الجزائر تستعين بالتكنولوجيا الحديثة للتصدي للجريمة المنظمة

2008-05-20

حذرت دراسة جزائرية صدرت أخيرا من أن خطر الجريمة المنظمة على أمن البلاد يعادل خطر الإرهاب. وعليه صرّح خبراء إنفاذ القانون في البلاد أنهم اليوم على استعداد للقيام بالمهمة نظرا لتوفر مختبرات تحليل الحمض النووي الجديدة وقواعد البيانات حول الجريمة وكذا تحسّن تدريب المعنيين أسهم بشكل كبير في تحقيق بوادر النجاح المنشود.

تقرير عشيرة معمري من الجزائر لمغاربية- 20/05/08

[Getty Images] خبراء الطب الشرعي الجزائريين يتفحصون موقع انفجار سيارة ملغومة في غشت 2007. كشفت الجزائر عن اتخاذها تدابير جديدة قوامها التكنولوجيا الحديثة لمكافحة الجريمة المنظمة.

ورد في دراسة حديثة أنجزها الدرك الوطني الجزائري وصدرت الأربعاء 14 مايو إن الجريمة المنظمة، بعد الإرهاب، تعتبر "التحدي الرئيسي الذي يتعين على الجزائر مجابهته". ولئن حذّر التقرير من أن "استعصاء الجريمة المنظمة على الحل يعتبر سببا حقيقيا للقلق لدى قوات الأمن" فإن مسؤولي القطاع الأمني الجزائري يقولون إنهم على استعداد لمواجهة ذلك.

وبحسب مدير الأمن الوطني علي التونسي فإن أولوية الحكومة خلال ما يسمى "بعقد الظلام" الذي شهد فترة غليان مدني وسفك للدماء، كانت تتمثل في محاربة الإرهاب بحيث تمت تجنيد جميع قدرات الدولة البشرية والمادية لذلك. وهذا ما ترك "فضاءا كبيرا لصعود شبكات الجريمة المنظمة" حسب قوله.

لكن التونسي ذكّر بأن ذلك العهد قد ولّى. فقد انكبت إدارته على بذل جهود كبيرة لمقارعة الجريمة المنظمة والجرائم "الحاسوبية" على السواء. إحصائيات وزارة الداخلية المنشورة تُظهر أن مستوى الجريمة العام في الجزائر يتراوح ما بين 3 و5 جرائم تُقترف عن كل 1000 نسمة مما يضع الجزائر في مركز "أكثر أمان من إسبانيا وتونس بل حتى موريتانيا" بحسب التونسي.

جدير بالذكر أن حالات الجريمة المنظمة التي عُرضت على القضاء الجزائري والتي تمثلت غالبيتها في تهريب المخدرات والمهاجرين والسلع، قد تراجع شيئا ما (3705 حالة في الشهور الأربعة الأولى من العام الجاري مقارنة مع 3811 حلال نفس الفترة من عام 2007).

وقالت العقيدة غيرايسيا بيلبي الذي أشرف على الدراسة الجديدة إن "هذا التراجع ولو كان ضئيلا، في حجم الجريمة المنظمة عام 2008 يشكل دليلا على الجهود المبذولة على أرض الواقع من قبل جميع عناصر أجهزة الأمن الوطني".

وأضافت أن الدرك الوطني قد أخذ على عاتقه التزاما كبيرا بوضع حد لهذا الخطر حيث تم إنشاء معهد علوم الإجرام والأدلة الجنائية الوطني عام 2007 لمعالجة "الدلائل القانونية القوية كالحمض النووي" وكذا استحداث شبكة اتصالاتية وطنية موحدة لجمع البيانات تربط فيما بين مختلف كتائب الدرك الوطني وتزوّدهم بقاعدة البيانات المتعلقة بشبكات الجريمة المنظمة. كما يتلقى أفراد الدرك الوطني تدريبات في بلدان أجنبية "وفق اتفاقيات ثنائية للتعاون تم التوقيع عليها مع عدد من البلدان الغربية" حسبما صرّحت به لمغاربية.

متعلقات

Loading

وحتى مع المبادرات الجديدة وتراجع نسبة الجريمة المذكورة فإن المسئولين لم يتخلّوا عن التحلي باليقظة. وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني تحدث عن "العلاقات الوثيقة القائمة بين شبكات الجريمة المنظمة والإرهاب".

لقد كشفت الدراسات أن "الانتحاريين كانوا يتصرفون تحت تأثير المخدرات" حسب تصريح مدير المكتب الوطني لمكافحة المخدرات والإدمان، عبد المالك السايح في مقابلة صحفية أدلى بها يوم الخميس الماضي وقال أيضا إن "قوات الأمن قد احتجزت [حقا] كميات ضخمة من المخدرات كانت بحوزة الإرهابيين المعتقلين في الحدود الغربية للبلاد".

كما تم أصلا تنصيب شبكات للمراقبة الالكترونية بطول الحدود الأرضية الجزائرية تدخل ضمن مشروع البلاد لمكافحة الجريمة والتهريب.

وأخيرا شددت الجزائر أيضا من التشريعات المتعلقة بمحاربة الجريمة المنظمة خلال الثلاث سنوات الأخيرة.

موقع مغاربية كلّف مراسلين محليين تحرير هذه المادة.
Loading

صوّت

Loading
comments

RASLEBOL نشر 2008-05-21

لو أن هذه الحكومة تختفي فقط! إنها ليست بحاجة إلى تقنيات معقدة ولا تقنيات بسيطة. إنها تريد فقط أن تظل في الحكم. هذا كل ما تريده، نحن نعرف هؤلاء.

نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.

نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.

سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء

اسم
(اختياري)بريد الكتروني
تعليقكم

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)‎

turing test
أدخل الأرقام
.
Zawaya
هل تزود مؤشرات التنمية البشرية الحكومات بمعلومات مفيدة لمكافحة المشاكل الاجتماعية؟

تغطية خاصة

الانتخابات الرئاسية التونسية

امتحان البكالوريا 2009

مختارات

الاضطراب الصومالي مصدر قلق للبلدان المغاربية المجاورة

2009-11-05

مع تصاعد سلطة الجماعات المتطرفة في الصومال، تتزايد المخاوف في البلدان المغاربية حول حماية الشباب من تبني الأفكار المتطرفة.
متابعة...
.

إستطلاع

من المسؤول عن تراجع كرة القدم المغربية؟






راجع النتائج

مقالات

Loading