الهاتف الجوال يلعب دورا مهما في العائلة التونسية
2007-05-08
رغم ارتفاع نسبة الآداءات على كلفة امتلاك الهاتف الجوال في تونس، أصبح الجوال، جزاء من العائلة التونسية، حتى أن البعض وصفه بأنه فرد من أفراد العائلة.
تقرير إيهاب التونسي من تونس لمغاربية- 08/05/2007
![]() [اتصالات تونس] التنافس بين شركات خدمة الجوال الحكومية والخاصة حفزت تخفيض الأسعار وانتشار استخدامه. |
و تشير أرقام جمعية الهاتف الخلويGSM association"،و هي الهيكل الممثل لمشغلي الهاتف الجوال على الصعيد العالمي إلى أن تونس جاءت في المرتبة 45 عالميا، من بين الدول الأكثر توظيفا للأداء على امتلاك واستعمال الهاتف الجوال، بنسبة 17.8 بالمائة. لكن ذلك لم يمنع يتطور استعمال الهاتف لدى العائلة التونسية وخاصة بين الشباب.
و يصف أستاذ علم الاجتماع الاتصالي، منير بن عبد الله، الهاتف الجوال بأنه "فرد من أفراد العائلة"، ويضيف لمغاربية "الهاتف الجوال كان في بداياته أحد أشكال التمظهر الاجتماعي ...لكن وظائفه الآن تغيرت. مثله مثل الثلاجة أو التلفاز، هو ضروري للتواصل والعمل".
و يرى مختصون في المجال الاتصالي، أن التنافس بين الشركتين، العمومية والخاصة، المزودتان لخطوط الهاتف الجوال، ساهم بشكل كبير في تخفيض الأسعار ودخول الجوال إلى البيوت التونسية. ونتيجة لذلك شهدت تونس خلال السنوات الماضية ارتفاعا ملحوظا في ارتفاع عدد مستعملي الهاتف الجوال. ويكاد يمتلك كل فرد من أفراد العائلة هاتفه الخاص. وانعكست هذه الظاهرة على المدارس الابتدائية، والثانوية و الجامعية. وأصبح التواصل بين أفراد العائلة الواحدة، يتم عبر الهاتف الجوال أوالإرساليات القصيرة.
ويعتبر بشير، وهو طبيب بيطري، بجهة الشمال الغربي، أن الهاتف الجوال، غزا البيوت التونسية، مثلما حصل مع التلفزيون في بداية القرن العشرين. ويقول "عائلتي تتكون من خمسة أفراد. وكل فرد يملك خطه وهاتفه الخاص. وهو أمر ضروري في هذا العصر للتواصل".
و تبرز هذه الظاهرة أكثر لدى الشباب. إذ يقول خالد، وهو أستاذ انجليزية بمدينة صفاقس"الشهر الماضي، ونتيجة إلحاح ابنتي، اضطررت إلى أن اقتني لها هاتفا جوالا رغم حداثة سنها. فهي لم تتجاوز الثمانية سنوات. لكنها كل يوم تعود إلى المنزل وتخبرني أن زملائها في الدراسة لهم هواتفهم. وحقيقة لقد وجدت أنه وسيلة ناجعة لأطمئن على ابنتي في أي وقت".
و ينجذب الشباب للظاهرة بسبب خصوصيتهم وإقامة العلاقات وحسب ما خلصت إليه دراسة قامت بها وزارة الشباب التونسية أصبحت هذه الوسيلة الاتصالية، الأداة الأولى، للتواصل بين الشبان في المجالات الممنوعة". وتبين الدراسة ذاتها، ارتفاع نسبة امتلاك شباب العاصمة وضواحيها لخط هاتف هي وسيلة لتحدي المراقبة العائلية والتربوية لدى صنف كبير من الشباب.
و يرى الطالب وليد، 22 سنة، أن ما لا يمكن القيام به جهرا، أو يريد إخفائه عن أصدقائه أو عائلته، يحوله إلى إرساليات قصيرة، لتبليغ سواء أفكاره أو أحاسيسه أو رسالة ما".
لكن هذه الظاهرة، عند بروزها في تونس، أغضبت الأساتذة، والمعلمين، والإدارات عامة. فقامت كلها بوضع علامات منع استعمال الهاتف الجوال في اماكن الدراسة، أو أمام الشبابيك الإدارية وغيرها. ووضعت العديد منها إعلانات "ممنوع استعمال الجوال" للحد من حالات الضوضاء في الأماكن الهادئة.
ونتيجة للانتشار المتسارع للهاتف الجوال، وتعدد الوظائف التي أصبح يقوم بها، كإرسال الصور والأفلام، والتسجيلات الصوتية. برزت عديد المطالبات بضرورة القيام بدراسات سوسيولوجي واجتماعية لترشيد استعمال هذه الوسيلة الاتصالية الحديثة.






طالب نشر 16 أياما مضت
الاسعار مرتفعة جدا جدا
نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء