مشاركة متواضعة في الانتخابات الجزائرية
2007-05-17
لم تكن المشاركة في انتخابات الخميس 17 مايو الجزائرية في مستوى التوقعات. فالعديد من الجزائريين اختاروا الامتناع عن التصويت رغم الدعوات الكثيرة من الهيئات الرسمية والإعلام بالإدلاء بأصواتهم لمحاربة الإرهاب وتعزيز مصداقية العملية الانتخابية.
تقرير ليث أفلو ومحند والي من العاصمة لمغاربية- 17/05/2007
![]() [ليث أفلو] ناخبون في مركز باراكي شرق العاصمة |
كشفت وزارة الداخلية الجزائرية أن المشاركة في انتخابات 17 مايو كانت ضعيفة حيث قدرت بنحو 19.49% من الناخبين بحدود الثانية ظهرا بالتوقيت المحلي. وفي مطلع اليوم دعا الوزير يزيد الزرهوني الجزائريين للتصويت من أجل "رفض الإرهاب وتأكيد اختيار الديمقراطية". وتحدث خلال زيارة لمقر العمليات الانتخابية في الوزارة وقال إن البلاد "بلغت مرحلة اللاعودة. وعلى الجميع أن يصوت مهما كان الاختيار".
وقد ضق ناقوس الخطر بالنسبة للحكومة نظرا للمشاركة الضئيلة بعد صدور الأرقام في منتصف فترة الصباح حيث لم تكشف أهم الولايات الانتخابية سوى عن 3 و5% من المشاركة. وقضى مشاهير الإذاعيين الصباح في حث الناس على التوجه لصناديق الاقتراع.
أحمى أويحى الوزير الأول وزعيم حزب التجمع الوطني الديمقراطي ردد صدى دعوات الإذاعييين وقال "إن التصويت أفضل طريق لصفح الإرهاب وإقناعه بأنه فعلا خسر المعركة" في أحدى مراكز الاقتراع قرب قصر الحكومة الذي دمره انفجار انتحاري في 11 أبريل.
وبدل التصويت، اختار العديد من الجزائريين النوم أو التسوق والتمتع بنهاية أسبوع طويلة. زرهوني الذي أقر بضعف المشاركة قال إن الانتخابات التشريعية لا تثير أهمية نظيراتها المحلية أو الرئاسية.
التصويت في القرى كان بأعداد أكبر إلى حد ما من نظيراتها في المدن فالعاصمة بلغ فيها 9.35% وفي تيزي وزو 8.96%. وفي انتخابات 2002 التشريعية 46.17% من الجزائريين المسجلين أدلوا بأصواتهم حسب إحصائيات لوزارة الداخلية.
ويذكر أن عددا من الأحزاب السياسية والمنظمات دعت لمقاطعة الانتخابات. وإن كان بعض الجزائريين قد أيد هذه التدابير إلا أن آخرين قرروا التصويت خلافا لمواقف هذه الجماعات. أستاذ الفرنسية في إحدى ثانويات العاصمة عمر بن الصديق قال معلقا لمغاربية "لم أكن أنوي التصويت لكن فعلت طبقا لمبدأ تفويت فرصة استغلال غيابي لأهداف سياسية من قبل بعض الإرهابيين. قلت كلمي لحساب مرشح التحالف الجمهوري عمارة بن يونس".
ناخبون آخرون قدموا أسباب عملية للتوجه للمراكز الانتخابية. فاضل قاسي حدد سببه الرئيسي في أن المشاركة في الانتخابات كانت فقط لطبع بطاقته الانتخابية وقال موضحا "لن أتظاهر بأي شيء لك. جئت لأصوت لطبع بطاقتي الانتخابية لأنها قد تُطلب مني إن أردت أي وثيقة إدارية".
![]() [صور غيتي] لقد صدمت الحكومة بعد المشاركة الضئيلة في الانتخابات هذا الصباح |
والده أحمد الذي بلغ السبعينيات صوت لحساب مرشح جبهة التحرير الوطني. وقال "أنا دائما أصوت لحسابها بالطبع ولن أغير موقفي اليوم. ولكنني لا أتوقع الكثير من هذه الانتخابات. إنها واجبي كمواطن".
ولكن العديد من الناخبين المسجلين اختاروا عدم التصويت. المواطنة من منطقة القبائل رشيدة مزاوي قالت لمغاربية إنها لم تكن تنوي التصويت. وأضحت "لا يهمني أي من المرشحين. إنها مجرد كلام. أعرف بعض المرشحين وأعرف أنهم فعلا عديمي الجدوى. وأفضل أن استغل يوم العطلة هذا في شيء آخر".
ورغم أن نسبة المشاركة كانت ضئيلة فلم تسُجل حتى منتصف اليوم أية انتهاكات في العملية الانتخابية. وقال المراقبون عن أحزاب جبهة التحرير الوطنية والتجمع الديمقراطي والتحالف الوطني الديمقراطي في مركز الاقتراع في أبان رمضان محمدية في المحمدية "إلى حد الآن، كل شيء مر بشكل عادي مثلما ترون بأنفسكم".







jipopo نشر 2007-05-17
إنها رسالة قوية إلى السلطات القائمة!!! أخرجوا من هنا يا سادة! نريد وجوهاً جديدة! لم نعد نطيق هذا النظام الفاسد أكثر من ذلك!
gol نشر 2007-05-19
أعتقد أن الجزائريين ومن خلال عدم المشاركة بالجملة قد أدركوا أخيراً الخدعة في تلك الانتخابات الزائفة. إذا كانت دولارات البترول تختفي مع الدخان ولا يستفيد منها إلا أغنياء البلد -الذين تم انتخابهم لكي يدعموا جمهورية الصحراء الزائفة العقيمة تلك بكل ما في الكلمة من معنى- فما الذي يستحق أن نصوت من أجله؟!! من الواضح من خلال هذا الغياب الجماعي أن الناس لا يريدون صندوق اقتراع بل استفتاءً شعبياً على مستوى البلاد.
azedine نشر 2007-05-21
إن المشاركة الضعيفة في انتخابات الجزائر الأخيرة تدل على تذبذب الاسلاميين لأنهم أصحاب رسالة مهما اختلفت رؤاهم ونحن نأسف لدعوات المقاطعة وهي في تالحقيقة السبب الحقيقي والمبرر الالأكبر لتزوير ارادة الشعب. إن غياب هذا التيار يعطي الفرصة لغرماء البرنامج الأصيل ويجعل دعاة هذا البرنامج ضعفاء أمام غيرهم.. ولذلك فدعاة المقاطعة يتحملون المسؤولية امام الله والتاريخ والشعب.. وعليهم أن يعيدوا النظر في موقفهم.. وأخيرا: أوجه لهم هذا السؤال: هل كنتم تدعون للمقاطعة لو كنتم مشاركين في الانتخابات بقوة وكنتم تطمعون في حصد نتائج جيدة؟ أترك لكم الجواب ونحاكمكم إلى ضمائركم.. وحسيبكم الله تعالى
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك اتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع النقاش لجميع المواضيع بما في ذلك المواضيع الحساسة، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي الطرف الذي عبر عنها وأرسلها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. يخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش. يخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء