2009/07/03
تسعى وزارة الطاقة المغربية إلى زيادة الفعالية في استهلاك الطاقة في البلاد. ويتم تطبيق عدد من الإجراءات.
سهام علي من الرباط لمغاربية – 03/07/09
![]() [Abdelhak Senna/AFP/Getty Images] وزيرة الطاقة المغربية أمينة بنخضرة ترغب في تقليص استهلاك البلاد للطاقة. |
تسعى الحكومة المغربية للحد من اعتمادها على الطاقة من بلدان أخرى. وبعد إطلاق استراتيجية موجهة للقطاع في 2008، تلتها الاجتماعات الأولى للمجلس الطاقي مارس الماضي، تم توقيع اتفاق حول الفعالية الطاقية يوم 23 يونيو تلزم القطاعين العام والخاص بتحسين استهلاك الطاقة.
وتدخل هذه الخطوة في إطار عملية إدراك الحاجة لمواجهة العقبات والتحديات فيما يتعلق بالاستقلال الذاتي في مجال الطاقة حسب قول الوزير الأول عباس الفاسي.
وبحسب إحصائيات رسمية لوزارة الطاقة والمعادن والمياه والبيئة فإن البلاد تستورد 97% من حاجياتها الطاقية مما يمثل فاتورة بقيمة 70 مليار درهم كل سنة.
ويضم الاتفاق سلسلة من الخطوات التي ستطبق على أساس يومي في الدوائر المهنية مما يقود إلى استهلاك أكثر عقلانية للطاقة في الإنارة والتدفئة والتكييف. وسيتم اتخاذ تدابير خاصة لرفع الوعي في صفوف الفاعلين الاقتصاديين ويتعلق الأمر بالخصوص بإصدار دليل عملي حول الفعالية الطاقية وتنظيم منتديات حول موضوع التحكم في الطاقة.
وأوضحت وزيرة الطاقة أمينة بنخضرة "الاتفاق خطوة لضمان الأمن الطاقي للبلاد". وتضيف "الشراكة بين القطاعين العام والخاص ضرورية لمراقبة تبعية البلاد في مجال الطاقة. دعم منتجات النفط التي ارتفعت من 3.4 مليار درهم في 2003 إلى 23 مليار درهم في 2008 عبء ثقيل على ميزانية الدولة وتنخر بشكل عميق الثروة التي نكونها كشعب".
ويتفق رئيس اتحاد الطاقة مولاي عبد الله العلوي مع ذلك. ويضيف أن فاتورة الطاقة تثقل كاهل الميزان المالي والاقتصادي المغربي.
وتسعى الحكومة لتعبئة القطاع الخاص قصد ترشيد الاستهلاك وزيادة الانتاج الوطني حسب قول المتخصص في الاقتصاد محمد جبوري. وأشار قائلا "نحن بحاجة في البداية إلى تطوير الطاقة بكافة أشكالها وخاصة النووية ذلك أن ترشيد الاستهلاك وحده غير كاف لتحقيق النتائج المرجوة".
وقالت بنخضرة إن الحكومة ملتزمة بتطبيق توصيات الهيئة الطاقية وخاصة تنويع مصادر الطاقة في المغرب واستغلال مصادر الطاقة المتجددة في البلاد وتعزيز البحث عن احتياطيات المحروقات وضمان أمن الإمدادات وغير ذلك.
والتزم القطاع الخاص باستراتيجية الطاقة. ووافقت المجموعة البنكية المهنية في المغرب على تمويل بناء محطات جديدة لتوليد الكهرباء.
وبحسب وزارة الطاقة، فقد تم توزيع 3.5 مليون مصباح اقتصادي مع نهاية مايو 2009 في إطار خطة لتوزيع 22.7 مليون وحدة. زيادة على ذلك، تخضع محطات طاقية استعجالية بقوة 1068 ميغا وات لاختبارات الطاقة الأخيرة قبل شروعها في العمل مع نهاية ديسمبر 2009 كما تم اعتماد منطقة زمنية غرينيتش + 1 قصد خفض استهلاك الطاقة من بين جملة إجراءات أخرى اعتمدت منذ 2008.
كما أطلقت حملة توعية وطنية في 23 يونيو لترشيد استعمال الطاقة وتشجيع العموم على استهلاكها بحكمة أكبر. وتستهدف هذه الحملة العموم والفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات الإدارية. ووجهت الرسالة أيضا للمدارس لتوعية الأطفال حول أهمية الحفاظ على الطاقة.