هل بمقدور الخطوط الجوية الجزائرية الإفلات من متاعبها؟

2008-02-24

طغت تعثر الأداء التجاري على مسار الخطوط الجوية الجزائرية، لكن مسؤولي الشركة والدولة يتفقون ان برنامج العلاوات التحفيزية التجريبة واقتناء طائرات جديدة وكذا شراكة المؤسسة في المجال السياحي قد يكون من شأنها تمكين الشركة أو كما يطلق عليها "طيران الكسكس" من مواصلة التنافس في اقتصاد تطبعه العولمة.

كتبه محند والي من الجزائر لمغاربية- 24-02-08

[صورة أرشيف] وجدت شركة الخطوط الجوية الجزائرية الحكومية ذاتها أمام ضرورة تصحيح عدد من المشاكل بما فيها أجور العاملين الهزيلة عن نظيرتها في السوق وتردي خدمة الزبناء وذلك نظرا للمنافسة القوية دوليا ورفع القيود التنظيمة المرتقبة.

الخطوط الجوية الجزائرية أو كما يُطلق عليها "طيران الكسكس"، لها واحدة من أفظع الصور في تاريخ الطيران التجاري حيث اشتهرت سلبا بتردي خدمة الزبناء وكثرة التأخير والخدمة المتردية المثيرة للاندهاش خلال الرحلات الجوية. لكن بعض المبادرات التي يجري الإعداد لها قد تعمل على قلب هذا الوضع للأحسن.

المدير التنفيذي الأول بالنياية للشركة عبد الناصر الحاج ربيع وخلال حديثه عبر الإذاعة الوطنية يوم 19 فبراير قال إن هناك ما لا يقل عن 15 شركة نقل يملكها الأجانب تعمل في سوق الرحلات الدولية وأن الخطوط الجوية الجزائرية تتمسك بسوقها: "لقد عزلنا ذواتها عن الآخرين ومسكنا 50 في المائة من حصة السوق".

بل أعرب عن أمله في انفتاح السوق الداخلي للتنافس فقال "سيُكّننا ذلك من تقليص خسائرنا".

لقد واجهت الخطوط الجوية الجزائرية فعلا العديد من المتاعب في السوق الداخلي إلى حد الآن. فأسعار التذاكر ليست مرتفعة بما يكفي لتغطية التكاليف لكن الشركة لا يمكنها رفع الأسعار دون موافقة الحكومة. فأغلبية الناس لا يسطيعون اقتنائها على ما هي عليه اليوم خاصة في المناطق الجنوبية من البلاد ولذلك فرفع التذاكر قد يقضي على السوق برُمتّه.

كما تعرضت مالية الشركة لأزمة كبيرة جراء ما بُذل من جهود لمواصلة الرحلات الداخلية منذ حل شركة خليفة للطيران.

من بين القضايا الأخرى التي تُعكر سمعة الشركة تأخير مواعيد الرحلات. الإحصائيات التي نشرتها الخطوط تشير إلى أن 54.7 في المائة أقلعت وهبطت في مواعيدها المحددة عام 2007. مدير الشركة في الدار البيضاء قال للمشاركين في مؤتمر الشركة السنوي في 13 فبراير قال إن أحد أسباب تأخر الرحلات قلة الطائرات. ويشاطره الرأي عدد آخر من المسؤولين الكبار في الشركة فقالو إن أسطولها قد تمدد لحده الأقصى حتى أنه لو تعطلت طائرة واحدة فإن ذلك سينعتكس سلبا على جميع الرحلات.

ولتصحيح المشكلة أذنت الحكومة للشركة باقتناء 5 طائرات متوسطة الحجم و4 للنقل الإقليمي و2 بسعة صغيرة بمبلغ إجمالي قدره 100 مليون دولار.

ولكن الحاجة لتحديث أسطول الشركة ليس المشكلة الوحيدة التي تواجه الخطوط الجزائرية. فالعديد من الربابنة يغادرون الشركة الوطنية حيث تغريهم أجور أعلى من شركات الطيران الأجنبية الخاصة. فقد غادر الشركة نحو ثلاثين رجلا أو أكثر رغم زعم نقابة الربابنة أن العدد يقترب من خمسين.

الشركة تعي أنها لكي تحتفظ بالربابنة فعليها إصلاح سياسة الأجور كليا. فهي تُجري حاليا مفاوضات مع نقابة الربابنة. بل تعتزم تدريب وتجنيد ربابنة جُدد وترقية الفوائد المهنية لجميع الموظفين.

وفي ضوء هذه الصعوبات نصح الخبراء الخطوط الجوية الجزائرية بالتركيز على استراتيجية جديدة تقوم على التدريب وتطوير الموارد البشرية والاتصال. كما تدعو خطة لبدء العمل بنظام الشراء الالكتروني.

والأمل يتمثل أن تتمكن الشركة بحلول 2015 من تقديم خدمات بنسبة 50 في المائة لنحو 16 مليون سائح يتوقع أن يسافروا للجزائر. وبغية تحقيق هذا الغرض، يجري العمل على إعداد اتفاقية شراكة بين وزارة السياحة والشركة الجوية هذه.

متعلقات

Loading

وما تزال المؤسسة تتلقى الدعم من الحكونة لكن هذا الترتيب قد ينقضي العمل به في وقت قريب حسبا أوحى به مدير قسم الطيران المدني بوزارة النقل. مسعود بنشمام قال "إن بيئة العولمة التي نجد أنفسنا فيها ستجعل من ضرورة رفع القيود التنظيمية لقطاع الطيران أمرا لا مفر منه".

رسالة مماثلة ردد صداها وزير النقل محمد مغلاوي حيث قال "علينا رفع التنافس بتحسين نوعية الخدمات لأنه عاجلا أو آجلا قطاع النقل سيشهد انفتاحا أكبر".

لكن الوزير قال إن عملية رفع القيود التنظيمية لن تبدأ قبل 2009.

وهذا سيسمح للخطوط الجوية الجزائرية بمزيد من الوقت لتظيم بيتها الداخلي والتسلح لتحدي المنافسة.

موقع مغاربية كلّف مراسلين محليين تحرير هذه المادة.
Loading

صوّت

Loading
comments

Mourad NY نشر 2008-02-24

سواء أحببتم هذا أم لا، فإن خدمة العملاء ليست أفضل في شركة الخطوط الجوية الفرنسية (إير فرانس) التي تستحق المسار الجزائري. "الطعام" السيئ البارد يتم تقديمه على متن الرحلات حيث يُنْظَر لكل واحد على أنه "إرهابي" محتمل. علاوة على ذلك، فإن رفع الأسعار بين أوروبا والجزائر يتم من جانب كل اللاعبين لاستغلال العملاء بموافقة الحكومات ومباركتها. إن شركات الطيران هذه تغتصب العملاء عن طريق تحصيل ما يزيد عن 400% من تكلفة رحلة الطيران العادية في هذه المسارات. لذا ما هو الخطأ في شركة "إير كوسكس"؟؟ "فروغز إيرلاين"، "سباجتي إيرز"، سي آي إيه إيرلاينز وغيرها؟؟ أين تريليونات الدولارات من "ضرائب المطارات" التي جمعتها صناعة خطوط الطيران طيلة سنوات عديدة؟؟

zitouni نشر 2008-02-25

متى سيتم فتح السوق أمام المنافسة الدولية؟ إن الجزائر هي الدولة الوحيدة في المغرب العربي حيث يلزم على المواطنين أن يدفعوا مبالغ طائلة من أجل زيارة بلادهم.

محمد الجزائر نشر 2008-02-25

اكيد بمقدور الخطوط الجزائرية وكل شئ يحمل اسم الجزائر من التحدي والنجاح وهل عندكم شك نحبك ياجزائر ونفديك بالروحي تحيا الى ابونا بوتفليقة تحيا الجزائر

M.AMINE نشر 2008-02-29

ونحن فقط من يدفع ثمن تذاكر الطيران والسفر بالبحر بالأسعار التي يدفعها المهاجرون. لم ننته بعد من شيوعية بومدين وأتباعها الذين لا يزالون في السلطة الآن.

karim-ca-usa نشر 2008-03-07

قول جيد، يا مراد والزيتوني.

جزائري نشر 2008-11-24

واللي كتب هذا المقال خليه يتعلم كيفاش يكتب ومبعد خليه يهدر على الجزائر الحبيبة "الزبناء" الصحيح الزبائن "المتردية" الصحيح الرديئة فضائح اخر الزمن تعيش الجزائر

مهدي جانت نشر 8 أياما مضت

اولا نشكر اعضاء المنتدى على هذا الفضاء الحواري . من وجهةنظري لكي نصل إلى مستوى راق من التسيير الناجح و التنظيم الامثل و التمثيا الجيد لدولتنا الجزائر يجب علينا ان نرفع مستوى التحدي و نفتح باب المنافسة على مصرعيه و على ارض الواقع و الا نخشى الخسارة لأنها شي وارد و نقطة هامة يجب ان نمر عليها. فبدون منافسة لن يكون هناك تطوير و لا تقدم و لا خبرة، فنحن لا نريد النجاح بل نريد الامتياز ولا نريد اكتساح السوق على وجه النسب المئوية بل نريد ان نكون الخيار الافضل للعملاء في السوق المحلية و العالمية إذا امكن، فهذا ليس حكرا للأخر. و اهم نقطة تساعد للوصل إلى مستوى معين هي تحديد و معرفةو تتبع و تحليل و دراسة و وضع خطة جادة و برنامج واعي عام تتخلله نقاط تتبع من أجل الوصول إلى النتيجة المرجوة. ومن هذا المنبر أناشد جميع من له القدرة إلى ايصال هذه الفكرة المتواضع إلى الهيئات المعنية للعمل بها و وضع مسودة جادة للخمس سنوات الاتية و نرجوا ان يتم اعلانه لتتسنى مشاركت الشعب ككل لنجاح و ترقية مجال من المجالات الهامة في الجزائر و هو الطيران. فمن خاف صعود الجبال يعش ابد الدهر بين الحفر.

نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.

نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.

سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء

اسم
(اختياري)بريد الكتروني
تعليقكم

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)‎

turing test
أدخل الأرقام
.
Zawaya
هل تزود مؤشرات التنمية البشرية الحكومات بمعلومات مفيدة لمكافحة المشاكل الاجتماعية؟

تغطية خاصة

الانتخابات الرئاسية التونسية

امتحان البكالوريا 2009

مختارات

الاضطراب الصومالي مصدر قلق للبلدان المغاربية المجاورة

2009-11-05

مع تصاعد سلطة الجماعات المتطرفة في الصومال، تتزايد المخاوف في البلدان المغاربية حول حماية الشباب من تبني الأفكار المتطرفة.
متابعة...
.

إستطلاع

من المسؤول عن تراجع كرة القدم المغربية؟






راجع النتائج

مقالات

Loading