المغرب يسعى إلى تشجيع استخدام الأدوية الجنيسة

2008-05-02

تخطط وزارة الصحة المغربية إلى توسيع استعمال الأدوية الجنيسة في القطاع الخاص. وفي الوقت الذي سيستفيد فيه المستهلك من انخفاض الأسعار، فإن الاتفاقات التجارية والقيود على البراءات قد تشكل عائقا أمام نمو القطاع.

سارة الطواهري من الرباط ساهمت في هذا التقرير لمغاربية – 02/05/08

[أرشيف] وزيرة الصحة ياسمينة بادو طالبت بتحديد أسعار الأدوية الجنيسة للحد من تكاليف الرعاية الصحية وخلق توازن بين الأدوية المستوردة وتلك المصنعة محليا.

رغم استعمال الأدوية الجنيسة بشكل مألوف في المستشفيات الحكومية المغربية حيث تمثل هذه الأدوية 90 في المائة من سوق القطاع العام، فلا زال أمامها مشوار طويل لتحقيق نفس الانتشار في القطاع الخاص. وتهدف سياسة جديدة أعلنت عنها وزارة الصحة إلى ترويج استعمال الأدوية الجنيسة والحفاظ على أسعار الأدوية متناسبة مع القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي معرض حديثها خلال منتدى نظمته الجمعية المغربية لصيادلة القطاع العام، قالت وزيرة الصحة ياسمينة بادو إنها تريد إحياء قطاع الأدوية الجنيسة ورفع حصتها من السوق والتي تمثل حالياً 25 في المائة . وقالت للمشاركين في الحدث يوم 15 أبريل إنه من الضروري إحداث خطة جديدة لأن الإجراءات التي تم اعتمادها لحد الآن كانت "غير كافية لتشجيع استعمال الأدوية الجنيسة بشكل قوي ومستدام".

وترتكز خطة وزارة الصحة على سياسة لتحديد الأسعار تهدف إلى الحد من الإنفاق في الرعاية الصحية وتحقيق توازن بين الأدوية المستوردة والأدوية المصنعة محليا.

وقال عبد العزيز أكومي مدير الأدوية والصيدلة بوزراة الصحة "الأدوية الجنيسة تسمح لنا بتوفير الكثير في المستشفيات". وأضاف إنه عند فتح مناقصات فإن الأدوية الأقل ثمنا هي التي توجه للمستشفيات.

رئيس الجمعية المغربية لصيادلة القطاع الخاص الهاشمي بوزبيب أوضح أن الأدوية الجنيسة لها نفس جودة الأدوية التي تحمل علامات تجارية. غير أن أسعارها مناسبة أكثر بالنسبة للمواطنين حيث أن أسعارها المنخفضة تساوي تقريبا 20 إلى 50 في المائة من الأدوية التي تحمل علامات تجارية.

لكن بحسب الجمعية المغربية للصناعة الصيدلية فإن 60 مليون وحدة فقط من الأدوية الجنيسة من أصل حوالي 200 مليون وحدة تُباع في القطاع الخاص كل سنة. ورغم أسعارها فإن الأدوية الجنيسة حققت زيادة من 19 إلى 30 في المائة من المبيعات خلال العشر سنوات الماضية.

عبد المجيد بلعيش الذي يعمل في صناعة الصيدلة قال إن الأدوية الجنيسة تسمح لنظام التأمين الصحي بتغطية الحاجيات والتقليص من الإنفاق للحد الأدنى. وهذا يعني أنه بإمكان المؤمنين تحقيق توازن في حساباتهم وبالتالي ضمان نجاعتها واستدامتها.

متعلقات

Loading

ويقول بلعيش "نحن بحاجة لزيادة الاستفادة من الأدوية وخاصة بالنسبة للأمراض المزمنة والخطيرة. الأدوية الجنيسة هي وسيلة أساسية لزيادة الاستفادة من الرعاية الصحية بالنسبة للعموم وخاصة بالنسبة للأشخاص الأكثر فقرا في المجتمع".

غير أن بعض المختبرات التي تنتج أدوية تحمل علامات تجارية تعارض فكرة إنتاج الأدوية الجنيسة بكثرة. وبحسب المندوبة الطبية فاطمة عياشي، فإن المختبرات تعمل جاهدة لكسب ثقة الأطباء الذين يصفون للمرضى أدوية تحمل علامات تجارية، تقول "المختبرات تبذل كل ما في وسعها لتعزيز مكانتها".

في حين قال عثمان ملوك رئيس اللجنة التنفيذية للحركة الإفريقية للاستفادة من العلاج في تصريحه لمغاربية إنه لا يمكن ترويج الأدوية الجنيسة دون التطرق للبراءات التي تعتبر عائقا كبيرا. وأوضح أنه منذ اعتماد اتفاقية التجارة الحرة بين المغرب والولايات المتحدة فقد انتقل المغرب من نظام بدون براءات إلى نظام تقييدي يجب تحريره من أجل ضمان نمو سوق الأدوية الجنيسة.

وصرح الدكتور محمد السرغيني لمغاربية "نحن بحاجة لتشجيع [الأدوية الجنيسة] من أجل تشجيع المغاربة للبحث عن الرعاية الصحية وخاصة بالنسبة للأمراض المزمنة. فالعديد من المغاربة يظلون بدون علاج نظرا للأسعار المرتفعة للأدوية". وأضاف "الأدوية الجنيسة لها نفس تأثير الأدوية التي تحمل علامة تجارية. لكن الاختلاف الوحيد هو في السعر".

موقع مغاربية كلّف مراسلين محليين تحرير هذه المادة.
Loading

صوّت

Loading
comments

BEN نشر 2008-05-03

إن ترويج الأدوية الجنيسة لا يعني أنها من أردأ نوعية. فلو تولت وكالات الرعاية مسؤولية شرائها لكانت تلك الأدوية أفضل حالاً. لهذا السبب علينا أن ننتظر أن تفعل فرنسا ذلك أولاً... ومن ثم نمشي وراءها كما هي العادة. يمكننا على الأقل ولو لمرة واحدة أن نتعاون مع الجزائر التي تمتلك نظاماً اجتماعياً صلباً جداً من حيث التضامن. برافو يا جزائريين!

كمال نشر 2008-05-03

نشكر الإخوة المشرفين على هذا الموقع راجين من الله ان يكون من الوسائل التي تجمع كلمة المسلمين في كل انحاء العالم و شمال إفريقيا خاصة وان تتحرر جمهورية الصحراء الغربية

mohamed نشر 2008-05-04

il faut faire une relation tres fidel entre les union maghribine et merci

AS نشر 2008-05-04

لا أفهم كيف يمكنكم الحديث عن تخفيف اللوائح فيما يتعلق ببراءات الاختراع. فأنتم تتحدثون عن تحويل المغرب إلى عدم القانونية. فهل ينبغي على المختبرات أن تخترع وتجري البحوث والتطوير فقط لكي يقوم شخص آخر بالاستفادة من كل هذا؟ فلماذا سيجرون البحوث إذن؟ كونوا جادين. توقفوا عن البحث عن المشاكل حيث لا توجد مشاكل. فنحن لا نريد أن نسيء توجيه هذه المناقشة. نحتاج أولاً أن نقوم بتغطية المغاربة، وأن ندفع لهم نفقاتهم (وعلى سبيل المثال: أشعة إكس، التحاليل، الاستشارات، دخول المستشفيات، العمليات الجراحية، إلخ)!! إن الدواء يمثل عشرة بالمائة من نفقات العالم. فمنذ متى أصبحت الأدوية الجنيسة هي الحل؟ فهي ليست حلاً حتى في فرنسا حيث لديهم الحق في الاستبدال. ولا في أسبانيا، حيث الأدوية الجنيسة أكثر قوة. كما أعلنت السيدة بادو شيئاً آخر: يمكن رعاية كافة المغاربة والدفع لهم من قبل الأثرياء. إن المستشفيات العامة ليست للجمهور؛ فهي تتطلب الدفع!! فبدلاً من البحث عن العيوب في الأدوية الجنيسة ومبادئنا، اجعلوا الرعاية الصحية مجانية مرة أخرى لكافة هيكل الرعاية الصحية العامة. وعندئذ، سوف نسمع عن بعض النوايا الحسنة. حفزوا الأطباء والممرضات وعمال الرعاية الصحية الذين نستشيرهم علانية وعلى انفراد بدون تفضيل. بفففف! إن كل هذا الحديث يربكني ويقهرني.

manal نشر 2008-09-05

super tbarkallah

manal نشر 2008-09-05

hadchi mazyan ,,ya3ni kata3tiw kter men akhbar 2m ,,apar 3la akhbar fl2imkan ti3tiw ma9alat tahtawi 3la nasa2ih f jami3 majalat!!!

ikram نشر 2008-09-11

يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الفقراء وليس فقط المختبرات الصيدلانية التي من أهدافها الأساسية تحقيق الربح وليس معالجة الأمراض. علينا أن نستخدم هذه الأدوية لأنها لها نفس تأثير الأدوية الأخرى، والفرق الوحيد هو في سعرها. المضادات الحيوية البسيطة تكلف 200 درهم على الأقل؛ وبهذه الأدوية يمكنك أن توفر 100 درهم.

nana نشر 2008-10-29

ارجو ان تفكرو اولا في الرعاية الصحية وتجعلوها مجانية لان الفقراء يحتاجون اولا الى من يداوي امراضهم بعدها يفكرو في الادوية الجنسية او لا

LAMIRI Mustapha نشر 2008-12-17

مساء الخير، بصراحة لا أصدق الشائعات التي تقول إن الأدوية المنتجة في المغرب لا تحترم المعايير. لا يوجد سبب يجعلنا نقترب من جودة وموثوقية بعض المنتجات المغربية، والصناعة الصيدلانية تتمتع بسمعة جيدة جداً، حيث أن لها أفضل أداء. وعلاوة على ذلك، لكي نتعلم أكثر حول المنتجات الجنيسة، فقد أرسلت لكم رابطاً لموقع إنترنت في نهاية التعليق، حيث توجد قائمة تسرد الأدوية بالترتيب الأبجدي مع اسم الدواء "الأصلي" المناظر إلى جواره تماماً. وعلى سبيل المثال، إذا وصف لك الطبيب 500مجم من الأموكسيلين، فعندئذ فهذا يناظر 500مجم من المضاد الحيوي كلاموكسيل، أو إذا كتب لك الطبيب بي تيلديم وأعطاك الصيدلي ديلتازيم، فهما نفس الشيء، لكنهما جنيسان وحسب، ومن ثم فهو ملزم بأن يخبرك بهذا الأمر. (http://afssaps.sante.fr/htm/5/generiq/fic02grp.txt.)، مع وافر التحية، مصطفى لعمري.

LAMIRI Mustapha نشر 2008-12-17

مرحباً، أنا أيضاً أرسل عنوان موقع ويب يحتوي على قائمة بالمحتويات مع الآثار المعروفة. وهذه المحتويات يمكن أن تكون في كل من الأدوية الجنيسة والأصلية. (http://pla.ce.bo.free.fr/excipients_a_effet%20_notoire.pdf) – مصطفى لعمري.

Anonymous نشر 2009-01-08

مرحباً، أعتقد أن معظم المواطنين المغاربة لديهم أدوية غير مستعملة. ومقترحي هو أن نساعد السكان الفقراء بهذه الأدوية غير المستعملة عن طريق إعادة توزيعها.

LAMIRI Mustapha نشر 2009-01-08

مرحباً، معظم المغاربة لديهم أدوية غير مستعملة في بيوتهم مما ينتهي بها المطاف في القمامة. أقترح إنشاء مركز يكون مسؤولاً عن جمع هذه الأدوية غير المستعملة بالمجان في كل مدينة من أجل خدمة الفقراء. مع وافر التحية، مصطفى Lamiri.

kebbaj نشر 2009-01-18

إن الأدوية الجنيسة أقل فعالية من الأدوية الأصلية.

Mehdi نشر 2009-01-25

الأطباء عليهم مسؤولية أمام مرضاهم. فهم يعرفون كيف يقولون الفرق بين مريض قد شفي ومريض آخر لم يشف. ومعظمهم اعترفوا أنهم قد احبطوا جراء الأدوية الجنيسة ومقارنتها المفترضة مع الأدوية الأصلية. وبسبب هذا الأمر، فإن الطبيب يعمل بسرعتين، حيث يقوم بوصف الأدوية الأصلية إذا كان تشخيص المرض خطيراً، في حين يقوم بوصف الأدوية الجنيسة إذا كان المرض شائعاً وقد يختفي حتى بدون علاج. إن الأدوية الجنيسة تتكلف 50 درهماً مقارنة بـ 80 درهماً للأدوية الأصلية. والأدوية الأخيرة هي أكثر فعالية لكن بصورة طفيفة، لكن هذا لا يهم لأنها مكلفة للغاية بالنسبة للمريض، سواء من ناحية الدخل والصحة. فهل ينبغي أن ننتظر للمستقبل لكي نشهد الضرر الذي يسببه اقتصاد زائف تقترحه الأدوية الجنيسة وتشجعه الوزارة، التي ينحصر اهتمامها الوحيد في المال؟ وهذا على الرغم من الأمراض المعروف عنها أن أشكالها تتغير اليوم والأمراض التي يتم استحداثها. كيف يمكن للعلماء مثل الأطباء أن يصدقوا بدون تجارب إكلينيكية أن "دواء ما لم يتم اختباره حتى خنازير التجارب ويتم استهلاكه بصورة مباشرة من جانب المرضى" شبيه بمنتج عالج آلاف المرضى؟ ألم نختبر بالفعل الأدوية الجنيسة التي بيعت (ومن ثم تم مراقبتها) ومع هذا تم سحبها من الصيدليات بسبب "عدم توافقها مع لوائح حماية المستهلك"؟ في هذه المرحلة، كيف يمكن أن نؤكد قابليتها للمقارنة بمنتج ما، بالدواء الأصلي، الذي وفر الرضا طيلة سنوات؟ وبهذا الإيقاع، فإنه سيلزم علينا غداً أن نعالج حالة صغيرة من الالتهاب الشعبي بمنتجات مصممة للإنعاش أو أن نتصل بمختبرات الأبحاث لكي تصنع لنا أدوية مصنوعة بحيث لا يمكن تقليدها من جانب صانعي الأدوية الجنيسة، وهو الشيء الذي سيجعلنا ندفع سعراً باهظاً أو حتى أن ندفع "حياتنا". هذا هو اقتصاد الرعاية الصحية.

khalid نشر 2009-02-19

arjo 3onwan tabib jihaz tanasoli wa nasaih hawli mwodo3 chokran

LAMIRI Mustapha نشر 2009-04-18

"آمل أن تفكروا أولاً في الرعاية الطبية وأن تعطوها مجاناً. فالفقراء يحتاجون أولاً شخصاً ما يعالجهم قبل التفكير في الأدوية الجنيسة أو غير الجنيسة". أنت محق، لكن كيف نفعل ذلك؟ فنحن معتادون على سماع وقراءة مثل هذه الرسائل، لكن حين يتعلق الأمر بذلك فعلاً، فإن القليل جداً هو الذي يأتي لدائرة النور، ولا سيما في مجال الرعاية الصحية. أما بالنسبة لأولئك الذين يتحدثون عن الصحراء، لا توجد "صحراء جنيسة"، بل صحراء مغربية فقط!

نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.

نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.

سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء

اسم
(اختياري)بريد الكتروني
تعليقكم

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)‎

turing test
أدخل الأرقام
.
Zawaya
هل تزود مؤشرات التنمية البشرية الحكومات بمعلومات مفيدة لمكافحة المشاكل الاجتماعية؟

تغطية خاصة

الانتخابات الرئاسية التونسية

امتحان البكالوريا 2009

مختارات

الاضطراب الصومالي مصدر قلق للبلدان المغاربية المجاورة

2009-11-05

مع تصاعد سلطة الجماعات المتطرفة في الصومال، تتزايد المخاوف في البلدان المغاربية حول حماية الشباب من تبني الأفكار المتطرفة.
متابعة...
.

إستطلاع

من المسؤول عن تراجع كرة القدم المغربية؟






راجع النتائج

مقالات

Loading