زيارة هيومن رايتس ووتش تطرح تساؤلات عن السياسة التونسية

2008-06-16

خطت تونس خطوات مهمة نحو تحسين حالة حقوق الإنسان في البلد لكن يبقى العديد من الأسئلة التى لم تحظى بجواب. وعليه تعتزم منظمة هيومن راتس ووتش خلال زيارتها للبلد القيام بجولة في السجون التونسية لرصد ما إذا كانت حقوق السجناء مصونة أم لا..

كتبه منى يحيى من تونس لمغاربية- 16-06-08

[Getty Images] أكد وزير العدل البشير التكاري أن وفدا من هيومن رايتس ووتش وصل إلى تونس الأسبوع الماضي لعقد لقاءات مع نشطاء حقوق الإنسان ومسؤولين حكوميين.

تعتزم منظمة هيومن رايتس ووتش القيام بزيارة إلى السجون التونسية لتقييم مدى التقدم المحرز في وضعية حقوق الإنسان في البلد. وأكد البشير التكاري، وزير العدل وحقوق الإنسان بتونس صحة الأخبار التي تفيد أن منظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية وصلت إلى تونس الخميس الماضي 12 يونيو بهدف إجراء لقاءات مع مسئولين حكوميين وشخصيات حقوقية وجمعيات مستقلة.

وقال في مؤتمر صحفي عقده يوم السبت إن الزيارة تدخل في إطار الإجراءات الأخيرة لتدعيم حقوق الإنسان المنبثقة عن المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 21 مايو على إثر زيارة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إلى سجن المرناقية، قال"نعم طلبت المنظمة زيارة السجون التونسية وأعلمناها أننا لا نرى مانعا من ذلك" .

وقد أظهرت الحكومة التونسية قدرا كبيرا من الإيجابية في تعاملها مع الصليب الأحمر في زيارة السجون التونسية بحسب التكاري الذي أضاف أنها "الآن بصدد مناقشة مشروع اتفاق مع المنظمة مماثل لما أبرمناه مع الصليب الأحمر وسنقدم تفاصيل أكثر حالما نصل إلى اتفاق حول المشروع".

كما سيقوم وفد المنظمة بالتشاور مع المنظمات التونسية المستقلة فيما يتعلق بوضع تصور للزيارة.

وكان مجلس وزاري بإشراف الرئيس التونسي قد نظر في ثلاثة مشاريع لقوانين تتعلق بتطوير وضعية الموقوفين تحفظيا وبمساعدة المحكوم عليهم على الإندماج إلى جانب إقرار نيابة المحامي في تعقيب الأحكام الجزئية

الزيارة المرتقبة للوفد أثارت عددا من التساؤلات حول عقوبة الإعدام في البلاد. وقال الوزير تعليقا على ذلك "القانون التونسي يشتمل على حكم الإعدام لكن لأسباب إنسانية رئيس الدولة لا يوقع على عقوبة الإعدام و بالتالي لا تُنفذ"

ومن الموضوعات الأخرى التي أثارت الاهتمام مسألة توسيع صلاحيات الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية من قبل مجلس النواب الأسبوع الماضي والذي سيقلص في نظر التونسيين من دور الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

و قال "المعايير الدولية تعتبر أن حقوق الإنسان تطورها وتحميها الدولة أولا ثم الجمعيات غير الحكومية وأحزاب المعارضة والجامعات. لذا لا يجب أن نختزل حقوق الإنسان في المنظمات غير الحكومية. والرابطة مدعوة إلى أن تكون في الهيئة وليست منافسة لها".

وخلال عرض مشروع توسعة الهيئة على مجلس المستشارين أمس الخميس تساءل عدد من المستشارين بالخصوص حول مدى تطابق دور ومبادئ الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية مع مبادئ باريس التوجيهية بما يضمن تناغم القوانين الوطنية مع مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمنظومة التشريعية الدولية.

متعلقات

Loading

وفي سياق متصل، صادق مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة يوم الاثنين بمقره في جنيف بالإجماع على تقرير تونس المتعلق بحقوق الإنسان وذلك خلال الدورة الثانية للاستعراض الدوري الشامل حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم.

وكان فريق العمل التابع لمجلس حقوق الإنسان الأممي قد صادق على تقرير تونس يوم 08 أبريل الماضي خلال الدورة الأولى للاستعراض الدولي الشامل.

وتجسيما للقرارات التي بادرت بالإعلان عنها خلال الدورة الأولى من الاستعراض الدوري الشامل صادقت تونس على البروتوكول الإضافي للاتفاقية الدولية للقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة وعلى الاتفاقية الدولية لحقوق المعوقين والبروتوكول الإضافي لها إلى جانب سحب التحفظات على اتفاقية حقوق الطفل وتقديم تقارير دورية خاصة بحقوق الطفل والمرأة والميز العنصري.

وأكد ممثلو الدول أن هذه الإجراءات تتنزل في إطار تدعيم ما حققته تونس على درب الانخراط في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان وحماية الحريات الفردية والعامة وتكريس التعددية والنهوض بأوضاع المرأة وإرساء الآليات والتشريعات الكفيلة بحماية حقوق الإنسان.

موقع مغاربية كلّف مراسلين محليين تحرير هذه المادة.
Loading

صوّت

Loading
comments

hayat tifariti نشر 2008-06-17

ماذا عن الحديث قليلاً عن سيدي إيفني؟

عدنان الحسناوى نشر 2008-06-20

ما تم إيجابي لكن القلق أن يكون الهدف تخفيف الضغط الدولي خاصة 2009 قادم و الخوف من أن تعطل مسار الإصلاح السياسي وغياب الإرادة القوة وما تكرار في الخطاب الرسمي للحديث عن الحقوق الاقتصادية وذلك بهدف الحصول على التمويل الدولي إلا دليل عن أنه وبعد 21 سنة تقربيا من حكم الرئيس بن على مازال الكلام عن أمل حصول المواطن على حقوقه و الخطر هو توجه الأجيال الصاعدة نحو صراعات الداخلية التي لا طائل منها والبداية هاهي عودة التطرف الديني و أحداث الحوض المنجمي بقفصة.

عدنان الحسناوى نشر 2008-06-21

لماذا لا تقدّم في الحريات العامة أليس على الدولة القانون تطبيق القانون الصادر عنها وهل الحريات منّة إنها حقوقنا على النظام الخضوع للشعب مصدر السيادة. والحرية للإعلام و الإستقلالية للقضاء و الشفافية في الإنتخابات و المساواة أمام القانون بدون أي تميز على أساس الجنس أو الدين أو الإنتماء السياسي والجهوى و الوضع الطبقي والعائلي .ومكافحة للإرهاب عبر العدالة و إحترم حقوق الإنسان .و من دون إتخاذ القضية الفلسطينية و وجود جنود الحرية بقيادة أمريكا في العراق المحرّر من الديكتاتورية من أجل الشعب العراقي و الخصوصية الحضارية و السيادة الوطنية ذريعة للتهرب من مسؤولية في واجب نشر ثقافة السلام ومبادئ حقوق الإنسان و قيم الديمقراطية . لا نريد وعودا و كلاما بعد21سنة من حكم الرئيس بن على .الرجاء نشر التعليق إذا كان هذا موقع الحر.

maaroufi mouldi نشر 2008-06-24

المرء بريء إلى أن تثبت إدانته. هذا هو المكتوب في دستور حقوق الإنسان. وحين يكون هناك نزاع، فإن هناك حقوقاً موضوعة، وأولها التحكيم المستقل (وجهاء وشيوخ العشائر). وإذا لم يكن أي من الطرفين راضياً، فإن الجزء الثاني هو الوفد، وحين لا يحسم النزاع، فإن المحكمة هي الخطوة الأخيرة، هذا إلى جانب محكمة الاستئناف. هذا ما يقوله القانون العربي والإسلامي، وهو موجود في دستور حقوق الإنسان في بريطانيا العظمى وغالبية الدول الغربية، لكن يبدو أننا نسينا. وفي تونس اليوم، فإن هذا الدستور قائم ويتم احترامه كثيراً، لكن لا يتم استخدامه في حد ذاته كوسيلة من وسائل تحقيق العدالة. وواجب وزير العدل أن يشرح هذا للوكالات المعنية وأن يجعله شيئاً محفوظاً في الدستور. كما أن واجبه أن يجعل المحاكم تصدر خطابات ترحيب قياسية للمتهمين مع تقديم كل التسهيلات المتاحة لهم وأن تشير إلى ما سيحدث في الجلسة، وأن توضح أن المساعدة القانونية المجانية متوفرة لهم. وفي يوم الجلسة، فإن مهمة حاجب المحكمة هو أن يقابل المتهم وأن يسأل عن ممثله، وإذا لم يكن لديه ممثل، أن يقوم بتعيين ممثل له. وأنا متأكد من أنه إذا تمت قراءة هذه الرسالة بصورة صحيحة، فإنها سوف تصبح قانوناً في تونس، وأن السيد التكاري سيحصل على قبلة كبيرة على جبينه. إن العدل مثل الطبق، وأفضل طريقة لتقديمه هو أن يقدم بارداً، وكما قال الرئيس زين العابدين بن علي في مناسبات عديدة، فإن العدل هو قبل كل شيء حق من حقوق الإنسان. إنه المدافع عن الفقراء والضعفاء، ولا يوجد مكان في تونس اليوم للخائنين ومخالفي القوانين.

نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.

نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.

سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء

اسم
(اختياري)بريد الكتروني
تعليقكم

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)‎

turing test
أدخل الأرقام
.

تغطية خاصة

إنقلاب في موريتانيا

مختارات

استياء شعبي في المنطقة المغاربية إزاء رجم طفلة صومالية مُغتصبة

2008-11-07

أثار رجم طفلة تبلغ 13 عاما حتى الموت في الصومال موجة استياء وتنديد عارمة بين الناس ورجال الدين في كل نواحي المنطقة المغاربية.
متابعة...
.

إستطلاع

كيف ترى الوضع في موريتانيا؟





راجع النتائج

مقالات

Loading