مؤتمر الدوحة يدعو للعيش المشترك بين جميع الأديان
2008-05-21
اجتمع علماء من ثلاث ديانات في مؤتمر عُقد مؤخرا في الدوحة لمناقشة أهمية الحوار بين الأديان. المشاركون شددوا على الحاجة إلى نشر الوعي لتوحيد الناس على اختلافات مشاربهم.
كتبه جمال العرفاوي من تونس لمغاربية- 21/05/08
![]() [qatar-conferences.org] اختُتم الأسبوع الماضي مؤتمر الدوحة السادس لحوار الأديان الذي عُقد تحت عنوان "القيم الدينية بين المسالمة واحترام الحياة" بدعوة الفرق العاملة للعمل على التوعية وبناء السلام. |
أكد المشاركون في مؤتمر الدوحة السادس لحوار الأديان على أن الحوار الديني أصبح "ضرورة على جميع المستويات المحلية والإقليمية والعالمية". وحضر المؤتمر السنوي في دورته السادسة، أكثر من 170 باحثا ومفكرا ورجل دين قدموا من ثلاثين دولة يمثلون الأديان السماوية الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية.
ودعا المشاركون في بيانهم الختامي بعد نقاشات استمرت بين 13 و14 من مايو الجاري إلى تشكيل مجموعات عمل تركز على التعليم وبناء السلام مؤكدين على أهمية ترسيخ القيم العليا مثل المساواة وكرامة الإنسان والحرية الدينية والتسامح واحترام قدسية الحياة.
وأكدت الدكتورة عائشة المناعي، عميدة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في الجامعة القطرية على أن الحوار بين الأديان "هو الأساس للتعايش السلمي المشترك والأداة التي ميز الله بها الإنسان العاقل المدرك عن غيره من الكائنات الحية".
المناعي قالت إن الإساءات التي تقع بين الأديان تتمثل في "عدم الاعتراف بالتعددية وبحرية عقيدتنا وعبادتنا وبالإساءة إلى الرموز والمقدسات الدينية. قد نشترك نحن المسلمين في الأول والثاني لكننا نختلف عن بقية الأديان في عدم الإساءة لرموز الأديان الأخرى ومقدساتها لأن الإسلام يمنع ذلك ويحرمه تحريما قاطعا".
من جهته أشار الباحث الأميركي ذي الأصل اليهودي آري ألكسندر إلى أن منظمات يهودية أميركية أدانت الرسوم المسيئة للرسول الكريم عليه السلام مذكرا تجربة اليهود الأوروبيين إبان عهد النازية "الذين عانوا أيامها من رسوم أساءت إليهم واضطهدتهم".
أما الأميركي ريتشارد دين لاف فقد أكد بدوره بأن أبشع أنواع التعذيب هو ما يمارسه المتدينون بواسطة الكلمات، وذلك في معرض الحديث عن أهمية دور الإعلام في العصر الراهن. وانتقد الإعلاميين الذي يتخذون من الحرب والصراعات مادة لعملهم.
وفي تصريح لمغاربية قالت إقبال الغربي من جامعة الزيتونة إن المؤتمر الأخير وضع أسسا صحيحة لمستقبل الحوار بين الأديان "لقد شاركت في مؤتمر التأسيس الأول ولاحظت كيف تطورت النقاشات".
وتضيف الغربي أن المشاركين اتفقوا على ألا ندخل في متاهات السياسة والصراعات القائمة لنتحدث فيما يخدم ويطور بيداغوجية العيش المشترك.
وحسب الغربي فإن مشاركة العلماء والمفكرين المغاربة شهدت دفعة قوية خلال هذا المؤتمر لتصل لأكثر من عشرة أنفار من الجزائر وتونس والمغرب بينما لم يشهد المؤتمر الأول سوى مشاركة واحدة فقط.
المشاركون تناولوا بالبحث والنقاش مسائل أخلاقية يعيشها العالم اليوم مثل الانتحار والاتجار بالبشر وبيع الأعضاء والإجهاض والموت الرحيم والعنف والإعلام وازدراء الرموز والأماكن المقدسة.
وخلال مداخلته توقع الكاردينال جان لوي توران من "الفاتيكان" أن تؤتي مؤتمرات الدوحة لحوار الأديان ثمارها على المدى البعيد. توران أكد اهتمام البابا بنديكت السادس عشر "بالحوار الصادق والأصيل بين الأديان وبالأخص بين المسلمين والمسيحيين من أجل احترام كرامة الإنسان وبناء جسور السلام والمحبة والصداقة بين جميع أتباع هذه الديانات وتعزيز ثقافة السلام والحوار بين الشباب".
أما الحاخام اليهودي الفرنسي رينيه غوتمان فدعا إلى النظر بعين الحكمة ومن منطلقات إيمانية إلى قضايا التعدد والاختلاف والقيم والعمل و"الانطلاق من مبادئ السلام والمحبة إلى خير الإنسانية جمعاء".
البيان الختامي، الذي أصدره المؤتمر وأطلق عليه المشاركون إسم "إعلان مؤتمر الدوحة السادس لحوار الأديان"، عبر عن استياء المشاركين من التحديات التي تواجه السلام "بسبب إهانة الرموز الدينية وتدنيس المقدسات والازدراءات الكاريكاتيرية". كما دعا البيان إلى "تثقيف الناس على الاحترام المتبادل لهذه المقدسات في جميع الأديان".






الدكتورة شهناز ظهير من باكستان نشر 2009-03-31
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا أستاذة في جامعة العلامة إقبال المفتوحة انا احب قراءة كل شئ في صفحتكم و شكراً في أمان الله
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء