2007/07/27
يقول مدير المكتب الجهوي للإستثمار بالدار البيضاء حميد بن الفضيل إن المدينة استقطبت استثمارات بلغت قيمتها نحو 10 ملايير درهم في عام 2006. وتسهم هذه المشاريع في خلق أزيد من 40 ألف منصب عمل دائم في المنطقة.
حاوره أدم المهدي لمغاربية من الدار البيضاء- 27/07/2007
![]() [أدم المهدي] حميد بن الفضيل |
في مقابلة مع مغاربية يتطرق مدير المكتب الجهوي للاستثمار بالدار البيضاء حميد بن الفضيل لحالة التطور وتوجهات الاستثمار في العاصمة الاقتصادية للمغرب والمشاريع الجارية لتشجيع الاستثمارات الأجنبية.
مغاربية : هل لك أن تحدثنا عن وضع الاستثمارات في الدار البيضاء؟
حميد بن الفضيل : أقول جيدة. إذا رجعت لإحصائيات 2006 سترى أن ولاية الدار البيضاء الكبرى استقطبت فقط عبر المكتب الجهوي للاستثمار قرابة 10 ملايير درهم في شكل استثمارات وهي ما يقترب من ضعف حجمها في عام 2005. وستُسهم هذه المشاريع في خلق أزيد من 40 ألف وظيفة دائمة في المنطقة خاصة في قطاع الخدمات. والتوجهات الأولية التي تم رصدها في العام الحالي تبشر بالخير وتجعلنا متفائلين.
وبالإضافة إلى الإحصائيات التي ذكرت أعتقد أن ولاية الدار البيضاء الكبرى نجحت في عام 2006 فيما يتعلق بالرؤية. الحقيقة أن اليوم لدينا استراتيجية حقيقية للتنمية الاقتصادية للمنطقة كلها التي تم تطويرها بالتعاون مع كل الفاعلين في المنطقة- السلطات والمنتخبين والتجار الخواص والجامعات والشركاء الاجتماعيين- والتي تمثلت في عروض للأراضي الاستثمارية مثل كازا نيرشور وخطة تنمية السياحة الإقليمية وكازا أيروسيتي. نأمل في إثراء هذا "المنتوج" بعروض أخرى لقطاعات أخرى. وتحتوي كل هذه العروض على موارد بشرية ومكونات للملكية فضلا عن امتيازات ضريبية وغيرها.
مغاربية : ما طبيعة المشاكل التي يواجهها المستثمرون فعلا؟
بن الفضيل : تعرف أن السؤال الأكثر شيوعا بين المستثمرين هو "مع من سأتعامل" والسؤال الثاني "أين سأزاول عملي؟" لذلك فتحسين المناخ الاستثماري يتحقق دون شك بتقديم حل دائم لمشلكة الموارد البشرية والمؤهلات وبعرض يتكيف مع الملكية التجارية. الأراضي الاستثمارية التي تحدثت عنها تقدم تلبية مناسبة للاحتياجات الحقيقية للمستثمرين.
مغاربية : ماذا تقومون به لزيادة عدد المقاولات التي يتم تأسيسها في المنطقة؟
بن الفضيل : هدفنا في المركز ليس خلق أكبر عدد من المقاولات. مهمتنا الرئيسية هي العمل طبقا لتعليمات الوالي لاستقدام أقصى قدر من الاستثمارات من أجل خلق فرص العمل التي يحتاجها شباب الدار البيضاء اليوم وغذا. وعلى مدى العشرين سنة القادمة علينا أن نقوم بخلق 660 ألف منصب عمل لنحل أزمة البطالة في الدار البيضاء كليا. بدل القول إننا أنشأنا 4500 مقاولة في عام 2007 أفضل القول إن عمل الانعكاس الاستراتيجي الذي قاده جميع الفاعلون في المنطقة وبفضل الرؤية التي استطعنا تقديمها في بعض القطاعات الاستراتيجية (نقل العمالة، السياحة، الطيران المدني) ومشاريع البناء الهيكلي الكبرى كلها سمحت لنا اليوم بتلبية 45% من احتياجات سوق العمل في المنطقة. ونحن نعمل لإتمام المهمة كليا.
من جهة أخرى ردا على سؤالك، أقول إن التعويل على يد واحدة لا يكفي لتحسين الظروف التي تم فيها إنشاء كل هذه المقاولات سواء تعلق الأمر بالتأخير أو جودة الخدمات. مقاربتنا التي أتمنى أن تحصل على التصديق في الأشهر القادمة تتبع هذا المنطق.
مغاربية : أي القطاعات تشهد استثمارات هامة؟ وما هي القطاعات الواعدة في المنطقة؟
بن الفضيل : بعيدا عن كل إحصائيات، أود القول إنه منذ أن سنت المنطقة عرض الأراضي بشكل واضح وتام ومكيف مع احتياجات المستثمرين وفوق كل شيء واضح لأوساط الاستثمار فإن الاستثمارات بدأت في النمو في هذه القطاع. 2006 كان عام خطة تطوير السياحة الإقليمية بامتياز ولذلك فهو أمر طبيعي أن يستقطب القطاع نحو 41% من كل الاستثمارات في المنطقة.
مثال صارخ أخر هو عرض كازا نيرشور إذ بفضله نجحنا في إنشاء 30 ألف فرصة عمل في المنطقة. وحتى قبل ظهور المُجمع كان لدينا أصلا ما يكفي لاستكمال المرحلة الأولى من مُجمع كازا نيرشور.
مغاربية : ماذا عن المشاريع الكبرى التي ستُنشأ في ولاية الدار البيضاء الكبرى؟
بن الفضيل : لقد تم إطلاق العديد من مواقع البناء في الفترة الأخيرة في المنطقة وليس فقط في الدار البيضاء بل في المحمدية ومديونة والنواصر. معظم هذه المشاريع من صنع المستثمرين الخواص ولكنها ثمرة لشراكة حقيقية بين الخواص والقطاع العام. كما أن السلطات العامة طبقا لأوامر الوالي أطلقت مشاريع تستهدف تحسين البنيات الأساسية الحضرية في المنطقة منها توقيع عقود جاوزت قيمتها 5.3 مليار درهم بين السلطات المركزية والمحلية تتعلق بخطط التنمية لمدن الدار البيضاء والمحمدية ومديونة. ومازالت هذه المشاريع تخدم جهود تحسين ظروف المعيشة لأهالي المنطقة وتجتذب المزيد من المستثمرين.
مغاربية : المكتب الجهوي للاستثمار تم تمثيله مؤخرا في "خطة الدار البيضاء المقاولاتية 2020". ماذا تمثل هذه الخطة؟
بن الفضيل : هذه الخطة هي إجابتنا الاستراتيجية لمشكلة قطاع العقار في المنطقة. سأقول لك صراحة عن جميع المستثمرين الذين علينا استقطابهم للمنطقة من أجل إنشاء 660 ألف منصب عمل. سيكون من الضروري إيجاد مكان مكيف لإيواء هذه الاستثمارات حتى نتمكن من التقدم. ولكي نقوم بذلك، نتوقع أن المساحة الضرورية لولاية الدار البيضاء الكبرى في 2020 بنحو 7000 هكتار بجمع كل القطاعات والأنشطة. ومن أجل منع تكرار الأخطاء التي وقعت في الماضي والتي أنشأت مناطق صناعة سيء استخدامها ومكاتب غير لائقة ومناطق سياحية لا تمت بصلة للقطاع سوى بالإسم لا بد أن تكون المناطق المستقبلية مؤسسة ومجهزة ومدارة من قبل مهنيين محترفين لهم باع كبير في الإدارة العامة. وبالشراكة مع المنطقة والولاية، لقد أطلقنا دعوة لتأسيس مكتب دراسات سيرافقنا في إضفاء الصبغة الرسمية للخطة. النتائج الأولى والأعمال على أرض الواقع ستظهر في السنة القادمة.