2009/10/22
فرص الشغل والإصلاح الديمقراطي تتصدر أولويات التونسيين مع اقتراب الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
منى يحي من تونس لمغاربية – 22/10/09
![]() [منى يحي] التونسيون يأملون أن تفضي الانتخابات إلى مزيد من فرص الشغل وديمقراطية أكثر انفتاحا. |
مع اقتراب الانتخابات الرئاسية والتشريعية التونسية، يأمل المواطنون العاديون وخاصة الشباب أن يكون للنتائج أثر إيجابي على كل شيء من الإعلام إلى فرص التشغيل.
مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأحد 25 أكتوبر، يراقب الناخبون المرشحين الأربعة في جولاتهم المكوكية بين تونس العاصمة ومدن أخرى للتواصل مع أنصارهم والترويج لبرامجهم الانتخابية. المرشحون المتنافسون على مقاعد في مجلس النواب يقومون بدورهم بحملاتهم الأخيرة قبل موعد الانتخابات التشريعية الجمعة.
وتعهد المرشحون الأربعة للرئاسة من بينهم الرئيس الحالي زين العابدين بن علي عن التجمع الدستوري، وأحمد الإينوبلي عن حزب الإتحاد الديموقراطي الوحدوي، ومحمد بوشيحة عن حزب الوحدة الشعبية، وأحمد إبراهيم عن حركة التجديد بالمضي قدما في العملية الديمقراطية وخلق المزيد من فرص الشغل وتوجيه عناية أكبر لهموم الشباب.
وتظل فرص الشغل من أهم أولويات الناخبين الشباب.
و يرى نزار بن آمنة، متخرج من كلية الحقوق بتونس، أن ما يهمه هو إيجاد عمل، بغض النظر عن المرشح.
سيرين، المتحصلة على أستاذية في الجغرافيا قالت "أنا عاطلة عن العمل منذ سنوات، وكل همي إيجاد عمل، قبل كل شيء".
و تفيد أرقام الحكومة التونسية أن نسبة البطالة تحوم حول 14 بالمائة. وقال زين العابدين بن علي في كلمته بمناسبة انطلاق حملته الانتخابية إن التشغيل يمثل أولويته المطلقة.
وإلى جانب المخاوف الخاصة بالبطالة، يبدي بعض التونسيين قلقهم حول التغييرات الهامة التي تؤثر على الشباب اليوم ويقولون إنه على الحكومة التركيز أكثر على الجيل الشاب.
راضية مولهي تعتقد أن الشباب يصارع في وجه التأثيرات الأجنبية كارتداء النساء الحجاب الذي غير المجتمع التونسي.
وقالت "رغم العدد الكبير من الدراسات والإحصائيات التي شملت الشباب وتوقعاته، فإننا ما زلنا نلاحظ عدة مظاهر دخيلة عن المجتمع التونسي وهو دليل أن الحكومة لم تجد الحلول الملائمة لها. لذا نرجو أن يهتم المرشحون بذلك، ويقرون خططا واضحة لمعالجة هذه الظاهرة".
فيما يعتقد آخرون أن البنية التحتية التونسية والصناعات الرئيسية منها الرعاية الصحية يجب أن تحظى بالأولية.
فتاح، عامل في مصنع قال لمغاربية "أرى أن تنفق أموال الحملة في بناء المستشفيات والمؤسسات، لتحسين عيش السكان وتشغيل الشبان".
ومع اقتراب الانتخابات، يلاحظ من حين إلى آخر وقوف مجموعة من الشبان التونسيين أمام الأماكن المخصصة للمرشحين للإطلاع على صور وبرامج المرشحين. وآخرون يتوقفون عند مرور القوافل الانتخابية للإطلاع على خططهم.
من الجهة الأخرى، يبدو أن شريحة أخرى تنظر إلى الانتخابات الوشيكة بنوع من اللامبالاة.
نزار، شاب في العقد الثالث من عمره قال "حقيقة أنا أهتم إذا ثمة مباراة كرة قدم، يربح فيها فريقي، أو سهرة في المقهى، عدا ذلك أنا غير مهتم. أنا لا أعرف حتى موعد الانتخابات".
وما يلفت انتباه الكثير من الناخبين هو تركيز كل المرشحين على مسألة الديموقراطية.
يقول جلال رفيق، إطار بشركة في تونس العاصمة "أرجو أن لا تكون هذه مجرد شعارات تنتهي بمجرد إنتهاء الانتخابات. فالكل أصبح يتحدث عن نفس الموضوع، مثل تطوير الإعلام. لكن نرجو أن يتحقق ذلك على أرض الواقع".