جمعيات نسوية مغاربية تدعو إلى إنهاء التمييز في الارث

2009-01-29

القوانين والتشريعات لا تترك مجالا كافيا للتغيير حسب قول ناشطات حقوق المرأة. وقالت إحدى الناشطات للمستمعين "كما علينا أن نغير وسائلنا للدفاع".

جمال العرفاوي من تونس العاصمة لمغاربية – 29/01/09

[جمال العرفاوي] اجتمعت نساء من البلدان المغاربية في تونس العاصمة لمناقشة إدعاء المساواة في الإرث والمطالبة به.

أطلقت مجموعة من الجمعيات النسوية المغاربية يوم السبت 24 يناير مخططا للتحرك للدفاع عما يسمينه بالمساواة في الارث.

المخطط الجديد جاء في اختتام يومين من النقاش احتضنه مقر جمعية النساء الديموقراطيات بدعم من صندوق الأمم المتحدة لتنمية المرأة (اليونيفيم). وقررت ممثلات عن جمعيات نسوية مغاربية من كل من تونس والمغرب وموريتانيا والجزائر تكثيف التحرك داخليا ومغاربيا ودوليا للتعريف بكلفة اللامساواة في الارث، ومحاولة التأكيد على أنه تمييز تام ضد المرأة.

الندوة التي حملت شعار "لا شئ يبرر التمييز في الإرث " أكدت على ضرورة تمتين التحالف بين النساء المغاربيات والتحرك ضمن مخطط موحد يستهدف منظمات وجمعيات المجتمع المدني المتضامنة مع قضية المساواة في الإرث وكذلك محاولة الاستعانة بالمتخصصين في المجال الديني وكذلك أهل الفن والجامعيين والمشرعين.

وبعد استعراض الحالات القانونية في كل بلد على حدة اتفقت المشاركات على أن ما يجمع النساء المغاربيات هو وجود مجلات ومدونات للأحوال الشخصية يشوبها غياب المساواة بين الجنسين.

ولكن المشاركات اعترفن بوجود تقدم نحو المساواة في التشريعات الجديدة في كل من تونس والجزائر والمغرب والتي تسمح بكتابة وصية أو منح هدية "مما يمكن الأهالي من الالتفاف على قانون الإرث الشرعي ويمنحن بناتهن عبر الوصية حقوقا متساوية مع الذكور" على حد قول المغربية نبية حدوش رئيسة جمعية نسوية.

ولكن مقابل ذلك اشتكت الموريتانية أميناتو بنت مختار، رئيسة جمعية النساء معيلات الأسر، مما تسميه بالحيف الذي جاءت به مدونة الأسرة الموريتانية.

وقالت بنت مختار عن القانون "كانت خيبة أملنا كبيرة. بعد صدورها أضافت الكثير من السلبيات مثل التأكيد على تعدد الزوجات في حين أن الأعراف في المجتمع الموريتاني لم تكن تسمح بذلك".

وأضافت بنت مختار أن المدونة الموريتانية التي صادق عليها البرلمان سنة 2001 مأخوذه عن المدونة المغربية القديمة، ولم يكن للنساء دور في صياغتها.

وختمت "كما لم ندع للمشاركة في ضبط فصولها. بل أشرف على إعدادها رجال دين وسياسيون محافظون".

من جهتها قالت حياة وهي طبيبة طوارئ تونسية "التعويل على الشارع لا أعتقد أنه سيحقق لنا ما نصبو اليه فالشارع هو الآن تحت هيمنة المد الاصولي الذي تدعمه الفضائيات العربية ".

متعلقات

Loading

حياة تعتقد أنه من الأجدى التوجه مباشرة لأصحاب القرار وممارسة ضغوط عليهم. وتساءلت أيضا إن كان طرح موضوع الارث سيتم من داخل المنظومة الدينية أو من خارجها أي عبر التشريعات الوضعية والمواثيق الدولية.

أما سناء بن عاشور رئيسة الجمعية التونسية النساء الديموقراطيات فقد تساءلت إن كانت إحدى النساء تقدمت بقضية لدى المحاكم تشتكي فيها من التمييز في تقسيم الإرث "خاصة وأن الدستور التونسي يؤكد على حق المساواة".

من جهتها اشتكت المحامية التونسية علياء الشماري من غياب أي اجتهاد لدى القضاء التونسي الذي اعترفت أنه يستند إلى الشريعة في قضايا الإرث.

المحامية التونسية خديجة الشريف وهي الرئيسة السابقة لجمعية النساء الديموقراطيات قالت "كما علينا أن نغير وسائلنا للدفاع عن قضية الإرث. فقبل سنوات قمنا بحملة على لبس الحجاب ولكن جاءت نتائجها عكسية إذ ازداد عدد النساء المتحجبات".

موقع مغاربية كلّف مراسلين محليين تحرير هذه المادة.
Loading

صوّت

Loading
comments

mohamed نشر 2009-01-30

أنا آسف للغاية لأن أسمع تلك المقاربة المسماة بالمقاربة "الديمقراطية"، التي تتجرأ على مس الإسلام في العمود الفقري! أتساءل كيف سوف تستجيب تلك النساء عند سؤالهن لماذا غيرن قواعد الله في حياتهن. إن الميراث هو شيء أوضحه الله وقسمه بنفسه للجميع، وليس لأي أحد الحق في تغييره طالما أنه يؤمن بالقدير. وسؤال آخر هو: هل يريدون تغيير كل القواعد الخاصة بالميراث أم تلك المتعلقة بالنساء فقط؟ هل أولئك النساء يخفن من نتائج مثل هذا النوع من النوايا؟ هل يعرفون حقاً أنهن سوف يمتن في يوم من الأيام، عاجلاً أم آجلاً، وأنهن سيقفن أمام الله؟ هل يدركن أن ما بدأوا في فعله هو أنهن يقولن لخالقهم: "أوه، لقد ارتكبت خطأ كبيراً يا لله! لماذا قمت بتقسيم الميراث بهذه الطريقة؟ أنت لا تعرف كيف تفعل ذلك؛ لذا هذه هي الطريقة التي كان ينبغي عليك أن تفعل بها ذلك!! 50/50 ... لذا فهن يعلمن الله ماذا يفعل، وبمعنى آخر يريدن أن يشاركن في صنع القرار مع الله! هذا لا يعني أني أعارض حقوق المرأة. ألف مرة لا! على العكس، أتحمل تحريرهن، لكن حين أدرك أنهن يتعرضن لسوء المعاملة من قبل البشر. لديهن الحق في العمل وفي التصويت وصنع القرار، إلخ، لكن أن يكن لديهن الحق في طلب تغيير في قرارات الله، فهذا هو الشيء الذي لا أقدره أنا شخصياً، وأطلب من القدير ألا يساعدهن فيه. آسف لو كنت قد أسأت لأي أحد، لكني أعبر فقط عن موقفي من الموضوع المعني. شكراً لكم.

Benabdellah نشر 2009-01-31

أعتقد أن التونسيات يردن أن يتبعهن نساء المنطقة المغاربية وفقاً لعقديهن الأوروبية. وبهذه الطريقة، لن يقول أي أحد أن التونسيات يتركن إرثهم الثقافي خلفهن. أعتقد أنه لو كان الأمر يتعلق بإرث مثلما تردن التونسيات، فعندئذ فإنهن هن المخطئات حول بلادهن. من الممكن الدفاع عن ذلك في شمال البحر المتوسط، لكن في جنوب المتوسط فإن المنطقة هي منطقة إسلامية والتونسيات القبيحات لن يكن هن من يجعل المنظمات الشمالية يعترف بها كأدلة أو قادة في النساء الجنوبيات، وقادرات على تغيير المنطقة المغاربية بحيث تصبح بلداً مثل الشمال من حيث الانتماء لحضارتهم.

يحي من بركان نشر 2009-01-31

نحن مع المراة وتقدمها ،ولكن شريطو احترام العقيدة والشريعة الاسلامية ،فاي مساس بالنص الشرعي خصوصا الارث بعتبر انتهاكا خطيرا واللواتي يدعين الى مثل هذه المواقف ،ما هن الا بوق دعاية للغربيين مدفوعات الاجر فغوض ان يكرسن اهتمامهن لاخراج المراة المغاربية من براثن البغاء والجهل بالعمل على تثقيفهن وتعليمهن والمطالبة بتخصسص رواتب لربات البيوت

Omar El Kindaoui نشر 2009-02-01

لديهن سبب مقنع لكي يطالبن بمستحقاتهن: لا يمكن لأي أحد أن يفعل ذلك نيابة عنهم. إلا أن هذا يعني الخوض في العقبات الحتمية في رحلة صعبة حقاً جراء الحرج المتصل بالأشياء المحيطة، المتشبعة بقيود الطابع الرسمي الديني. بيد أنه في وقتنا فقد كن أكثر احترافية بكثير، حيث كان عليهن أن يطورن أسئلة حول البروز المواعظي للطاعة المضللة بدون أي نزق أو كسل! ابقين قويات وقمن برحلات جيدة، أيها العدد الضخم من المحاربات القويات!

timsit نشر 2009-02-01

مرحباً، أتذكر حين قالت لي جدتي قصة عن ميراث في منطقة القبايل. والمرأة التي حصلت على الميراث تم إعطاؤها إصبع. وقد كانت عار القرية، والآن أنتم تعقدون اجتماعات لكي تطالبوا حتى بأكثر من ذلك!؟! أنا لست إسلامياً على الإطلاق، لكني أتفق تماماً مع الشريعة. عودوا إلى مطابخكن؛ حيث أن أوانيكم متسخة. مع وافر التحية.

سارة بنحماد نشر 2009-02-01

السلام عليكم انا بنت مغربية غيورة على بلدي سني لا يتجاوز 16 عاماو انا ضد هذه المبادرة لان الارث مذكور في القرءان اذن الله عز و جل اعطى للمراة حقها و مستحقها لذا لا يجب علينا ان نعصي او نعيد النظر في كلام الله انظرو معي البنت ستتزوج الرجل سينفق عليها و الرجل سيكون قد نال حقه يعني لديه مسؤولية البنت ليست لها مسؤولية الا نفسها اذن هنا من على حق في نظري الله عز و جل و لهذا لا يجوز لنا ان نخالف امره اذا كنا مسلمات حقيقيات و اذا كنا ندعيه فقط فذلك مو ضوع اخر والسلام -ارجوان تاخذوا هذه المداخلة بعين الاعتبار-و شكرا

saber نشر 2009-02-01

اله يهديكن تريدن مخالفة فطرة الله ولن يتحقق لكن ذلك ، الله وضع قوانين من خالفها سوف يعيش ضنكا ولا طائل له ، وما أوله لكن الله يهديكن وتولوا لرشدكن ، نحن المرأة الشريفة لا تخالف أمر ربها، اقرئن هذه الآية:"يريدون ليطفئوا نور الله والله متم نوره"

نورا المغربية نشر 2009-02-02

السلام عليكم’ورحمة الله وبركاته’للأسف هده الجمعيات تمولها مؤسسات صهيونية’فالإسلام أعطى المرأة حقها كاملا.

TAHA نشر 2009-02-03

إذا كان لنساؤنا المغاربة "الخمس" أن يتطرقن لقضية المغرب العربي الموحد، فعندئذ على الأقل سوف يجدون خصماً حقيقياً، وهم لا أحد غير الساسة في بلادهم. من غير المجدي أن نذكركم بالتاريخ أو الحالة الراهنة للإخاء الذي يحكم في المغرب العربي. يوجد حقاً شيء ما ينبغي أن نشعر بسببه بالغيرة من الاتحاد الأوروبي.

ahmed نشر 2009-02-04

1- القانون الروماني 2- القانون الدستوري 3- القانون الجنائي 4- تقاليد القانون المدني؛ انتظار بداية التأملات. ما هي المساواة في الميراث (المكاسب التي يتم الحصول عليها من خلال والمكاسب التي يتم الحصول عليها من خلال السرقة أو الاحتيال أو الفساد). ما هي المساواة بالنسبة للأسلاف والأحفاد وأشباههم (الأطفال بالتنبي وأطفال الزوجة الثانية التي ماتت قبل الأب وأطفال الأجداد؟). إن الميراث الإسلامي الذي يذهب إلى المرأة يضاف إلى الميراث الذي يخص زوجها: ذلك هو الالتزام الزواجي. وهو يحمي الميراث ضد الإهدار وتدخل الأجنبي ذي النوايا السيئة، الأمر الذي يهدد بتفجره أو وضعه في غير موضعه، مثلما نرى اليوم. إن كلية الحقوق هي للفتيات والفتيان الأغبياء! إن مثل هذا الميراث محرم في القرآن لكي نكون منصفين. ما الذي ستفعله المرأة الشابة التي تسرق أشقاءها وتفر من زواج فاشل وتهجر أولادها حين تكون لا تزال شابة؟ ألن تعود إلى أشقائها؟

salih نشر 2009-02-05

أتساءل ما إذا، قبل إثارة مثل هذا الموضوع، كانت المغاربيات يفهمن الشريعة أم لا. هل يمكن للنساء أن يقلن لي لماذا يرث الرجال ضعف النساء؟ آمل أن تسأل النساء أنفسهن عن الحكمة من وراء هذه القاعدة.

Lamia نشر 2009-02-25

مرحباً بالجميع. لقد فزعت من بعض التعليقات التي قرأتها للتو. أنا امرأة مسلمة وعربية وتونسية أعيش في فرنسا، وأشكو من أجل مساواة النساء في البلاد المسلمة. لماذا تشعرون (أيها الرجال) بالحاجة لأن تقللوا من شأننا أو أن ترسلونا إلى مطابخنا، التي هي أيضاً مطابخكم. فنحن نستيقظ مبكراً للذهاب إلى العمل، كما ندعم احتياجات أسرنا ونربي أطفالنا، إلخ. ونحن نتحلى بالشجاعة في وجه متاعب الحياة تماماً مثلكم، لذا لماذا تمنعونا من الحق في المساواة في الميراث؟!؟ لماذا؟ فهل نخيفكم لهذه الدرجة؟

احمد المغربي نشر 2009-03-10

ان الاسلام كان شرعا منصفا اعطى لكل دي حق حقه ولم يكن ينتظر مناالا ان نلتزم بما ورد في القران الكريم.لم يكن الله عز وجل ينتظر مناان نجتهد فيما وردت فيه النصوص القرانية اد لا اجتهاد مع النص.فالله عز وجل كرم المراة مند 14 قرنا.فعلينا ان نعود الى سورة النساء ففيها ما يشفي قلوب المرضى ويعيد الضال الى رشده.

توفيق الكندي نشر 2009-05-22

هنالك دراسات على الواب تتناول ميراث و المرأة فأنظروا كم من حالة ترث المرأة أكثر من الرجل و كم من حالة فيها التساوي في الميراث و هنالك أربعة حالات فقط يرث فيها الذكر أكثر من الأنثى. فالرجاء التثبت و الإلمام بالموضوع قبل أن ننتقد. الحالات الأربعة (4) الوحيدة التي ترث فبها أقل من الرجل هي حالات التعصيب مع الذكر و ترث في أغلب الحالات بالفرض وهو مقدر (النصف او الثلثان او الربع او السدس). بينما يرث الذكر في أغلب الأحيان بالتعصيب وهو نصيب غير مقدر و أحيانا يرث بالتعصيب و لا يفضل له شيء .و لللإشارة يأخذ أصحاب الفروض فروضهم و الباقي (إن فضل) يوزع على أصحاب التعصيب من الذكور.و على سبيل المثال لو توفي شخص عن شقيقة و أخوات لأم و أم و عم فتأخذ الشقيقة النصف و الأخوات لأم الثلث سوية بينهما و تأخذ الأم السدس و لا يأخذ العم شيئا لأن الفروض إستغرقت كامل التركة. عندئذ لا نقول أن هذا العم و هو وارث شرعي لا فضلة له من التركة. و هنالك الكثير من الحالات يوجد فيها الرجل أقل حظ من المرأة و لا نتكلم عن هذا. فعندما نناقش ميراث المرأة لا يمكن أن يكون بمعزل عن الباقي.

نحن نرحب بآرائكم حول مقالات مغاربية.

نأمل أن تستعين بهذا الفضاء الحواري للتفاعل مع قراء آخرين عبر منطقة المغرب الكبير. ومن أجل الحفاظ على الاهتمام بهذه التجربة نلتمس منك إتباع القواعد المبينة في سياسة أثناء صياغة التعليقات. وإنك بإرسال تعليق ما، فإنك توافق على هذه القواعد. وإن كان موقع مغاربية دوت كوم يشجع مناقشة جميع الموضوعات بما فيها المتسمة بحساسية، فإن التعليقات المنشورة لا تعبر سوى عن رأي أصحابها. فالموقع لا يؤيد أو يوافق بالضرورة على الأفكار أو الرؤى أو الآراء المعبر عنها من خلال هذه التعليقات. ويخضع هذا المنتدى لمراقبة إدارة التحرير ولذا يجوز ألا تُنشر التعليقات التي تُخل بالاحترام الواجب أو تخدش مشاعر الآخرين أو تحتوي على كلام فاحش.

سياسة مغاربية الخاصة بتعليقات القراء

اسم
(اختياري)بريد الكتروني
تعليقكم

1800 ‎حرفا متبقيا (أقصاها 1800 حرف)‎

turing test
أدخل الأرقام
.
Zawaya
هل تزود مؤشرات التنمية البشرية الحكومات بمعلومات مفيدة لمكافحة المشاكل الاجتماعية؟

تغطية خاصة

الانتخابات الرئاسية التونسية

امتحان البكالوريا 2009

مختارات

الاضطراب الصومالي مصدر قلق للبلدان المغاربية المجاورة

2009-11-05

مع تصاعد سلطة الجماعات المتطرفة في الصومال، تتزايد المخاوف في البلدان المغاربية حول حماية الشباب من تبني الأفكار المتطرفة.
متابعة...
.

إستطلاع

من المسؤول عن تراجع كرة القدم المغربية؟






راجع النتائج

مقالات

Loading