مقابلة مع المفكر العلماني التونسي سُفيان بن حميدة
2007-06-10
تأسست في الشهر الماضي في تونس منظمة جديدة تسعى لمكافحة ما ينُظر إليه أنه اكتساح للخطاب الديني في الفضاء العام التونسي. سُفيان بن حميدة العضو المؤسس جمعية الدفاع عن اللائكية في تونس تحدث لمغاربية عن تأسيس الجمعية ومهمتهما.
جماع العرفاوي لمغاربية من تونس- 10/06/2007
![]() [جمال عرفاوي] بن حميدة |
قال السيد سفيان بن حميدة أحد الأعضاء المؤسسين لجمعية الدفاع عن اللائكية الحديثة بتونس في حديث لمغاربية إن الهدف من هده الخطوة هو التأكيد على أنه مازال يوجد في تونس أُناس يسعون للتقدم إلى الأمام ومواجهة من يسعى بنا للعودة إلى الوراء.
مغاربية : هل لنا أن نعرف ماهية هذا المشروع؟
سُفيان بن حميدة : بعد شعورنا بوجود خطر داهم على المشروع الحداثي في تونس قررنا أن نواجهه ونتصدى له بالوسائل الديمقراطية المتاحة. يوجد اليوم خلط كبير في تونس بين العام والخاص وبين الديني واللائكي، ونعتقد أنه خلط خطير سيضر على المدى القريب بالمجتمع التونسي وبتطوره، كما أننا نعتقد أنه من المفروض أن تكون العقلانية موجودة داخل المجتمع وتعبر عن نفسها ولا تترك الفضاء للتعبيرات الأخرى. كما أننا سنسعى للقطع مع الانطباع السائد الذي يوحي خطأ بأن [المجتمع التونسي] يسير إلى الوراء وبكل وضوح نريد أن نقول وبصوت عال أنه مازال في تونس أناس يريدون التطلع والسير إلى الأمام.
مغاربية : لماذا الإعلان الآن عن هذه الجمعية؟
بن حميدة : ولماذا لا الآن؟ فالفكرة تخامرنا مند أكثر من سنة بعدما لاحظناه من لخبطة في المفاهيم بدأت تشق المجتمع التونسي حيث بدأت تنتشر أفكار ومعتقدات وخرافات أيضا تهدد الحداثة.
مغاربية : هناك من يربط مشروعكم بنمو التيار الديني في تونس؟
بن حميدة : نحن لم نتحرك وفق ردة فعل وإنما مشروعنا هو مشروع مجتمعي وفكري يرفض الخوض في الشأن السياسي. وعلى أي حال فصعود التيار الديني لم ينطلق بالأمس القريب وإنما يعود إلى بدايات تسعينات القرن الماضي، والمجموعة المؤسسة لهذا المشروع لديها مواقف وآراء في المسالة الدينية مند الستينات.
مغاربية : ولكن ألا تعتقدون أن سوء الفهم القائم في منطقتنا العربية حول ربط اللائكية بالإلحاد من شأنها أن يضر بمشروعكم؟
بن حميدة : هذا الخلط لا يوجد إلا في أذهان من يريدون ترسيخ ذلك الخطأ وتضخيمه لإرهاب الناس من فكرة التطور والحداثة فاللائكية لا علاقة لها بالإلحاد. الإلحاد هو موقف إيديولوجي من الدين، بل إنه موقف عقائدي بينما اللائكية تدعو إلى الفصل بين العقائدي والدنيوي، بين الحياة العامة والحياة الخاصة بين الدين والدولة.
مغاربية : على أرض الواقع كيف ستدافعون عن هذه الفكرة؟
بن حميدة : نحن لا نتحرك كمجموعة سياسية بل كمجموعة فكرية هدفها طرح قضايا وأفكار على الساحة الاجتماعية حتى يضل هاجس التقدم والحداثة قائما باستمرار- وهذا رأي شخصي. سنطرح قضايا تتعلق بالدين وسنؤكد على فصله عن الدولة، إذ لا يعقل أن تتولى الحكومة تسيير الشأن الديني، كما سندعو إلى تطبيق قانون الأحزاب في تونس بدون لبس، فقانون الأحزاب عندنا يؤكد بكل وضوح على منع تأسيس أحزاب على أساس ديني، وعلى الدولة أن تطبق هذا القانون بالصرامة التي تطبق بها قانون المالية.
مغاربية : كيف ولد مشروعكم؟
بن حميدة : هو في الواقع هاجس قديم راود بعضنا -نساء ورجالا- منذ أكثر من سنة وبعد أن اختمرت الفكرة أعلنا عليه يوم 24 مايو الماضي ونحن الآن بصدد إعداد الملف القانوني لهذه الجمعية لتقديمه إلى السلطة المعنية قصد الحصول على تأشيرة للعمل.






Abdel نشر 2007-06-10
بالطبع فإن بلد الفيلسوف العظيم ابن خلدون قد تعرض للغزو بصورة كبيرة من قبل ميليشيات زين العابدين مثل هذا الشخص.
peupletunisien نشر 2007-06-11
أخيراً، مبادرة جيدة! إن هذا النوع من الجمعيات يجلب الأمل في إحداث تغيير حقيقي على العقلية التونسية؛ إن العلمانية هي مبدأ أساسي تحتاج كل المجتمعات أن تتبناه كي تحافظ على توازنها الاجتماعي. يلزم أن نتذكر أن تونس تاريخياً كانت أرض لكل الأديان، وأنه قبل الإسلام بوقت طويل كان هناك المسيحية والكاثوليكية التي هيمنت على تلك الحقبة! ومن ثم فقد حان الوقت لإعادة فتح قلوبنا وأن نطور طريقة تفكيرنا! الحرية والعلمانية!
abou fahd(london) نشر 2007-06-11
هذا لعادل: لا ينبغي لك أن تصف الرئيس التونسي والشعب التونسي كغزاة، فماذا جلب ابن خلدون لتونس إلا الأخطاء من أمثالك؟!
Sofiene de tunis نشر 2007-06-12
أنا سعيد بالغاية لأنه يتم التحدث عن العلمانية في تونس. لقد حان الوقت لتنظيم وإنشاء حركة علمانية للعمل على مستويات المجتمع في تونس. لذا فلكل أفراد شعب تونس الذين لا يقبلون مبادئ العلمانية، أود أن أقول لهم إنهم يرتكبون خطأ. أولاً وقبل كل شيء، فإن العلمانية، مع أنها مخفية خوفاً من رد فعل الجماهير المتأصل فيها عقلية إسلامية تماماً ترفض الأفكار المعارضة، تمثل جزءاً كبيراً من السكان في تونس. لكن أن تكون علمانياً يعني قبول الاختلافات مع الجميع، بمن فيهم المسلمون. ولهذا السبب فإنه يمكن تأهيل العلمانية على أنها أصلح حل لإقامة الديمقراطية ولإنشاء مناخ من التسامح، كي تقبل حريات وأفكار الجميع، حتى المتطرفين الدينيين وغير المتدينين!
b.mohamed نشر 2007-06-12
إنه مشروع شجاع ومشوق حقاً. فهل يمكنكم في موقع مغاربية فتح مناظرة عامة حول الموضوع؟؟؟ ومن شأن هذا أيضاً أن يكون شجاعاً ومشوقاً حقاً من جانبكم. مع أخلص تمنياتي، شكراً لكم!
فتحى نشر 2007-09-25
اولا اشكر كل من ساهم فى تاسيس هده الجمعية رغم اننى كنت اتمنى ان تكون على مستوى المغرب الكبير او الوطن العربى كله لتجمع كل من يناهض الفكر الظلامى المتخلف ولان المستهدف ليس تونس فقط بل الجميع ولان الافكار سوى كانت تقدمية او ظلامية توتر وتتاتر بالجار فلهدا اضم صوتى من ليبيا الى هده الجمعية واننى على استعداد للمساعدة فى اى مجال استطيع ان اساعد فيه واولا يجب كشف مصدر الفكر الظلامى المتمتل بالفكر الوهابى ويجب توضيح افكاره واهدافه السياسية والاجتماعية وكدلك يجب التصدى له ليس من خلال الاجراءت الامنية بل بالفكر والنقاش بكل حرية ويجب توضيح الفرق بين العرف والعادات والدين اد ان كتير من القوانين الدينية هى من العرف وليست من الدين واوكد لكل انسان ان الوهابية هى الاخطر الاكبر المتربص بالعرب والمسلمين واتمنى من الله ان يحفظ تونس وبلدان المغرب الكبير وكل المسلمين من الفكر الظلامى الرجعى
مولاى نشر 2008-02-02
لما قرات المقال قلت فى نفسى بان القضاء على الفكر الظلامىوالحد منه لابد من مبادرة التفكير فى خلق جمعيات مماتلة على صعيد المغرب العربى الكبير الدى اصبح يعاني من المسلمين الظالمين الدين يحولون الظلم فى اعين الناس الى عدل مطلق لا يقبل النقاش لهدا بدورى اضم صوتى للمبادرة المحمودة.
aymen_abid نشر 2008-06-29
أتوسل إليكم أن تمضوا قدما في إنشاء هذه المنضمة للدفاع عن العلمانية في تونس٠كيف أصبح عظوا???
Althalil lillah نشر 2009-03-30
العلمانية موضة لا يتناسب تطبيقها في الدول الاسلامية لان الاسلام ليس مجرد عبادات بل طريقة حياة و العلمانية هي خنق لهذه الطريقة و وأد لها لذلك لا يجوز تطبيقها
Anonymous نشر 2009-04-15
امر جيد و خطوة مشرفة ادعوكم للمضي قدما في مشروعكم سيدي .انت مثال رائع للشجاعة و للجراة اتمنى لكم التوفيق و ارجو ان يتقى مشروعكم رواجا في هدا البلد ...
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء