ارتفاع استهلاك وقود الديزل يثير المخاوف في الجزائر
2007-07-29
فاق استهلاك وقود الديزل المنتوج الداخلي مما حذا بالحكومة الجزائرية بالبحث عن سبل لتقليص الخسائر من تراجع صادرات وازدياد واردات الوقود.
مُحند والي من الجزائر لمغاربية- 29-07-2007
![]() [صور غيتي] وزير الطاقة شكيب خليل قال إن الجزائر قد تزيد من سعر الديزل |
زاد استهلاك الديزل بنحو تسعة في المائة سنويا ما بين 2000 و2006 حيث ارتفع من 3.6 مليون طن إلى 6.1 مليون طن حسب بيانا وزارة الطاقة والمناجم لعام 2007 والتي كشفت في 7 يوليو بأن الاستهلاك قد فاق سعة الانتاج الوطني الداخلي.
وتُنتح مصافي الجزائر الخمسة نحو 22.2 مليون طن سنويا مجتمعة بما فيها جميع أنواع الوقود. وبلغ متوسط إنتاج الديزل في السنوات القليلة الأخيرة 6.1 مليون طن في السنة أو 28% من إنتاج الوقود حسب وزير الطاقة.
ويكلف ازيداد استعمال الديزيل فاتورة مرتفعة لخزينة الدولة فقد ذكر خليل أن "الزيادة المتوقعة في استهلاك الديزل لعام 2007 ستنعكس على مداخيل الصادرات بنحو 265 مليون دولار". وبالإضافة إلى ذلك، يجب تعويض العجز السنوي المتوقع بنحو 100 ألف طن سنويا بواردات تكلف الجزائر نحو 52 مليون دولار سنويا.
التكاليف مرتفعة أيضا فيما يتعلق بالبيئة حيث تهدد صحة العامة والبيئة بما يبعثه الاستهلاك المرتفع للوقود من ملوثات للطبيعة.
ومع ذلك يُفسر ارتفاع استهلاك الديزل أساسا في انخفاض سعره الاستهلاكي. وفي الوقت الراهن، يكلف لتر واحد من الديزل نحو 13.70 دينار جزائري أي نحو نصف سعر البترول. ويتم تقسيم البترول بكميات شبه متوازية بين قطاعات النقل والزراعة. وعبر عن ازدياد استهلاك الديزيل سائقوا السيارات حيث زادت نسبة السيارات التي تستخدم الديزل من 27% في عام 2000 إلى 31% في عام 2006.
وردت الحكومة على أزمة الديزل الناشئة بالإعلان عن نيتها في إثناء الناس عن استخدامه. وأوصى خبراء القطاع في "يوم دراسي" يوم 7 يوليو الحكومة بتطبيق تدابير لتشجيع استخدام بدائل الديزل مثل الغاز الطبيعي المصفى والغاز الطبيعي وضم تلك التدابير لتنظيمات صارمة فيما يتعلق بانبعاث الغازات وفعالية السيارات ونظام ضريبي يفرض على سيارات الديزل وصياغة طرق نقل أخرى للركاب والسلع واستخدام الطاقة الشمسية في المناطق القروية.
وأهم عامل في صرف اهتمام الناس عن الديزل هو الزيادة المقترحة في سعره. خليل لم يخف نيته للخطة وقال صراحة "سنحاول تغيير سعر الديزيل بالنسبة لأنواع الوقود الأخرى".
وقال عضو المجلس الاجتماعي والاقتصادي لمغاربية "في الوقت الراهن ما يثني الحكومة عن زيادة سعر الديزل هو خطر استفحال التضخم الذي سيقوض بشكل خطير قدرة الجزائرييين الشرائية والتي تأثرت أصل على نحو كبير بازدياد السعر العام للمنتوجات الغذائية. الناس لم يخفوا امتعاضهم من ذلك مثلما ظهر في ندرة الوقود الضئيلة في الأيام الأخيرة حيث أثار العديد من التخمينات والهواجس".
ونقلت الخبر يوم الأربعاء 25 يوليو عن رئيس اتحاد الصناعات الغذائية ومنتوجات الألبان عبد الوهاب زياني قوله "زيادة سعر الديزل ستُشعل النار في السوق لأن 80% من سيارات نقل السلع تستخهدم الديزل وزيادة سعر الوقود ستؤدي لزيادة واقعة لسعر جميع المنتوجات في السوق".






نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء