الجزائر تفرض قيودا جديدة على تجارة الأسمدة الكيماوية
2008-02-04
قامت حكومة الجزائر في الآونة الأخيرة بتطبيق برنامج جديد يُنظم ويراقب بيع وتوزيع الأسمدة الكيماوية التي يستخدمها الفلاحون والجماعات الإرهابية بحد سواء. الفلاحون عبّروا عن قلقهم من احتمال انخفاض المحصول الزراعي جراء هذه التغييرات.
تقرير سعيد جامع من الجزائر لمغاربية- 04/02/08
![]() [Getty Images] نظرا لاستعمال الأسمدة بشكل شائع من قبل شبكات الإرهاب، تحركت السلطات الجزائرية لتنظيم ورصد تجارة هذه المُخصبات الكيماوية. لكن الفلاحين قلقون إزاء احتمال تراجع المحصول الزراعي بسبب هذا التغيير. |
في إطار مواصلة السلطات الجزائرية لإجراءاتها الرامية إلى تشديد الخناق على عناصر الإرهاب فقد عمدت مؤخرا إلى وضع رقابة صارمة على كل عمليات بيع أو توزيع الأسمدة الكيماوية على الفلاحين لمنع وصولها إلى عناصر الجماعات الإرهابية التي تستعملها في صنع المتفجرات.
وقد اتُّخذ القرار من طرف وزارة الفلاحة بالتنسيق مع وزارتي الدفاع الوطني والداخلية مباشرة بعد التفجيرين الانتحاريين الذين استهدفا مقري هيئة الأمم المتحدة والمجلس الدستوري في 11 ديسمبر الماضي.
وقال سعيد بركات وزير الفلاحة إن هذا التدبير فرض نفسه كخيار على الحكومة وأكد أن الأمر لا يعتبر عقابا للفلاحين وإنما وجب التفريق بين الاستخدام الصحيح وغير اللائق لهذه الأسمدة.
وعقد مسئولو وزارة الفلاحة عدة لقاءات تنسيقية مع ممثلين عن وزارات الدفاع الوطني والداخلية والطاقة خلال شهري ديسمبر ويناير الماضيين تم خلالها دارسة هذه المسألة وتقرر على إثرها منع توزيع الأسمدة على الفلاحين كي لا تصل الى الإرهابيين.
وكانت التسجيلات التي بثتها عناصر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي على شبكة الانترنيت بعد كل عملية تُصور كيفية صنع المتفجرات والمواد المستعملة فيها ومنها تلك الموجهة لأغراض فلاحية.
غير أن هذه الخطوة قابلها تحفظ كبير من طرف الفلاحين الذين عبروا عن تخوفهم من أن يؤدي ذلك إلى انعكاس الإجراء على مردودية إنتاجهم الفلاحي.
ودعا محمد عليوي، الأمين العام لنقابة الفلاحين الجزائريين، السلطات إلى عدم معاقبة الفلاحين بهذا الإجراء، واقترح في تصريحات إعلامية أن تسند مهمة توزيع الأسمدة على الفلاحين لهيئات رسمية تابعة للدولة وتخضع لمراقبة دائمة من طرف قوات الأمن واستبعاد الخواص.
وأوضح عليوي أن استئناف توزيع الأسمدة على المزارعين سيتم بعد اعتماد الحكومة لخطة جديدة، وأكد أن أزمة شح الأسمدة مطروحة في بعض الولايات فقط وأن هناك مستثمرات خاصة تملك مخزونا كافيا.
وهو الأمر الذي أكده سعيد بركات الذي رجّح أن يتم الاعتماد على مؤسسات عمومية وكذا فرض مراقبة دائمة.
واعترف فلاحون بوجود رقابة على احتياطاتهم من الأسمدة وقال محمود وهو مزارع من ولاية سطيف التي تُعدّ من أكثر المناطق زراعة للقمح في الجزائر، لمغاربية إن مصالح الأمن رفقة ممثلين عن بلديته قامت بإحصاء كمية الأسمدة التي كانت بحوزته.
وفي نفس السياق كثفت مصالح الأمن عمليات مراقبة دخول السلع وبخاصة المواد الكيماوية عبر الحدود الغربية والشرقية مع المغرب وتونس.
وحجزت قوات حرس الحدود خلال العام الماضي أكثر من 50 طنا من المواد الكيماوية المستعملة لصناعة المتفجرات كانت موجهة للإرهابيين.
كما فرضت إجراءات تضييقية على مستوردي مستحضرات إنتاج المواد الكيميائية وخاصة الأحماض التي يتم توظيفها في صناعة المتفجرات والقنابل اليدوية.






NOUCHA نشر 2009-06-10
الأسمدة الفلاحية غير قابلة للتفجير ولا الإحتراق لأن ليس بها مادة النترات بكمية تقبل لصنع المتفجرات
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء