وزيرة الداخلية الفرنسية تختتم زيارتها للجزائر لتعميق التعاون الثنائي
2008-05-07
عقدت وزيرة الداخلية الفرنسية ميشال أليوت ماري، اجتماعات رفيعة المستوى مع مسؤولين جزائريين يومي الإثنين والثلاثاء لتوطيد التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب وعمليات الإغاثة من الكوارث وكذا تبادل أوجه الرأي بشأن مشروع اتحاد البحر الأبيض المتوسط.
كتبه سعيد جامع من الجزائر لمغاربية- 07/05/08
![]() [Getty Images] وزيرة الداخلية الفرنسية ميشال أليوت ماري ونظيرها الجزائري نور الدين يزيد زرهوني تطرقا للتعاون الأمني خلال زيارة الوزيرة للبلد التي اختتمتها يوم الثلاثاء 6 مايو. |
اختتمت الوزيرة الفرنسية ميشال أليوت ماري زيارتها التي استغرقت يومين نهار الثلاثاء 6 مايو مع المسؤولين الجزائريين بتعزيز العلاقات الإقليمية والتعاون لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
والتقت الوزيرة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وتطرقت معه إلى اتفاقية تم التوقيع عليها مؤخرا بين البلدين بشأن الحماية المدنية وكذا مشروع الاتحاد المتوسطي واستعرضت مع نظيرها الجزائري يزيد زرهوني كيفية تعميق التعاون الثنائي.
وعبّرت وزيرة الداخلية الفرنسية عن رغبة بلادها في الاستفادة من الخبرة الجزائرية في مجال مكافحة الإرهاب منذ مطلع التسعينات. وقالت إن التهديد الإرهابي ظاهرة عابرة للأوطان ومايزال قائما، ليس بالنسبة للجزائر فقط ولكن بالنسبة لكل دول العالم. وبرأي الوزيرة الفرنسية فان مكافحة الإرهاب يجب أن تتم في الإطار الثنائي كمقدمة لتوسعه إلى الإطار الدولي.
وبعد أن أشارت إلى تقلص تأثير الجماعات الإرهابية في الجزائر كونها لم تعد تلقى دعما من طرف المواطنين أوضحت أن التحاق الجماعة السلفية للدعوة والقتال بتنظيم القاعدة ما هو في الحقيقة إلا محاولة لتجنب الاندثار. وفسرت لجوئه إلى العمليات الانتحارية بأنها عملية استرعاء للإنتباه الإعلامي.
ويذكر أن المصالح الفرنسية في الجزائر كانت هدفا للعمليات الإرهابية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، حيث دعا الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، أتباعه في المنطقة المغاربية العام الماضي إلى تكثيف عملياتهم لإخراج الفرنسيين والإسبان منها.
وحرصت أليوت ماري في تصريحاتها للصحافة على إبراز التعاون الوثيق بين وزارتي الداخلية للبلدين وأكدت أن زيارتها جاءت لتنسيق الجهود من أجل ضمان الأمن لمواطني البلدين ضد الإرهاب والجريمة المنظمة وكذا الكوارث الطبيعية. وبمناسبة هذه الزيارة وقعت مديرية الحماية المدنية الجزائرية ونظيرتها الفرنسية على اتفاقية تعاون بمليوني يورو تخصص لتكوين أعوان الحماية المدنية الجزائريين في مواجهة الكوارث الطبيعية مثل الحرائق والزلازل.
ولكن زيارة أليوت ماري لم تكن بعنوان التعاون الأمني فقط ولكن كانت فرصة للتباحث مع الرئيس بوتفليقة حول الجدارة الاستراتيجية لمشروع الاتحاد المتوسطي الذي بادر به الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. وقالت في هذا الشأن إن فرنسا تسعى إلى ضم كل دول المنطقة حول مشروع يتم تجسيده خلال الـ20 سنة القادمة لتشكيل تكتل قوي يُمكّن الأمم المغاربية من التنافس وتفادي أن تبقى في معسكر "الأقزام" أمام التكتلات الإقليمية الأخرى.
وبحسب صحيفة الشروق فقد عقدت أليوت ماري أيضا لقاءا مع وزير الشؤون الدينية بوعبد الله غلام الله فحثّته على التحلي بمزيد من التسامح إزاء الأديان الأخرى المستوطنة في الجزائر ولمزيد من الحرية للطائفة المسيحية في البلاد.






hoggar نشر 2008-05-08
يواجه ساركوزي صعوبات في إقناع الجزائر بمشروع الاتحاد المتوسطي (UMP) لذا فقد قام بإيفاد أكثر مندوبي الحكومة شبها بشيراك إلى الجزائر، وخاصة أن كوشنير تلقى بصدر رحب رفضاً تاماً فيما يتعلق بزيارته للجزائر في أبريل. دعونا لا ننسى أن أليوت-ماري كان مرشحاً في مشروع الاتحاد المتوسطي قبل انضمامه إلى معسكر ساركوزي. على أية حال، لدي شعور بأن فرنسا ساركوزي تقوم ببعض من طلاء الأشياء بطبقة من الحلوى والوحيدون الذين يقولون إنهم راضين هم الذين يجب أن يقع عليهم اللوم - أي الأنظمة الفاسدة التي تشبه إلى حد ما نظام الرئيس التونسي بن علي. لقد ارتكب ساركوزي غلطة خطيرة عندما أعلن في تونس أن تونس تعدُّ نموذجاً من نماذج الديمقراطية بينما يقوم سكان مدينة قفصة بالخروج من المدينة. لقد وصل 140 شخصاً لحد الآن إلى الجزائر هرباً من دكتاتورية دولة بن علي البوليسية. بصراحة هذا مشين! كما أنني لم أحترم عبارات ساركوزي حول الشراكة الشمال-الجنوب على الإطلاق، عندما قال نحن لدينا الذكاء في الشمال وأنتم لديكم القوة العاملة. إن هذه عبارة غير لائقة وإهانة حقيقية للمغاربيين. وماذا بعد؟ أعتقد أن الجزائر مدركة لنقاط قوتها وأعتقد أن تحفظاتها مشروعة وجديرة بالاهتمام. بالنسبة لاحتياطيات الجزائر المالية فإنها ستزداد إلى 200 مليار دولار حتى عام 2010. ويتوقع أن تكون في عام 2008 وحده 80 مليار دولار من عائدات النفط والغاز. لذا فإن الاتحاد المتوسطي لا جدوى منه بالنسبة للجزائر وخاصة أنها دائماً تدفع نقداً لقاء وارداتها. إن الرأي العام الفرنسي غير راضٍ عن ساركوزي وهذا الضغط السياسي على ما أعتقد يجعل من التغيير في السياسة الفرنسية أمراً ضرورياً بإلحاح. يتبع!!!
FATEH نشر 2008-05-13
إن جهاز الخدمة الوطنية في الجزائر ظالم تماماً في شكله.
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك اتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع النقاش لجميع المواضيع بما في ذلك المواضيع الحساسة، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي الطرف الذي عبر عنها وأرسلها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. يخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش. يخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء