صحفيون تونسيون يهجرون الصحافة المكتوبة إلى عالم الويب
2008-04-03
يتوجه العديد من الصحفيين التونسيين للصحافة الالكترونية أملاً في المزيد من حرية التعبير، لكنهم لا يفيدون من البطاقات المهنية أو التمثيل النقابي.
جمال العرفاوي لمغاربية من تونس العاصمة – 03/04/08
![]() [webmanagercenter.com] يركز الصحفيون التونسيون جهودهم على الإعلام الالكتروني لعدة أسباب، لكن التحديات والامتيازات تختلف بشكل كبير عن الصحافة المكتوبة التقليدية. |
اتجه مؤخرا العديد من الصحفيين التونسيين للصحافة الالكترونية أملا في المزيد من حرية التعبير أو مرونة مهنية أكثر.
عند إطلاقها لموقعها "الريشة" يوم 28 مارس، أطلعت سندة بكار الصحفية التونسية مغاربية أنها اتجهت للانترنت لغرض "منح الإعلاميين التونسيين مساحة للتعبير وللتواصل فيما بينهم".
وصرح منصف المحروق لمغاربية أن الكتاب التونسيين يتوجهون للصحافة الالكترونية "لأنهم لم يجدوا ما يشفي غليلهم المهني وطموحاتهم المادية".
وقال المحروق الذي تقلب في العديد من الصحف والمجلات الناطقة بالفرنسية ويعمل الآن مدير تحرير بالموقع الإخباري الالكتروني "ويب مانادجر" إن ماحمله على هجرة الصحافة الورقية هو غياب هامش الحرية. ويستقطب موقعه اليوم حوالي 10 آلاف زائر في اليوم.
ويضيف المحروق أن الإعلاميين في تونس يجدون صعوبة في تحقيق التوازن بين الحق المادي والمعنوي "إلا أن انتشار الصحافة الالكترونية منحهم فرصة بعث مشاريعهم الخاصة وأعطاهم شيئاً من الحرية".
فالحصول على ترخيص بعث صحيفة ورقية صعب للغاية مقارنة ببعث صحيفة الكترونية لأن الأمر لا يتطلب ترخيصا كما أن تكلفة التشغيل ليست متقاربة بين بعث صحيفة ورقية وصحيفة الكترونية. حيث لا يتطلب بعث صحيفة الكترونية أي إجراء قانوني أو إداري عدا إمضاء عقد مع المشغل الرئيسي للانترنت في تونس وهو الوكالة التونسية للانترنت التي تقوم بإيواء الصحيفة الالكترونية مقابل مبلغ مالي يقدر بنحو 500 دينار سنويا.
ويقول محمد الجعايبي الذي يعمل الآن بصحيفة لابريس الحكومية "بعثت صحيفة لوجرنال الالكترونية بعد أن يئست من الحصول على ترخيص ببعث صحيفة مطبوعة وبعد سنة ونصف اضطررت إلى إغلاق الموقع على الرغم من النجاح الذي حققه والأصداء الجيدة التي وصلت هيئة تحريره. ومرد قرار الإغلاق لأسباب مادية بحتة، حيث عجزت عن مواصلة دفع مرتبات الصحفيين المحترفين العاملين معي ".
ورغم الايجابيات التي تدفع بالعديد من الصحفيين في اتجاه الصحافة الالكترونية، إلا أن البعض يعترف بوجود عراقيل. فبالإضافة إلى المشاكل المالية التي يتعرض لها البعض، فإن الحرية التي يأمل الصحفيون وجودها في الانترنت ليست مطلقة. فلئن تغض الحكومة الطرف على هذه المواقع شريطة ألا تتجاوز الخطوط الحمراء إلا أنها ترفض منح الصحافيين العاملين فيها بطاقة الاحتراف بحجة أن القانون التونسي لم ينظم بعد عمل الصحافة الالكترونية.
يعاني الصحفيون التونسيون العاملون على الويب الحرمان من البطاقات المهنية والتمثيل في النقابة التونسية للصحفيين. ناجي البغوري رئيس النقابة قال "إن من حق هؤلاء الحصول على بطاقة صحفية لأنه لا شيئ يميزهم عن بقية الصحفيين الآخرين". البغوري وعد بالدفاع عن حق هؤلاء خلال اجتماعات اللجنة المشتركة.
وقبل نحو سنتين وعدت السلطات الرسمية بتقديم مشروع قانون إلى البرلمان يهدف إلى تنظيم مهنة الصحافة الالكترونية إلا أن المشروع مازال لم ير النور إلى حد اليوم.
ووفقا للإحصائيات الرسمية للوكالة التونسية للانترنت، بلغ عدد المشتركين في الانترنت بتونس ما يزيد عن مليون و700 ألف مشتركا مع نهاية سنة 2007.






saidani miloudi نشر 2008-04-04
أتمنى أن تقوم وسائل الإعلام المغربية بنفس المبادرة. بهذه الطريقة فإن كثيراً من محلات بيع الحبوب المشوية "(زرية)" ستفلس بسبب النقص في الصحف المطبوعة.
صحفي تونسي نشر 2008-04-05
ولكن أستاذ لماذ لم تتحدث عن الرقابة الالكترونية التي تسلطها شرطة الأنترنت التونسية على الصحف الالكترونية التي تتمايز عن الخط الرسمي؟
قارئ تونسي نشر 2008-04-10
السيد جمال العرفاوي: ألم تسمع بمجلة "كلمة" الألكترونية وبالمواقع الصحفية والإعلامية التونسية المستقلة وبالمدونات التونسية العديدة المحجوبة عن المواطنين في بلادك لأن ما يكتبه أصحابها من آراء وتحاليل - والعديد منهم صحفيون وإعلاميون محترفون - لا يُعجب السلطات إياها ولا يحظى برضاها؟
Asma نشر 2008-04-16
هل تتحدثون عن مجموعة على موقع "فيسبوك" (Facebook) اسمها "الريشة" (Erricha) أم عن موقع باسم "Risha"؟ أنا أعرف مجموعة Erricha في موقع فيسبوك، ولكني لا أعتقد أن هناك موقع يسمى "Risha".
رجاء نشر 2009-01-17
شكرا على هذه المساحة في البداية،في الوقت الذي يدور فيه الجدل الكبير حول مسالة حرية الصحافة و التعبير، ربما نتغافل عن حق ممارسة الصحافة، او الحرمان من ممارستها، و انا هنا اتحدث عن خريجي معهد الصحافة و علوم الاخبار، و انا واحدة منهم، فنحن نعيش في حالة بطالة مضاعفة، امام كمهائل من الوسائل الاعلامية التي تعتمد اساسا على مساهمات المتعاونين من الدخلاء. فاي حرية للصحافة يا سادةنتحدث عنها ان كنا محرومين من ممارستها.
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء