الصناعة الصيدلية المغربية تزداد تنافسية
2007-08-17
شهدت الصناعة الصيدلية المغربية نموا وتحسنا في السنوات الأخيرة، حيث أصدرت منظمة الصحة العالمية تقييمها على قدر المساواة مع نظرائها في أوروبا. غير أن الفاعلين في القطاع يقولون إن المغرب بحاجة لزيادة التكوين والاستثمار ليكون منافسا عالميا حقيقيا.
سارة الطواهري لمغاربية من الرباط – 17/08/2007
![]() [سارة الطواهري] معظم المغاربة يشترون الأدوية لمقاومة الأمراض ومساعدة الجهاز الهضمي والاستقلاب والجهاز العصبي المركزي. |
توسعت الصناعة الصيدلية بشكل كبير خلال العقدين الأخيرين. العاملون في القطاع راضون عن هذا التطور لكنهم يعتقدون أنه يجب عمل الكثير من أجل الحفاظ على استدامته. وبحسب الجمعية المغربية للصناعة الصيدلية فإن أداء القطاع ومستوى الخبرة معترف بهما اليوم من قبل منظمة الصحة العالمية التي تضعها في نفس مستوى الصناعة في أوروبا.
وكان المغرب يعُد ثمانية مصانع للأدوية فقط سنة 1965 ويبلغ عددها اليوم 35، وتوافق معاييرها مقاييس الجودة العالمية. وتحقق هذه المصانع مجتمعة رقم مبيعات يبلغ 5 مليار درهم وتفوق قيمتها 2 مليار درهم في المجموع. وتبلغ الاستثمارات السنوية في القطاع أزيد من 300 مليون درهم ويشغل القطاع 37 ألف شخصا. ويُصدر حوالي 8 إلى 10% من الانتاج إلى بلدان أوروبية وعربية وآسيوية وإفريقية.
رئيس الجمعية المغربية للصناعة الصيدلية عمر التازي قال إن صناعة الأدوية المغربية تمكن البلاد من "تقديم العلاجات الضرورية الموجودة وضمان تحقيق المغرب للاكتفاء الذاتي في مجال الأدوية، مما يجعله قطاعا صناعيا حيويا في البلاد". كما أن اعتماد التأمين الصحي الإجباري كان له تأثير على الصناعة التي شهدت زيادة بنسبة 10% في المبيعات خلال الربع الأول من 2007.
ومع ذلك فإن الصناعة فقدت جزءا من حصتها في السوق المحلي. حيث كانت الشركات المغربية تلبي 80-85% من طلب السوق قبل خمس سنوات، وهي اليوم لا تلبي سوى 70% من الطلب الوطني من الأدوية. في حين أن 30% المتبقية تغطيها الواردات المنخفضة الثمن وخاصة من أوروبا.
غير أن هذه الحصة المفقودة من السوق لا تقلق الخبراء. يقول التازي من المقبول توريد المزيد ما دام الطلب في تزايد على الأدوية المتطورة غير المنتجة محليا. وعلى غرار المستهلكين في البلدان الأخرى، يبحث المغاربة عن علاجات جديدة. وهذا يعني أنهم بحاجة إلى أدوية جديدة ومعظمها لا ينتج محليا نظرا لارتفاع تكاليف البحث والتطوير.
وبحسب الجمعية فإن دراسة للأقسام العلاجية أظهرت أن الغالبية العظمى تشتري الأدوية لمساعدة الجهاز الهضمي والاستقلاب والأدوية لمقاومة الأمراض والأدوية التي تستعمل للجهاز العصبي المركزي. ويشكل هذا الصنف الأخير نصف السوق.
وعبر الفاعلون في الصناعة عن بعض التطلعات. حيث يأملون أن توفر لهم السلطات الدعم والاستثمار لزيادة تنافسية القطاع على الصعيد العالمي. المصنعون المحليون مطلوبون بتحسين تجهيزاتهم وظروف عملهم بشكل دائم. وقال التازي إنه في الوقت الذي لا تواجه فيه صناعة الأدوية أية مشاكل كبرى في الالتزام بالمقاييس الأوروبية، فإن الوضع أكثر تعقيدا فيما يخص المقاييس الأمريكية ويتطلب الأمر زيادة هامة في الاستثمار.
ودعا الصيادلة إلى إصلاح القطاع. محمد الغوتي لاغدف، رئيس المجلس الإقليمي لهيئة صيادلة الشمال قال إن المهنة تحتاج إلى مراجعة وذلك بالتركيز أكثر على التخصص داخل المجال الصيدلاني كا هو الشأن في معظم البلدان المتقدمة. وقال "في المغرب، 77,5% من الصيادلة يعملون في صيدليات. والباقون يعملون في مجال البيولوجيا (250 صيدليا) أو الصناعة (150 صيدليا). وفقط 2% من الصيادلة يعملون لفائدة الدولة".




samir نشر 2008-07-31
هذه مقالة عديمة القيمة.
Fadwa نشر 2008-09-24
لا أعتقد ذلك!
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء