النساء المغربيات تسعين إلى مزيد من المشاركة الإيجابية في المجال السياسي
2006-01-22
تدعو المنظمات النسائية المغربية إلى مراجعة الدستور من أجل تشجيع المشاركة السياسية النسائية.
كتبه مواسي لحسن لموقع مغاربية من الدار البيضاء
![]() [أرشيف] صباح الشرايبي إحدى مناصرات المشاركة النسائية في السياسة. |
خلال مائدة مستديرة نُظمت الأسبوع الماضي في الدار البيضاء تحت عنوان "المشاركة السياسية بين النساء: الرهانات الديموقراطية"، أطلقت الجمعيات النسائية المغربية نداء لمراجعة الدستور. و تسعين إلى مشاركة نسوية أكبر و يطالبن بتعويض مبدأ "المساواة بين الجنسية"، كما هو منصوص عليه في الدستور بمبدأ "التمييز الإيجابي لفائدة النساء".
و للتقدم بمطالبهن، بدأت المجموعات النسائية تحضير شبكة منسقة ستؤسس إستراتيجية مشتركة لانتخابات 2007.
و لازالت أصداء الانتخابات الأخيرة، في سنة 2002، تدوي حيث تم انتخاب 35 امرأة للبرلمان. و يرجع هذا إلى تطبيق اللائحة الوطنية، نظام يُبعد نظام الحصص الذي يحدد 30 مقعدا للنساء في الغرفة الأولى للبرلمان.
في حين أن الانتخابات المحلية التي لا تعرف نظام الحصص هذا كانت فشلا كبيرا للنساء. فمن بين 6000 مرشحة، تم انتخاب 127 امرأة فقط.
لم هذا الاختلاف في نتائج التصويت؟
تقول خذيجة الرباح، رئيسة الجمعية الديموقراطية النسائية المغربية، إن الهزيمة الكاسحة في الانتخابات المحلية قد يكون نتيجة رد فعل سياسي منعكس ناتج عن تطبيق اللائحة الوطنية.
النتيجة: لم تتمكن النساء من الفوز
تقول الرباح "في الانتخابات المحلية، ارتفعت أصوات الاحتجاجات المخالفة للدستور للائحة الخاصة بالنساء، التي تم اعتبارها مخالفة لمبدأ المساواة في الدستور." "و كانت النتيجة: لم تتمكن النساء من الفوز . خاصة و أنه تم إدراجهن في نهاية اللوائح، حيث كانت الأولوية للرجال أو يتم وضعهن على رأس اللائحة من قبل منظماتهن في المناطق التي لم يكن فيها الحزب ممثلا.
لهذا تدعو النساء الآن إلى "دستورية مبدأ التمييز الإيجابي".
و من جهتها، تقول حبيبة الزاهي من جمعية الدفاع عن حقوق النساء إن الانتخابات المقبلة ستكون الأولى التي ينظمها المغرب بعد اعتماد قانون الأحوال الشخصية. و تقترح استعمال هذا التقدم لتقديم مزيد من الدعم لمشاركة النساء في الانتخابات.
"في حين" تقول الزاهي، "الموقف السلبي للأحزاب السياسية يجعل من الضروري فتح حوار حقيقي بين الجمعيات النسائية و الأحزاب السياسية لنتمكن من بلةغ برنامج تعاقدي لتشجيع المشاركة السياسية بين النساء".
و تنظر صباح الشرايبي من الجمعية المغربية لتشجيع المقاولات النسائية إلى الموضوع من وجهة نظر شاملة.
تقول الشرايبي :" يجب أن يُنظر إلى مفهوم المشاركة السياسية بين النساء في إطار عام و لا ينبغي حصره في الحصول على المناصب السياسية و المراكز الحكومية". كما ركزت على ضرورة عمل الجمعيات النسائية على تدريب و تقديم الاستشارة للنساء اللواتي يرغبن في دخول المجال السياسي.




نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.
نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.
سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء