المغرب يحيي الذكرى الخامسة لهجمات الدار البيضاء
2008-05-19
بمناسبة الذكرى الخامسة للهجمات الإرهابية التي هزت الدار البيضاء يوم 16 مايو 2003 أطلقت منظمات غير حكومية مبادرة لتشجيع ثقافة التضامن والتسامح
كتبه حسن بن مهدي لمغاربية من الدار البيضاء- 19/05/08
![]() [Getty Images] مغاربة يتظاهرون ضد العنف والتطرف في الذكرى الأولى لهجمات 16 مايو 2003 الإرهابية في الدار البيضاء. بعد مرور خمس سنوات على التفجيرات، يواصل المغاربة تشجيع ثقافة السلام والتسامح. |
خلّد المغاربة الذكرى الخامسة لواحدة من أكثر الهجمات الإرهابية وحشية من حيث عدد الضحايا في تاريخ البلاد نهار الجمعة 16 مايو بدعوة لمكافحة إيديولوجيات التطرف بالسلام والتوحد. فقد شكلّت منظمات غير حكومية تنظيما تحت عنوان "الدار البيضاء قلب السلام" لتذكّر هجمات 16 مايو 2003 بالدار البيضاء التي خلّفت مقتل 45 شخصا وجرح 45 آخرين وذلك بإشاعة نظرة جديدة بين شباب المملكة.
الأمين العام لجمعية أجيال المستقبل، مراد بريما قال إن المبادرة تستهدف إقامة شبكة من الجمعيات العاملة في الحقل المجتمعي لتشجيع مبادئ التسامح وإشراك الشعب في مجابهة التهديدات المحدقة بالمجتمع.
وفي بيان صحفي مشترك، ناشدت الشبكة المستحدثة الشعب المغربي على اختلاف أعماره لرفض "جميع أشكال التطرف الساعية لتقويض أمن وسلامة المواطنين".
وحظي الأطفال بتشجيع خاص للمشاركة في وقائع الذكرى يوم الجمعة. فقد أتى المئات منهم للمشاركة في الأنشطة الثقافية والرياضية التي تم تنظيمها تعبيرا عن انتصار مبدأ الوحدة على حساب التعصب.
واستهدف الشعار المختار لتخليد الأحداث المفجعة حفز الوعي بين الشباب بأهمية العمل الثقافي في نشر قيم المواطنة والتعايش حسب تصريح أحد منسقي الأحداث يزيد سبون.
واغتنمت جمعية ضحايا هجمات 16 مايو-التي أطلقت على نفسها "حتى لا ننسى"-الفرصة لتذكير الشعب بأنه بعد مرور خمس سنوات على المأساة، فإن الأسر التي فقدت فلذات أكبادها في الهجمات القاتلة ما زالت تعاني الأعباء المالية والمعنوية جراء ذلك.
قالت رئيسة الجمعية سعاد الخمال في بيان صحفي "هناك ما لا يقل عن 50 طفلا من الضحايا يعانون صعوبات في المدرسة بسبب المشاكل المالية وهذا بالإضافة إلى الوضع المالي للأرامل اللواتي يواجهن المشقة سنة بعد أخرى". وأضافت أن ثمة حاجة ماسة لتقديم الدعم الحكومي لهؤلاء.
وقد شجب المغاربة من جميع الأعمار تفجيرات 2003. قال عبد المجيد الذي يبلغ الخامسة والأربعين من عمره لمغاربية إنه لا مناص اليوم من أن تتحد الأمة لمنع وقوع مآسي كهذه في المستقبل.
وأضاف "لقد مررنا من حالات الكرب والخوف ولذا فقد آن الأوان لكي يتعلم المغاربة كيفية العيش معا في سلام".
أما حسناء التي بلغت الثلاثين من عمرها فترى أن على الجميع أن يعمل على نشر قيم التسامح والتضامن لمحاربة الإرهاب والغلو في المجتمع المدني.
الحكومة المغربية من جهتها تدبّرت في آثار ذكرى الخمس سنوات للحادث بحيث عقدت اجتماعا للوزراء يوم الجمعة لتشيد بالباع الكبير لقوات الأمن في منع هجمات إرهابية أخرى وصفتها "بالهمجية" و"الدخيلة على هوية" الأمة.
يذكر أن أجهزة الأمن أجهضت خمس عشرة محاولة لتنفيذ هجمات أخرى منذ 2003.
وعقب التفجيرات الدار البيضاء مباشرة تم استحداث قوانين صارمة لمكافحة الإرهاب مما ساعد على اعتقال أزيد من 5200 شخصا وإدانة 1000 آخرين في خلال الخمس سنوات الأخيرة. كما يعود الفضل لتدابير أخرى مثيرة للجدل لمراقبة البريد الالكتروني والانترنيت في مساعدة أجهزة الأمن في تفكيك خلايا إرهابية.
لكن في المغرب لم تكن التدابير الأمنية بمفردها هي الوحيدة التي تغيّرت خلال الخمس سنوات الأخيرة. وكما يرى محمد ضريف المتخصص في الحركات الإسلامية، فإن تفجيرات مايو 2003 كانت بمثابة المنعطف الذي أذِن بدخول عهد جديد.
قال موضحا "منذ ذلك التاريخ، أصبح لزاما علينا النظر لجميع مناحي الحياة والمؤسسات في المغرب. رأينا أيضا أن مشاكل البلد لا تقتصر فقط على القضايا الاجتماعية الاقتصادية أو السياسية، وإنما أيضا تشمل الدين والثقافة".




الهواري نشر 2008-05-21
نعم إن المملكة المغربية الشريفة : مملكة السلام والتعايش، مملكة للإنسانية جمعاء، مملكة لكل الأديان السماوية الثلاثة، مملكة الدمقراطية والحرية، لالتطرف، لاللعنصرية، لاللإرهاب والتخريت .
Student نشر 2008-06-06
كما فهمت، كان معظم الانتحاريين في تفجيرات الدار البيضاء عام 2003 من سيدي مؤمن. فما هي المبادرات التي اتخذتها الحكومة، إن وُجدت، في سدي مؤمن لمنع هجمات مماثلة في المستقبل؟ يبوا أن زيادة التدابير الأمنية تتصدر القائمة. هل يجري تنفيذ أية سياسات جوهرية؟
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء