دراسة تشير إلى اختلاف آراء الشباب والكبار المغاربة حول الدين
2007-12-14
تقدم دراسة جديدة للمجتمع المغربي أول نظرة علمية للقيم والممارسات الدينية في البلاد. ففي الوقت الذي يكون فيه الشباب أقل تدينا من الكبار، غير أنهم أكثر استعدادا لاعتناق التطرف.
عمران بينوال لمغاربية من الدار البيضاء – 14/12/07
![]() [عمران بينوال] محمد الصغير جنجر مدير مجلة "برولوج" (يسار) يجلس إلى جانب هاجو لانز من مؤسسة فريدريك إيبرت عند تقديم نتائج الدراسة. وقال جنجر "نأمل أن تُنجز دراسات مماثلة في دول عربية أخرى". |
تم الإعلان عن نتائج دراسة أنجزتها السنة الماضية مجلة برولوج ومؤسسة فريدريك إيبرت، يوم 7 ديسمبر وتقدم هذه الدراسة نظرة غير مسبوقة حول مواقف المغاربة من القيم والممارسات الدينية.
اكتشف علماء الاجتماع، بناء على استجوابات مع أزيد من 1000 مغربيا، تراجع دور الدين في الأنشطة الاجتماعية. ويبقى الاستثناء الوحيد والبارز هو شهر رمضان حيث تدور الحياة حول هذه الفريضة الدينية.
وقال عالم الاجتماع محمد العيادي الذي أشرف على كتابة الدراسة مع الخبير في العلوم السياسية محمد الطوزي وعالم الاجتماع حسن رشيق "تؤكد النتائج التي توصلنا إليها، ولدهشتنا، ما هو معروف في أماكن أخرى، وهو أن الشباب أقل نشاطا في المجال الديني من الكبار".
وفي الدراسة، قال 28.9% من المستجوبين إنه يجب على الدين توجيه الحياة الدينية فيما بقي 44.8% مترددا. وعن العلاقة بين الدين والسياسة، فالنتائج متشابهة إلى حد كبير، حيث اعتبر 24.9% أن الدين يصبح خطيرا عند خلطه بالسياسة في حين أن 26.1% يعتقدون العكس.
ورغم التراجع العام في دور الدين في الحياة اليومية، فهناك نسبة كبيرة من المغاربة يدعمون الإسلام السياسي والحركات الجهادية. حيث تظهر الدراسة أن 17.6% من السكان المستجوبين أجابوا "نعم" عندما سئلوا "هل تتفقون مع الحركات الجهادية؟"
وأظهرت الدراسة أنه مع صغر سن المستجوبين فإنهم يتفقون أكثر مع الحركات الجهادية. وقال محمد الصغير جنجر مدير مجلة برولوج "تُظهر الدراسة أن 21.8% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 24 سنة يتفقون مع الحركات الجهادية، بالمقارنة مع 9.7% من بين المجموعة التي تبلغ 60 سنة فأكثر".
وبحسب جنجر فإن فكرة القيام بالدراسة جاءت بعد هجمات 16 مايو في الدار البيضاء 2003 وقال "عندما حدثت هذه الهجمات، أصبنا بالهلع لما يحدث في بلدنا".
وأضاف "كانت هناك طريقتين للتعامل مع القضية. إما الاستجابة بشكل مباشر وفتح نقاش حول الدين أو اختيار، كما هو الشأن في بلدان أخرى، اتخاذ بعض الوقت للبحث والتأمل وإيجاد الحقائق".
وواصل جنجر حديثه بالقول "في غياب المعرفة التجريبية للمجتمع المغربي، كنا محكومين بالانطباعات والآراء والمجادلات". وأضاف أنه قبل هذه الدراسة "لم يكن لأي أحد فكرة علمية ملموسة ترتكز على ما يحدث فعلا في مجتمعنا".
وقال إنه يأمل في أن تُنجز دراسات مماثلة في دول عربية أخرى. فإذا تم القيام بدراسة مماثلة في الجزائر على سبيل المثال، فإنها ستكشف أسباب جديدة لحدوث الهجمات الإرهابية هناك.
وعلى العموم فإن الدراسة تكشف، حسب جنجر، "نوعا من العلمانية" أو "إعادة استعمال الدين، الذي يُعاش بطريقة مختلفة ليتلاءم مع العالم المعاصر".
وقال هاجو لانز عن مؤسسة فريدريك إيبرت "حتى الآن، كان هناك عدد من الأسئلة يفوق الأجوبة، وعدد من الاحتمالات يفوق الحقائق".
وأضاف "اليوم، وبفضل هذه الدراسة الأولى، لدينا فرصة أفضل للفهم والقيام بدراسات وتحليلات أخرى من أجل فهم أكثر عمقا لمختلف مظاهر نتائج هذه الدراسة حول الممارسات الدينية".






acharif moulay abdellah bouskraoui نشر 2007-12-15
الحمد لله وحده. في المغرب وبسبب وجود تركيبتين اثنتين رئيسيتين ومختلفتين، يمكننا أن نلاحظ أن هناك دينان: اليهودية والإسلام. ولكن، بما أننا في دولة الملك فيها هو أمير المؤمنين فإن الذي يدفع المغرب نحو المساواة فيما يتعلق بجميع الأديان هو الله، الحكم الوحيد على أفعالنا وليس الإرهابيون.
abdelaziz abid نشر 2007-12-16
إن هذه النوعية من الدراسات تحتاج لأن تكون أكثر تكراراً. أتساءل حول النتيجة التي توصلت لها ومفادها أن الدور الديني قد تناقص؛ فهذا يعني ضمناً أنه توجد بيانات للمقارنة، وبمعنى آخر دراسة أخرى، مع أنه يبدو أن هذه الدراسة لا سابقة لها. والأكثر من هذا، فإن الانطباع يوحي بعكس ذلك – وبصورة أساسية هناك تطور في الدين بين الشباب. وبالتأكيد فإن هذه الاستنتاجات ليست قائمة على بيانات عملية، لكنها ليست قائمة على الملاحظة، ومن شأن الاستنتاجات الزائفة القائمة على الملاحظات أن تؤدي إلى نفس الشيء باستثناء في المظهر، حيث أن الحالة الثانية لها مبرر علمي.
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك اتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع النقاش لجميع المواضيع بما في ذلك المواضيع الحساسة، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي الطرف الذي عبر عنها وأرسلها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. يخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش. يخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء