراء التجارة في بلدان إفريقيا وأمريكا اللاتينية من خلال "إعلان مراكش" الجديد على تعهدهم بنظام تجاري متعدد الاطراف وأهداف الإصلاح التي اشتمل عليها جدول أعمال الدوحة للتنمية فيما عبّروا عن قلقهم إزاء عدم إحراز تقدم في مفاوضات الدوحة.
كما جدد الوزراء تعهدهم بتحقيق أهداف الألفية الإنمائية وتطبيق نتائج الدورة الوزارية الثانية عشر لمؤتمر الأمم المتحدة حول التجارة والتنمية (يونيكتاد).
كما اتفق القادة أيضا على تحسين مواقفهم وتوحيدها داخل منظمة التجارة العالمية من أجل النهوض بمبادرة التجارة بين بلدان الجنوب وذلك بالتركيز على إيجاد حلول لمشكلات النقل والدعم اللوجستي وتنويع المنتجات المصدرة وتطبيق خصم معقول في التعريفات الجمركية.
وبحسب يونيكتاد فإن حجم التجارة بين بلدان الجنوب قد ارتفع من 577 مليار دولار في عام 1995 إلى أزيد من 2 تريليون دولار عام 2006 وهو ما يعادل 17% من التجارة على صعيد عالمي. وتضاعفت صادرات إفريقيا لبلدان الجنوب ثلاث مرات ما بين 1995 و2005.
وخلال مؤتمر مراكش قال دالفينو بونالد الخبير بوكالة يونيكتاد إن النظام العالمي حول الامتيازات التجارية كان له أثر إيجابي على التجارة بين البلدان النامية.
وصرّح خالد السايح عن الوفد المغربي أن النظام مكّن من رفع القيود الجمركية بين البلدان النامية في الوقت التي تعثرت فيه مفاوضات الدوحة مع ازدياد كلفة المواد الأولية على الصعيد العالمي.
ويذكر أن العضوية في النظام العالمي للامتيازات التجارية تقتصر على الدول المنتمية إلى مجموعة السبعة والسبعين. وفي الوقت الراهن يضم النظام 43 بلدا عضوا كامل العضوية بما فيها المغرب.




نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء