الجزائريون يحتفلون برأس السنة الأمازيغية
2008-01-14
احتفلت قطاعات كبيرة من المجتمع الجزائري بالسنة الأمازيغية الجديدة يوم 12 يناير بتنظيم أحداث متنوعة في المجتمعات الأمازيغية في ربوع البلاد. فتم عقد الاحتفالات بسنة "يناير" حتى في المناطق غير الأمازيغية وفي العاصمة حيث قدمت أنشطة ثقافية. ومع تزايد شهرة السنة الأمازيغية هذه يأمل النشطاء في هذه الفئة أن يُعطى الاعتبار ليوم 12 من يناير كعطلة رسمية في الجزائر.
تقرير سعيد جامع لمغاربية من الجزائر- 14-01/08
![]() [أرشيف] بعض الجزائريين دعوا لاعتماد السنة الأمازيغية الجديدة عطلة رسمية. |
احتفل الأمازيغ في الجزائر يوم 12 يناير الجاري بحلول السنة الامازيغية الجديدة 2958 المعروفة اختصارا بـ"يَنَّايَر" بإقامة بعض التقاليد المعهودة بهذا الاحتفال مثل تحضير أطباق وأكلات خاصة وإقامة حفلات تعكس تراث المنطقة. ويحتفلون بهذا العيد تعبيرا عن دخول رأس السنة الفلاحية الجديدة
تتضارب الروايات حول منشئها إذ يعتقد البعض أن بداية السنة الأمازيغية يعود إلى انتصار الملك الأمازيغي شاشناق على الفراعنة في معركة وقعت على ضفاف النيل سنة 950 قبل الميلاد. ويقول رشيد مليكة في كتابه "البرابرة الأوائل بين حوض المتوسط والطاسيلي والنيل" إن الملك البربري "شاشناق الأول" بعد النصر الذي حققه في النيل على الفراعنة أعلن عن ميلاد السلالة 23 للبرابرة، وأنه منذ ذلك الحين شرع في التأريخ للسنة الأمازيغية.
واليوم أصبحت الجزائر تحتفل برأس السنة الأمازيغية من خلال إقامة طقوس تختلف من منطقة إلى أخرى فمنطقة القبائل التي تعد معقل الأمازيع تقوم العائلات بتحضير أطباق تقليدية مثل الكسكس بلحم الديك يتم ذبحه في المنزل، كما تقوم بعض العائلات الأخرى بوضع الحنة للأطفال وأخرى تجعل هذه المناسبة فرصة لختان الأطفال. ويقول سعيد بوطرفة المتخصص في تقاليد الأمازيغ إن هذه الاحتفالات ترمز إلى العلاقة الموجود بين الإنسان والطبيعة.
ويحتفل أمازيغ الصحراء الجزائرية المعروفين باسم التوارق بهذا اليوم بطريقتهم الخاصة ويعدّون أطباقا تقليدية ويقيمون احتفالات على أنغام ورقصات ترقية. وتؤكد بادي ديدة الباحثة أن التوارق لا يفرطون في هذا الاحتفال كونه يمثل رمز تاريخي بالنسبة لهم.
ويحتفل سكان الشنوة نسبة إلى جبال الشنوة الواقع بولاية تيبازة بإعداد أنواع من الخبز باستخدام أعشاب يتم جمعها في البراري.
ونفس الاحتفالات تعرفها مناطق أخرى من الجزائر بما في ذلك غير الأمازيغية. فمنطقة تلمسان التي ينحدر منها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لا تفوت الاحتفال بـ"يناير" ويجتمع أفراد العائلة مباشرة بعد صلاة المغرب لتناول العشاء معا وتوزيع الهدايا على الأطفال. وهناك اعتقاد في تلمسان أن "امرأة يناير" تطوف ليلا بالمنازل وتوزع الحلوى والهدايا.
ويتزامن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية في الجزائر بإقامة العديد من التظاهرات الثقافية والندوات الفكرية لتسجيل التنوع الثقافي الذي تعرفه الجزائر. وبادر مركز فنون وثقافة للجزائر العاصمة بمناسبة يناير إلى تنظيم معارض للصناعات التقليدية، وحفلات موسيقية نشطها فنانون جاؤوا من المناطق الأمازيغية.
ولكن هذه العادات والتقاليد لم تبق في طابعها الاحتفالي والتاريخي فقط بل امتدت السياسة إليها ويطالب بعض الناشطين في الحركة الأمازيغية بتصنيف 12 يناير من كل عام في إطار الأعياد، ويناضل هؤلاء من أجل ترسيم يناير كعطلة رسمية على غرار رأس السنة الهجرية.
وتصاعدت الأصوات المطالبة بترسيم يناير كعطلة رسمية بعد أحداث منطقة القبائل في 2001 التي عرفت مظاهرات بين مواطنين وقوات الأمن خلفت مقتل 127 شخصا في صفوف المتظاهرين. ولم تهدأ تلك الأحداث إلا بعد إعلان الحكومة الأمازيغية كلغة رسمية.
وطالب فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان في تصريح له يوم 12 يناير الحكومة بترسيم يناير كعطلة رسمية كون ذلك سيساهم في تحقيق التماسك الوطني.




Ramdane نشر 2008-01-14
إن الأمر لا يتعلق ببعض الأشخاص الذين يطالبون بجعل رأس السنة الأمازيغية (ينّاير) عطلة رسمية، لكن كل الأمازيغ، وأيضاً جزء كبير من الناطقين باللغة العربية.
Omar نشر 2008-01-16
عبد العزيز بوتفليقة (الجزائر) مولود في الثاني من مارس عام 1937 في مدينة وجدة (المغرب) لعائلة من تلسمان وهي مدينة مهمة في الجهة الغربية من الجزائر. انضم عبد العزيز بوتفليقة إلى جيش التحرير الوطني عام 1956 وأعطي اسماً حركياً هو سي عبد القادر والذي بقي اسم التحبب الذي لازم اسمه الآخر، المغربي، الذي يشير إلى مكان مولده.
Rabeh نشر 2008-01-17
ولد بوتفليقة في وجدة بالمغرب وليس في تلمسان. بالنسبة لبقية الأشياء أنا موافق أنه ينبغي أن تكون هناك بعض الأعياد المرتبطة بالشعب الأصلي لمنطقة المغرب الكبير.
bendz نشر 2008-01-19
اسراح: لقد احتفلنا بـ ’يناير‘ عشية الرابع من يناير 2008 بأكل الكسكس والدجاج المذبوح في السوق. وحصل كل طفل على كيس حلوى ولوز وكاوكاو وفاكهة مجففة. وفتحنا الأكياس عند منتصف الليل كما كان يفعل آباؤنا ذات يوم وأصبح ذلك اليوم مقدساً. ثم عدنا إلى فرنسا في الخامس من الشهر.
Anonymous نشر 2008-02-29
شكراعلي كل شيئ قدمتوه راكم مشكورين
ةمجهول نشر 2008-07-20
ليس عيبا ان يحتفل الجزائريون براس السنة الامازغية
rachid نشر 2008-08-29
مرحبا يا قبائل! اسمي رشيد. أنا من كندا، أبعث لكم بأحر السلامات وأتمنى لكم كل التوفيق. تحيا الجزائر!
ali نشر 2008-10-24
أنا متأكد من أنه على المدى البعيد، فإن الأمازيغ سيكونون هم الفائزون على الخطوط الأمامية. في النهاية، يعش الأمازيغ!
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء