ندوة عربية تهدف إلى تحسين مشاركة المرأة في السياسة
2008-03-21
اجتمع ممثلون عن سبع دول عربية في تونس الأسبوع الماضي لمناقشة كيفية إشراك المرأة بشكل أكبر في الحياة السياسية من خلال زيادة عدد الناخبين وتمثيلية أكبر في الحكم المحلي.
جمال العرفاوي لمغاربية من تونس – 21/03/08
![]() [Getty Images] نظام الكوتا في تخصيص المقاعدة المحلية أو الوطنية للنساء كان من بين مواضيع النقاش في مؤتمر الأسبوع الماضي في تونس حول مشاركة النساء في السياسة. وقال العديد إنه يضع سقفا لا يمكن للنساء تجاوزه. |
شددت الندوة الإقليمية التي احتضنتها العاصمة التونسية يوم 14 مارس الجاري على "العلاقة الوطيدة بين التنمية الاقتصادية والمحلية ومشاركة المرأة في الحكم المحلي ". وأوصى المشاركون في الندوة من تونس والجزائر ولبنان ومصر واليمن والمغرب والبحرين بتنظيم حملات إعلامية للرفع من مستوى الوعي الرجالي حول حق المرأة في المشاركة في السياسة المحلية.
وقالت الدكتورة سكينة بوراي رئيسة مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث (كوثر) الذي ينظم الندوة بالشراكة مع مبادرة الشراكة الشرق أوسطية (ميبي) "إن الهدف من عقد هذه المائدة المستديرة هو إتاحة الفرصة لتبادل التجارب والخبرات في مجال أدوات الدعوة لدعم دور المرأة في الحكم المحلي بين البلدان التي يغطيها المشروع وبلدان أخرى من خارج المشروع منها البحرين والمغرب والكويت".
وقالت بوراي "بما أن المرأة العربية غير قادرة في الوقت الحالي على المشاركة بصفة فعالة على المستوى المركزي فإننا نطمح على الأقل في المشاركة على الصعيد المحلي".
وأضافت "مثل هذه المشاركة ليست هينة فهي تسمح للمرأة بالتعرف والاطلاع على ما يدور في منطقتها وهذه طريق سالكة نحو الشفافية والحكم الرشيد".
المشاركون في المؤتمر من البلدان المغاربية تبادلوا التجارب والاستراتيجيات حول الحكم الرشيد. ففي المغرب تعمل منظمة الألفية الثالثة "على فتح حوارات على المستوى المحلي حول الديموقراطية ومساعدة المرأة على مشاركة أوسع على الصعيد المحلي" حسب قول محمد بلكوح.
أما فيصل بن حليلو الذي يمثل جمعية غير حكومية بمحافظة قسنطينة الجزائرية فقد أكد أن بلاده تتوفر على ترسانة قانونية ودستورية لا تعيق مشاركة المرأة في الحياة السياسية " ولكن على أرض الواقع نجد مشاركة ضعيفة للمرأة في الانتخابات المحلية والمركزية وصوتها في تراجع مقارنة مع سنوات الاستقلال الأولى".
وأرجع بن حليلو هذه السلبيات إلى عدة أسباب من بينها المنظومة التربوية التي تقدم المرأة في وضعية دونية "ما زال تلامذتنا يقرأون في الكتب المدرسية أبي في الحقل وأمي في المطبخ". بن حليلو أشار إلى أنه في السياسات الجزائرية، فالخوف من الجماعات المتطرفة ألقى بثقله بصفة خاصة على النساء.
وكان موضوع الكوتا أي تخصيص نسب مئوية من مقاعد المجالس المحلية والبرلمانية للمرأة محل خلاف بين المشاركين الذين رفض أغلبهم تضمينه في الدستور " لأنه يضع المرأة ضمن سقف لا تستطيع تجاوزه كما أنه مناف لأغلب الدساتير العربية التي تؤكد على المساواة بين الجنسين". ولكن فوزية عبد الله المرشحة السابقة في الانتخابات البرلمانية البحرينية في سنة 2006 أشارت "إن نظام الكوتا يدخل في إطار التمييز الإيجابي".
أما الجامعي التونسي محجوب عزام، واحد من الخبراء العرب الذين أعدوا أول تقرير عن التنمية البشرية العربية، فقد دعا إلى ضرورة النظر إلى ضعف مشاركة المرأة العربية من زاوية المناخ السياسي العام ووضع الحريات في العالم العربي. وأشار محجوب إلى أنه في العالم العربي تسجل أعلى نسب الأمية في صفوف النساء وأن حضورها في سوق العمل ضعيف.
أضاف محجوب أن "المرأة العربية تعاني من التمييز وسط مجتمعات ذكورية كما أنها تعاني من توظيف الدين لتبرير هذا التمييز".
المشاركون أوصوا في ختام ندوتهم برفع مقترحات اللقاءات الوطنية والإقليمية إلى صانعي القرار لوضع الخطط الإستراتيجية لتحسين مشاركة المرأة في الحكم المحلي.






laura camis de fonseca نشر 2008-03-28
أعزائي، غالباً ما أجد صعوبة في فهم ما تكتبون لأن بعض العناصر الأساسية مفقودة. وعلى سبيل المثال، "مؤتمر عربي يستهدف تحسين مشاركة المرأة في السياسة" بتاريخ 21/3/2008، فربما كانت هذه معلومة مشوقة جداً، لكن لا أستطيع حقاً أن أقيمها، ولا أن أمررها للآخرين، لأنها لا تقول من كان الممثلون العرب يمثلونهم – فهل المنظمات غير الحكومية الثقافية؟ - أم المنظمات غير الحكومية السياسة؟ - أم هل المؤسسات الحكومية؟ - أم المؤسسات التعليمية؟ كم عدد الممثلين الحاضرين؟ كم عدد المنظمات التي كانوا يمثلونها؟ فبدون رؤية مناسبة لمجموعة الممثلين، وعلاقتهم بالبلاد التي يأتوا منها، كيف يمكن لنا أن نفهم نطاق وثقل المؤتمر؟ مع وافر التحية، لورا كامي دا فونسكا.
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء