ترحيب بالفوج الثاني من اللاجئين الموريتانيين القادمين من السنغال لأرض الوطن
2008-03-17
خلّف التناحر العرقي في موريتانيا تشريد الآلاف عن وطنهم الأم في السنغال قبل عقدين من الزمن لكن البلدين اليوم وبالتعاون مع الأمم المتحدة يعملان على إعادتهم لوطنهم من جديد. فبعد مغادرتها مخيمات الضفة الأخرى لنهر السنغال من أرض الوطن الأسبوع الماضي، تلقت المجموعة الثانية من العائدين ترحيبا دافئا من قبل أهالي مدينة روصو.
كتبه محمد يحيى ولد عبد الودود لمغاربية من نواكشوط - 17/03/08
![]() [Getty Images] لاجئون موريتانيون يلّوحون لحشد من الأهالي اجتمع للاحتفال بعودتهم في مدينة روصو بعد إقامتهم في السنغال لنحو عقدين. فقد أجبر العنف العرقي أزيد من 20.000 زنجيا موريتانيا على حياة المنفى. |
وصلت الدفعة الثانية من اللاجئين الموريتانيين في السنغال يوم أمس الخميس 13 مارس إلى مدينة روصو في إطار تسوية الإرث الإنساني الذي تعهدت به الحكومة الموريتانية. اتفاقية العودة وإعادة الإدماج وضعت حدا لحياة المنفى لأزيد من 24.000 من الموريتانيين الذين أقاموا شمال السنغال.
دفعة أمس من اللاجئين تتكون من 257 فردا موزعة على 61 أسرة حيث نقلتهم عبّارات مدينة روصو على الحدود الموريتانية إلى أربعة مخيمات أقيمت لهم على شاطئ النهر الفاصل بين البلدين وسط جو من الفرح الممزوج بتحقيق حلم العودة إلى الوطن. وقد تم تنظيم استقبال رسمي للعائدين من مسؤولين ومنتخبين وممثلي الأحزاب السياسية وبعض أعضاء المنظمات الوطنية والدولية الناشطة في حقوق الإنسان بالإضافة إلى الزغاريد والتصفيق والرقص والموسيقى الشعبية ترحيبا بهم.
اللاجئون أعربوا عن فرحهم بالعودة إلى الوطن وارتياحهم إلى الإرادة السياسية الهادفة إلى "تضميد الجراح" وتعزيز أواصر الوحدة الوطنية". يقول أمادو صو، 38 عام، على هامش الاستقبال الرسمي الحاشد "أملي كبير في أن أعيد بناء حياتي على أرض الأجداد. أبنائي الأربعة وُلدوا في شمال السنغال وعلى الرغم من ذلك فهم مغمورون بالسعادة اليوم وهم يرون بلدهم الأصلي يستقبلهم بكل حفاوة وكرم".
وفي غضون أيام، سيتم نقل هذه المجموعة إلى أماكنهم الأصلية داخل البلاد خاصة في المناطق الجنوبية بعد أن يتم تزويدهم بالأوراق الوطنية. وبعد ذلك سيعمل المُفوض السامي للأمم المتحدة المكلف بشؤون اللاجئين على دمج العائدين في الحياة اليومية والتي تعتم أساسا على الزراعة وتنمية الماشية.
هذا وقد بدأت محنة اللاجئين سنة 1989 كنتيجة مباشرة لنزاع سياسي شب آنذاك بين النظام الموريتاني بقيادة الرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطايع والرئيس السنغالي عبدو ضيوف الذي تطور لتناحر عرقي وأدى حينئذ إلى تسفير وتهجير كافة الزنوج إلى كل من السنغال أو مالي خاصة أولئك الذين لا يتكلمون العربية بحجة أنهم ليسوا موريتانيين. وفي نفس الوقت تم الاعتداء على مئات الموريتانيين الذين كانوا يعيشون في السنغال.
قال أحد اللاجئين لمغاربية "أنا موريتاني تم إبعادي إلى السنغال أثناء الأحداث المؤلمة التي مر بها البلدان سنة 1989. لم أقترف أي ذنب يسلبني هويتي ويلقي بي في المنفى".
وقد قام الرئيس الموريتاني المنتخب سيد محمد ولد الشيخ عبد الله في يونيو عام 2007 بدعوة جميع من بقي من اللاجئين للعودة للوطن تحقيقا للتعهد الذي اتخذه على عاتقه في الحملة الانتخابية بالتوصل لتوافق وطني بشأن هذه المسألة. وقدم اعتذارا رسميا للزنوج المبعدين عن الانتهاكات التي تمت بحقهم أثناء نهاية الثمانينات ومطلع التسعينات ودعا المواطنين إلى "تنظيم استقبال شعبي لإخوتهم المبعدين فور دخولهم أرض الوطن".
وبعد ذلك بستة أشهر عقدت وفود السنغال وموريتانيا تحت رعاية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين اجتماعا وافقت خلاله على إطار زمني لعودة اللاجئين حيث عادت المجموعة الأولى المتكونة من 101 شخصا لأرض وطنهم الشهر الماضي.
وحصل جميع العائدين لموريتانيا على مجموعة مساعدة شملت مطابخ وأغطية وأواني وشباك حجب الناموس ولوازم النظافة والتطهير الصحي. كما قُدمت لهم حصص غذائية لثلاثة أشهر من برنامج الأمم المتحدة للغذاء. وبعد ثلاثة أشهر ستكفل الوكالة الوطنية للترحيب باللاجئين وإعادتهم بخدمتهم.
وفي المناطق التي يعود إليها اللاجئون يجري تنفيذ برامج إعادة الادماج في مجالات الصحة والماء والتعليم حسب المسؤولين.






Vadel نشر 2008-03-18
نحن سعداء للغاية بالعودة إلى أهلنا. إن هذه أوقات تاريخية. شكراً لك موقع مغاربية على كونك عنصراً فاعلاً في المنطقة العربية.
hima syed نشر 2008-06-08
برجاء معرفة مكان وعنوان وتليفون مخيم اللاجئين من ليبريا الى السنغال لان عندى شخص عزيز عليا اريد معرفتة اوالاتصالبة جزاكم الله خيرا
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك اتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع النقاش لجميع المواضيع بما في ذلك المواضيع الحساسة، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي الطرف الذي عبر عنها وأرسلها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. يخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش. يخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء