ذكرى 11 أبريل تمر بهدوء في الجزائر
2008-04-14
مرت الذكرى الأولى لتفجيرات 11 أبريل القاتلة في الجزائر العاصمة دون تكرار لمشاهد العنف. وعملت الحكومة الجزائرية جاهدة لتحسين الوضع الأمني في العاصمة وفي أماكن أخرى، ويبدو أن هذه الجهود قد أثمرت بالمرجو منها.
سعيد جامع من الجزائر العاصمة لمغاربية – 14/04/08
![]() [Getty Images] الوزير الأول الجزائري عبد العزيز بلخادم شارك أسر الضحايا في أحزانهم خلال ذكرى تفجيرات 11 أبريل في العاصمة الجزائر. |
مر الحادي عشر من أبريل دون قلق في الجزائر على عكس التوقعات، حيث تمكنت عائلات ضحايا تفجيرات السنة الماضية التي استهدفت القصر الحكومي ومركز للشرطة من إحياء هذه الذكرى في سلام.
وشاركت السلطات الرسمية عائلات الضحايا في إحياء هذه الذكرى السنوية لهذا الحادث وتذكر تلك الأعمال البشعة، ومن ثم التوكيد على نبذ الجزائريين، حكومةً وشعباً، للعنف.
واجتمع رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم رفقة وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني مرفوقين ومسؤولين رسميين آخرين بعائلات الضحايا وأصدقائهم، يوم السبت، لوضع إكليل من الزهور وقراءة فاتحة الكتاب على روح الضحايا.
وبعد الترحم على الضحايا، رفض رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم الخوض في موضوع الذكرى. ولمّا سُئل عن مؤامرة الإغتيال التي استهدفته مؤخراً وتمكنت قوات الأمن الجزائري من إحباطها، اكتفى بلخادم بالقول "إن الأعمار بيد الله".
وفي ترقبها لذكرى 11 أبريل، كان تركيز الصحف الجزائرية بعيداً عن مخاوف الناس حيث تناولت الحدث من خلال ملفات كاملة أعدتها وسردت من خلالها تفجيرات السنة الماضية، ووضعت أيضا قراءة للصراعات المسلحة في الجزائر والتقييم الإيجابي لمستقبل البلاد.
وفي غضون ذلك، وضعت الصحف عدة تساؤلات حول مستقبل القاعدة الرافض لكل نداءات وضع السلاح والعفو التي أصدرتها الحكومة وخاصة بعد تكبد التنظيم عدة انتكاسات على يد الجيش الجزائري بما في ذلك مقتل العديد من القادة المعروفين بتشدد مواقفهم ورفضهم للمصالحة.
ولكن رغم سلسلة الانتصارات، فإن قوات الأمن ظلت حذرة في الذكرى الأولى للتفجيرات التي هزت رمز السلطة الجزائرية. وتجلى ذلك بشكل واضح من خلال تكثيف الإجراءات الأمنية في العاصمة وبعض الولايات المجاورة.
وقالت صحيفة "الوطن" في عددها ليوم 12 أبريل الجاري إن أجهزة الأمن تحصلت على معلومات من إرهابي تائب سلم نفسه للسلطات الأمنية تفيد بوجود تحضيرات لعمليات انتحارية جديدة ما بين 3 و9 أبريل. ولكن الإجراءات الأمنية الجديدة أخلطت حسابات التنظيم بعد أن عجز عن إدخال سيارة ملغمة إلى العاصمة.
وقالت الوطن أيضا إن خمسة آلاف شرطي تم استقدامهم من مختلف الولايات لتعزيز الإجراءات الأمنية في شوارع العاصمة لتدعيم تعداد عناصر الشرطة الموجود والمقدر عددهم بحوالي 12 ألف رجل.
وبحسب يومية "ليبرتيه" فإن الحملة الأخيرة لنشر صور الإرهابيين المعروفين والمشتبهين المطلوبين أدت إلى استسلام عدة إرهابيين مما ساهم بالتالي في استقرار الأمن العام.
وقال أستاذ العلوم السياسية والمحلل للشؤون الأمنية في الجزائر أحمد عظيمي إن هذه الذكرى يجب أن يكون فرصة للتفكير معمقاً في إستراتيجيات مواجهة الإرهاب.
وأكد الأستاذ عظيمي في حوار أدلى به لصحيفة "البلاد" في عددها لـيوم 12 أبريل أن إستراتيجية مواجهة الإرهاب ترتكز على ثلاثة محاور هي المدرسة والتربية ثم دور المساجد في ضرب العقائد التكفيرية وثالثا التوجه نحو تكثيف العمليات العسكرية ضد معاقل الإرهابيين.




Anonymous نشر 2008-04-15
الحمد لله أن 11 أفريل مرت على خير وبدون أذنى محاولات أتمنى أن تعم السكينة في بلدنا الحبيب
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء