إدانة الوطن الآن تقوّض قانون الصحافة المغربي
2007-09-23
أثار الحُكم على الصحافي بأسبوعية "الوطن الآن" مصطفى حُرمة الله ومدير تحريرها عبد الرحيم أريري لنشرهما وثائق مخابراتية سرية أسئلة حول جدوى قانون الصحافة المغربي.
تقرير نوفل الشرقاوي من الرباط لمغاربية- 23/09/2007
![]() [نوفل الشرقاوي] أريري عبّر عن مفاجأته لقرار محكمة الاستئناف |
في مكالمة مع مغاربية عبر مدير تحرير أسبوعية "الوطن الآن" عبد الرحيم أريري عن امتعاضه من قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء التي قررت يوم 18 سبتمبر تأييد إدانته رغم تخفيف الحكم الابتدائي في حقه وفي حق الصحافي مصطفى حرمة الله. وبدل تطبيق قانون الصحافة، لجأت السلطات إلى محاكمة الصحافيين طبقا للقانون الجنائي الساري.
وكانت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد سلمت حُكما بالسجن لخمسة شهور موقوفة التنفيذ في حق أريري وسبعة شهور في حق حُرمة الله يوم الثلاثاء 18 سبتمبر لقيامهما بنشر وثائق مخابراتية. وقد تم تخفيف الحكمين الصادرين بحقهما من المحكمة الابتدائية يوم 15 غشت لكنها أبقت على غرامة 1000 درهم.
وقال أريري لمغاربية "إننا فوجئنا لأننا كنا ننتظر صدور حكم بالبراءة بالنظر إلى المؤشر الايجابي المتمثل في الاستجابة لطلب السراح المؤقت لزميلي حرمة الل...على أساس أن تعود السلطة القضائية إلى الصواب وتصحح الاختلال الذي شاب ملفنا٬ لكن للأسف الشديد كان للقضاء كلمته التي لن تثنينا عن القيام بواجبنا".
وأضاف "إن الحكم الذي سألجأ إليه هو حكم الله وحكم الشعب وهو الأكثر أمانا بالنسبة لي وبذاك سأنئى عن كل ما هو قضائي واهتم فقط بما هو مهني".
وبخصوص نشر الوثائق السرية التي كانت وراء متابعة الصحفيين قال اريري إن ذلك "خلق إحراجا للسلطات" التي كان غرضها هووإسكات جريدتنا الشيء الذي لم يتأتى لها إلا باللجوء لتحريك المتابعة في إطار القانون الجنائي وليس قانون الصحافة"
واعتبر اريري أن تحريك مسطرة الطعن في قرار محكمة الاستئناف ضروريا ضد الصحفي مصطفى حرمة الله لأنه مشمول بالنفاذ وقال "إن المحامي سيقوم بترتيب إجراءات الطعن في الحكم الصادر في حق زميلي حرمة الله أما إنا فقد سلمت أمري لله".
وحسب المحامي الإدريسي الحسني فأن حُرمة الله لم يكن أمامه سوى عشرة أيام لاستئناف الحكم. وقال "إننا نتوسم خيرا في محكمة النقض والإبرام و نتمنى أن تصدر وبشجاعة قرارا يصلح المسار الخاطئ الذي سلكته كل من المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف٬ وان تعيد بذلك الأمور إلى نصابها".
وأضاف أن قرار محكمة النقض يتطلب عدة أشهر إن لم يكن سنة واحدة.
ولم يتوقع المحامي الإدريسي إبقاء الحكم النافذ في حق حرمة الله. وقال لمغاربية "نعتبر أن متابعة النيابة العامة للصحفيين خطأ قانوني فادح".
"حاولنا شرحه في إطار المرافعات بالحجة٬ واعتبر أن الحكم الصادر قد أساء إلى جهازنا القضائي لأنه لم يتسم بالشجاعة اللازمة لإصلاح فداحة الخطأ الذي وقعت فيه النيابة العامة القاضي بمتابعة اريري وحرمة الله"
وبخصوص تحريك آلية النقض ضد الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف قال المحامي "من الناحية المبدأية هناك إمكانية طلب النقض الذي سوف نناقشه مع الصحفيين للدفاع عن مبدأين كونيين في العمل الصحفي وهو الحق في عدم الكشف عن مصدر الخبر وكذا الحق في الوصول إلى الخبر أينما كان بغض النظر عن ارتباطها بأسرار الدفاع الوطني".
مناصرو أريري وحرمة الله رددوا صدى مشاعر المحامي. حيث اعتبر يونس مجاهد الكاتب العام للنقابية الوطنية للصحافة المغربية أنه لا يوجد أساس قانوني لمحاكمة الصحافيين في إطار القانون الجنائي٬ وأن ما وقع هو أمر خطير جدا ويطرح مرة أخرى تساؤلا حول مدى استقلال جهاز القضاء بالمغرب.
فيما استنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان غير الحكومية قرار محكمة الاستئناف حيث قالت خديجة الرايدي رئيسة الجمعية لمغاربية "إننا نعبر عن رفضنا للحكم سواء كان نافذا أو موقوف التنفيذ٬ لأنه حكم جائر وغير مقبول في حق أي صحف٬... إذ لم تستطع النيابة العامة إثبات التهم الموجهة إليهما".
وأضافت "إنه لم تبقى أية ضمانات عند كل الصحفيين المغاربة في إطار القيام بعملهم إذا تمت محاكمة بعضهم خارج إطار قانون الصحافة".
وقال مصطفى الشافعي منسق المرصد المغربي للحريات العامة في تصريح لمغاربية "إننا نشدد في المرصد على ضرورة إلغاء جميع العقوبات السالبة للحرية بحق الصحفيين"٬ وأضاف "إن إمكانية ارتكاب الصحفي لتجاوزات أمر وارد٬ لكن الأهم هو المعايير التي يتم الحكم بها على مقال ما بان فيه تجاوز أم لا٬ وبما أن تلك المعايير فضفاضة تبقى الكلمة الأخيرة للسلطات الإدارية".






A Ramdane نشر 2007-09-23
والجنود المساكين الذين يواجهون الحبس لمدة خمسة أعوام - من يتحدث عنهم؟ فهذا الأمر يثير السؤال عن الوصول للمعلومات العامة، التي لسوء الحظ غير مضمونة في المغرب. إن الدولة لا تريد أن تتحمل المسؤولية علانية عن أفعالها وتبقى الإدارة في دوائر سرية صارمة. ومن ثم، فإن الصحفيين سوف يستمرون في المعاناة من نفس المشاكل وسوف نستمر في إدانة المسؤولين. لقد حان الوقت لأن يتعبأ الناس بجدية وأن يطلبوا الحق في الحصول على المعلومات.
mustam نشر 2007-09-23
نحن مرتاعون: لقد أعلن ملكنا عن مولد مغرب جديد، لكن أولئك الذين يعارضون التغيير يبحثون عن وسيلة لتشويه صورته. إنهم يحاولون أن يبقوا المملكة في وضع يخلق تحامل وأن يدمروا العمل الذي قام به جلالة الملك. دعونا نأمل أن تحقق هذه الحكومة الجديدة التغييرات اللازمة لإعطاء بعض الحرية والاستقلالية للنظام القانوني كي تتحرك بلادنا للأمام وأن تحتل مكانها بين ديمقراطيات العالم الحر.
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء