المغرب يُفكّك شبكة إرهابية داخلية منتشرة على نطاق واسع
2008-02-21
قادت التحريات في شبكة مغربية مُشتبهة بالإرهاب إلى اعتقال ثلاثة مسؤولين كبار في أحزاب سياسية حسبما قاله وزير الداخلية يوم الأربعاء. السلطات تعتقد أن الجماعة التي تتلقى تدريبا جزئيا على يد حزب الله قد تكون على ارتباط بتنظيم القاعدة.
تقرير سارة الطواهري ونوفل الشرقاوي من الرباط لمغاربية- 21/02/08
![]() [سارة الطواهري] وزير الداخلية شكيب بنموسى قال خلال مؤتمر صحفي عقده الأربعاء 20 فبراير إن التحريات قادت إلى تفكيك "شبكة إرهابية خطيرة ذات فكر جهادي" تأسست في طنجة عام 1992. |
كشفت السلطات المغربية يوم الإثنين 18 فبراير أن أجهزة الأمن قد تمكنت من تفكيك "شبكة إرهابية خطيرة ذات فكر جهادي كانت تستعد لاقتراف أعمال عنف في البلاد". فقد قادت الأعمال الاستخباراتية المضنية إلى تحديد هويات الأعضاء الرئيسيين النشطين من الجماعة فاعتقلتهم.
وزير الداخلية شكيب بن موسى صرّح لوسائل الإعلام يوم الأربعاء أن التحريات قد كشفت عددا من فروع الشبكة التي يعود تاريخ تأسيسها لعام 1992 في طنجة. وقال إن الجماعة على ارتباط بجماعات إرهابية نشطة في المغرب وفي الخارج بما فيها القاعدة. وصرح بنموسى أن الشبكة كانت تستعد لاغتيال شخصيات مدنية رفيعة المستوى وقادة عسكريين ومواطنين مغاربة يهود.
السلطات اعتقلت ما مجموعه 32 شخصا يمثلون طبقات اجتماعية متباينة. والعديد منهم مهنيون متعلمون وعميد شرطة وثلاثة قادة أحزاب سياسية. ويُعتقد أن المواطن المغربي المقيم في بلجيكا عبد القادر بلعيرج زعيم الشبكة.
وذكر بيان الداخلية أن البحث في منازل وأماكن عمل أعضاء "خلية بلعيرج" في الدار البيضاء والناظور أسفر عن احتجاز كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة والمتفجرات وأدوات لإخفاء هوية الإرهابيين.
وأضافت الوزارة أن أجهزة الأمن تعرفت على مصادر تمويل خلية بلعيرج وهي السطو المسلح وبيع مواد مسروقة ومساهمات مباشرة من الأعضاء. كما يُعتقد أن الشبكة تمكنت من تهريب نحو 30 مليون درهم مغربي للبلاد عام 2001 وتم استثمارها في مشروعات لغسل الأموال في قطاعات السياحة والعقار والمقاولات التجارية في عدد من المدن المغربية. كما تم استخدام عقارات اشترتها الجماعة لإيواء بعض المشتبهين بالإرهاب.
وأفصح الوزير عن اعتقاده بأن الجماعة تلقت تدريبات على استخدام المتفجرات والأسلحة على يد حزب الله في لبنان عام 2002.
ولكن الجمهور المغربي شعر بصدمة كبيرة لاعتقال الأمين العام لحزب البديل الحضاري المصطفى المعتصم ونائبه محمد الأمين الركالة وكذا محمد المرواني زعيم حزب الأمة غير المعترف به.
وأفاد وزير الداخلية أن الشبكة الإرهابية كان لها باع كبير في استحداث حزب البديل الحضاري ونتيجة لذلك أصدر رئيس الوزراء عباس الفاسي أمرا بحله طبقا للمادة 57 من قانون الأحزاب السياسية.
وأفاد أيضا أن البديل الحضاري ساهم في تأسيس جمعية إسلامية عام 1995 قبل أن يتحول إلى حزب سياسي قائم بذاته عام 2005. وقدم مرشحين عنه في انتخابات سبتمبر 2007 التشريعية لكنه لم يتمكن من إحراز أي مقعد.
الأمة حزب انبثق عن "الحركة من أجل الأمة" التي تأسست عام 1998 فقدم طلبا للترخيص للجهات الرسمية عام 2007 لكنه لم يتلق الإعتراف بعد.
وأوضح شكيب بنموسى "إن تأسيس جمعية البديل الحضاري عام 1995 والحركة من أجل الأمة عام 1998 ما هي سوى جبهة لأعضاء الشبكة" المتهمة بالإرهاب.
الأمين العام لحزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني أعرب عن دهشته لعمليات الاعتقال وقال إن القيادات السياسية "معروفة بالاعتدال ونبذ العنف والتطرف وبالعمل في إطار المؤسسات وفي إطار الثوابت الوطنية".
وقال "نحن على يقين أن هناك خطأ ما ونرجو تصحيحه".
في غضون ذلك، قال زعيم الحزب الاشتراكي الموحد محمد مجاهد إن التهم "لا تتوافق مع مواقفهم التي تدافع على الحداثة والديمقراطية وحقوق الإنسان".
وعلق محمد زيان الكاتب الأول للحزب الليبرالي المغربي على القضية بقوله "إن النضال السياسي لا علاقة له بالعنف وصاحب ثقافة العنف لا مكان له في العمل السياسي وهذه القاعدة تسري على الفكر اليميني واليساري على حد سواء".
وفي بيان صدر يوم الثلاثاء شجب نائب الأمين العام لحزب البديل الحضاري إبراهيم برجة باعتقال المصطفى المعتصم ووصفه إلى جانب الأمين الركالة بأنهما دعاة الديمقراطية ويرفضون جميع أشكال العنف والتطرق والإرهاب ودعا للإفراج الفوري عنهما.
وقال إن الاعتقالات هي بمثابة استهداف لأشخاص يحاولون خلق انتقال ديمقراطي حقيقي في المغرب.زعيم حزب مبادرة المواطنة والتنمية محمد بن حمو قال إن المزاعم إن كانت حقيقية فإنها صادمة ومدعاة للغضب. وقال "المغرب بلدنا. علينا الدفاع عنه خاصة عندما نقبل مركز المسؤولية السياسية. علينا التحلي باليقظة كلما تعلق الأمر بالتطرف. لا حق لأحد في طلب أي سبيل غير طريق الديمقراطية".






مصطفىكريم نشر 2008-02-22
السلام عليكم ايها الاخوة الاكارم علينا ان لا نستبق الاحداث وان لا نصدق كل ما يقال بل علينا ان لا نصدر احكاما آنية . الاسلام بريء من كل ما يحاك له من كيد وتهم ومهما قالوا فالاسلام هو هو هو الحل لكل مشاكلنا والسلام
Hadj AMAL نشر 2008-02-22
أغتنم فرصة تفكيك هذه الشبكة الإرهابية كي أبعث بخالص التهنئة إلى الجميع، القريب والبعيد ممن شاركوا في توجيه هذه الضربة الحاسمة لهم. إنني فخور جداً برؤية جهودنا تثمر. مرة أخرى برافو!
chihab-25 نشر 2008-02-22
إن الحرب على الإرهاب هي مسألة حياة أو موت بالنسبة لجميع المغاربة. في قضية الإرهاب البلجيكي-المغربي لبن لعرج عبد القادر، أثنى وزير الداخلية شكيب بن موسى على أجهزة الشرطة فقط مهنئاً الإدارة الإقليمية للمملكة، ولم يقدم الثناء نفسه لسكان الدار البيضاء ونادور وكلاهما ساهم في تفكيك هذه الشبكة من خلال المعلومات التي قدموها ودور نظام التحكم اللاسلكي عن بعد الذي يمتلكونه في هذا الصدد. وفيما يتعلق بمغرب عظيم وقوي فإننا نفتخر بكوننا مغاربة ونفتخر بإدانة أي تهديد إرهابي يمكنه أن يبذر الفوضى في نظامنا العام وأن يهدد الهدوء في بلدنا. لذا فإننا فخورون بإنقاذ مغربنا العزيز مما يحدث بصورة مؤسفة على الجانب المجاور لنا من الشرق! فعلى الرغم من القدرات الأمنية والعسكرية المتاحة للجزائر فإنها لم تتمكن من وضع حد للأعمال الإرهابية التي تهددها وتهدد أرواح الجزائريين الأبرياء باستمرار في وضح النهار. ومن الواضح بجلاء أن السلطات الجزائرية -وبسبب كل الإخفاقات التي ارتكبتها وتقصيرها المرتبك- أصبحت ضعيفة. لقد كانت ضعيفة حتى قبل أن يجتاح هذا البلاء الجزائر بقدوم جبهة الإنقاذ الإسلامي-92 التي لم تفعل شيئاً سوى تجذيره حيث سقط ضحايا الجزائر السياسيون والعسكريون لكونهم شركاء في الجريمة [؟؟؟]. أما نحن المغاربة فلا نريد أن يؤول بنا المآل إلى هذا الوضع. لذلك نحن نتصرف كعين ثالثة للأجهزة الأمنية الوطنية وقوات الدرك الملكية. بهذه الطريقة يمكننا الإمساك بهذه الخلايا الإرهابية عند الفجر بينما لا تزال في سباتها ولا نكون مضطرين إلى مقاتلتها بالذخيرة الحية. شهاب-25
acharif moulay abdellah bouskraoui نشر 2008-02-22
المغرب بلد فوق كل التهديدات الإرهابية. نحن قادرون على تفكيك أية شبكة إرهابية. وقدراتنا بلا حدود فيما يتعلق بالحرب على الإرهاب.
acharif moulay abdellah bouskraoui نشر 2008-02-22
اهدءوا. المغرب فوق كل التهديدات الإرهابية. المغرب بلد السلام والتسامح، وقد كان ويظل وسيبقى بلداً آمناً وقادراً على مواجهة كل من يجرؤ على التفكير في الإضرار بأمننا. نحن فوق كل التهديدات الإرهابية لأن الإرهابيين ليسوا سوى عصابة من الجبناء الذين لا خطة لهم سوى التدمير. إنني أقول لهم إن "اللعبة قد تجاوزت الحد". التوقيع مولاي عبد الله بوسكراوي. [المحرر] تم حذف الرابط من قبل المحرر
Ahmed نشر 2008-02-28
رداً على "شهاب 25": ينبغي أن يكون معلوماً أن الإرهاب يهدد كل بلدان المنطقة وأنه لا توجد دولة في مأمن منه. علاوة على هذا، أثبتت التحقيقات في موريتانيا أن هناك إرهابيان اثنان من المغرب وآخران من تونس. ينبغي لنا أن نكون قد سألنا أنفسنا: "كيف تسنى لإرهابيين من ثلاث جنسيات مختلفة (هناك موريتانيون أيضاً متورطين) أن يربطوا معرفتهم ببعضها للقيام بالتفجير؟ حتى الولايات المتحدة بكل تقنياتها ودوائرها الاستخبارية (مثلاً: المخابرات المركزية (سي آي إيه) ومكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي)) لم يتم استثناؤها. بالنسبة للجزائر، فإن الإرهابيين الناشطين هم من الجزائر والمغرب وتونس. برأيي، يجب أن يكون هناك تعاون بين شرطة بلدان المغرب وتحقيقات مستمرة يمكن أن تتسع لتشمل الدول المجاورة. ويجب إن يكون تبادل المعلومات الاستخبارية أساس هذا التعاون مع تخطي السفارات كي نفقد تلك المعلومات. يجب اتباع نهج جديد من أجل محاربة ذلك. إن اتهام العسكريين هنا ليس عدلاً. منذ عدة سنوات ومنذ أن أقال الرئيس الجنرال لمري أصبح لدى الجزائر جيش جمهوري تحت تصرف الدولة تماماً مثل بقية الدول الأخرى. المسألة هي أن الاستجابات القديمة لا زالت موجودة بمعنى أن الجيش يمارس السياسة بنفس الطريقة التي توضح فيها الصحف في المغرب عن مصادرها بعبارة "حسب مراقبين". علاوة على ذلك، تقوم محطات الراديو والناس الذين يعتمدون في كسب عيشهم على الدولة فقط بنشر اتهامات خاطئة. يجب الاعتراف بأنه ينبغي بناء متحف لحزب جبهة التحرير الوطني؛ فهناك تقليل من شأن قدرات شبابنا.
borja adil نشر 2009-09-06
ربما كان بلعيرج مذنباً، لكن ما هو الجرم الذي ارتكبه القادة الآخرون؟ لقد تمت ملاحقتهم فقط لأنه كان لديهم عقد مع بلعيرج في عام 1982. بأمانة، إن هذا مجرد waaaaaa3 ظالم. نحن في واقع الأمر في بلد ديمقراطي ومع هذا نخطئ في عدالتنا بهذه الطريقة!؟ متى سنتخلص من هذا الظلم؟
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء